هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا للْمُفَضــَّلِ تَكْســُوني مــدائِحُه
وقــد خلَعْـتُ لِبـاسَ المَنْظَـرِ الأنِـقِ
ومـا ازْدُهِيـتُ وأثـوابُ الصـِّبا جُدُدٌ
فكيـفَ أُزهَـى بثـوْبٍ مـن صـِباً خَلَـقِ
للــهِ دَرُّكَ مِــن مُهْــرٍ جَـرى وجَـرَتْ
عُتْـقُ المَـذاكي فخـابتْ صَفْقةُ العُتُقِ
إنّـا بعَثْنـاكَ تَبْغـي القَولَ من كَثَبٍ
فجِئْتَ بــالنّجْمِ مَصـْفوداً مـن الأفُـقِ
وقـد تفرّسـْتُ فيـكَ الفَهْـمَ مُلْتَهِبـاً
مـن كـل وجهٍ كنارِ الفُرْسِ في السَّذَقِ
أيْقنْــتُ أنّ حِبـالَ الشـمسِ تُـدرِكُني
لمّـا بَصـُرْتُ بخَيْـطِ المَشـرِقِ اليَقَـقِ
هــذا قَريــضٌ عــن الأملاكِ محْتَجِــبٌ
فلا تُــذِلْهُ بإكْثــارٍ علــى السـّوقِ
كـأنّه الـرّوْضُ يُبْـدي مَنْظـراً عَجَبـاً
وإنْ غَـدا وهْـوَ مَبـذُولٌ علـى الطُّرُقِ
وكــم رِيــاضٍ بحَـزْنٍ لا يَـرودُ بهـا
ليْثُ الشَرى وهيَ مَرْعَى الشادنِ الخَرِقِ
فـاطْلبْ مَفاتيـحَ بابِ الرّزقِ من مَلِكٍ
أعْطـاكَ مِفْتـاحَ بـابِ السؤدَدِ الغَلِقِ
لَفْــظٌ كـأنّ مَعـاني السـكْرِ يَسـْكُنُه
فمَــن تحفَّـظَ بَيْتـاً منْـه لـم يُفِـقِ
صــَبّحْتَني منـه كاسـاتٍ غَنِيـتُ بهـا
حــتى المَنيّــة عـن قَيْـلٍ ومُغْتَبَـقِ
جَــزْلٌ يُشـَجِّعُ مَـن وافَـى لـه أُذُنـاً
فهْـو الـدّواء لِـداءِ الجبْنِ والقَلَقِ
إذا تَرَنّـــمَ شــادٍ لليَــرَاعِ بــه
لاقــى المَنايــا بلا خـوْفٍ ولا فَـرَقِ
وإن تَمَثّـــلَ صــادٍ للصــّخورِ بــهِ
جــادَتْ عليـه بعَـذْبٍ غيـرِ ذي رَنَـقِ
فرَتِّـبِ النّظْـمَ تَرْتِيـبَ الحُلِـيّ علـى
شــَخْصِ الجَلِــيّ بلا طَيــشٍ ولا خَــرَقِ
الحِجْـلُ للرِّجْـلِ والتاجُ المُنيفُ لِما
فـوقَ الحِجـاجِ وعِقْـدُ الـدُّرّ للعُنُـقِ
وانْهَـض إلـى أرضِ قـوْمٍ صـَوْبُ جَـوّهمِ
ذَوْبُ اللُّجَيـنِ مكـانَ الوابـلِ الغَدِقِ
يَغْـدو إلـى الشـوْل راعيهِمْ ومِحْلَبُه
قعْـبٌ مـن التّـبرِ أو عُـسٌّ من الوَرِقِ
وَدَعْ أُناسـاً إذا أجْـدَوْا علـى رجُـلٍ
رَنَـوْا إليـه بعَيـنِ المُغْضـَبِ الحَنِقِ
كأنمــا القُـرّ منهـمْ فهْـو مُسـْتلِبٌ
مـا الصَّيْفُ كاسيهِ أشجاراً من الوَرَقِ
لا تَــرْضَ حــتى تَـرى يُسـراك واطِئةً
علــى رِكـابٍ مـن الإذهـابِ كالشـّفَقِ
أمامَــكَ الخيْــلُ مسـْحوباً أجِلّتُهـا
مـن فاخرِ الوَشْي أو من ناعمِ السَّرَقِ
كأنمــا الآلُ يَجْــري فـي مَراكِبِهـا
وَسـطَ النهـارِ وإن أُسْرِجنَ في الغَسَقِ
كأنهــا فــي نُضــارٍ ذائبٍ ســبَحتْ
واسـْتُنقِذَتْ بعد أن أشْفَتْ على الغَرَقِ
ثَقِيلــةُ النهْـضِ ممّـا حُلّيـتْ ذَهَبـاً
فليـس تَمْلِـكُ غيـرَ المَشـْيِ والعَنَـقِ
تَســْمو بمــا قُلّـدَتْهُ مـن أعِنّتِهـا
مُنِيفَــةً كصــَوادي يَــثرِبَ الســُّحُقِ
وخُلّــةُ الضــّرْبِ لا تُبْقـي لـه خِلَلاً
وحُلّـةُ الحَـرْبِ ذاتُ السـَّرْدِ والحَلَـقِ
لا تَنْـسَ لـي نَفَحـاتي وانْسَ لي زَلَلي
ولا يَضــُرُّكَ خَلْقــي واتّبِــعْ خُلُقــي
فرُبّمــا ضــَرّ خِــلٌّ نــافِعٌ أبــداً
كـالرّيقِ يحْـدُثُ منـه عـارِضُ الشـَّرَقِ
وعَطْفَــةٍ مــن صـَديقٍ لا يَـدومُ بهـا
كعَطْفَـةِ اللّيـلِ بيـنَ الصّبْحِ والفَلَقِ
فـإنْ تَوافَـقَ فـي معْنـىً بَنـو زَمَـنٍ
فــإنّ جُــلّ المَعــاني غيـرُ مُتّفِـقِ
قـد يَبْعُـدُ الشـيءُ مـن شيءٍ يُشابِههُ
إنّ السـماءَ نَظِيـرُ الماءِ في الزَّرَقِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).