هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عظِيـــمٌ لَعَمْـــري أنْ يُلِــمّ عظيــمُ
بــــآلِ علِـــيّ والأنـــامُ ســـَليمُ
ولكِنّهُــمْ أهــلُ الحَفــائظِ والعُلـى
فهُـــمْ لمُلِمّـــاتِ الزمــانِ خُصــومُ
فــإنْ بـاتَ منهـا فيهـمُ وَعْـكُ عِلّـةٍ
ففيهـــا جِـــراحٌ منهـــمُ وكُلُــومُ
هَنيئاً لأهــلِ العَصــْرِ بُــرْءُ محَمّــدٍ
وإنْ كـــانَ منهــمْ جاهِــلٌ وعَليــمُ
ألَـــدُّ بِحَـــدّيْ ســـَيْفِهِ وســـِنانِهِ
إذا لــم يُغَلَّــبْ غيــرَ ذَيْـنِ خَصـِيمُ
لــكَ اللــهُ لا تَـذْعَرْ وَليّـاً بغَضـْبةٍ
لعَـــلّ لــه عُــذْراً وأنــتَ تَلــومُ
فلــو زارَ أهـلَ الخُلْـدِ عتْبُـكَ زوْرَةً
لأوْهَمَهُــــمْ أنّ الجِنــــانَ جَحيـــمُ
إذا عَصــَفَتْ بــالرّوْضِ أنفـاسُ نـاجِرٍ
فـــأيُّ وَميـــضٍ للغَمـــامِ أشـــيمُ
وهــل لــيَ فـي ظِـلّ النَّعـامِ تَقَيّـلٌ
إذا منَعَــــتْ ظِـــلَّ الأراكِ ســـَمومُ
ومــا كنْــتُ أدري أنّ مثلَـكَ يشـْتكي
ولـــم يَتَغَيّـــرْ للرّيـــاحِ نَســيمُ
ولم تُطبِقِ الدنيا الفِجاجَ على الوَرَى
فيَهْلِـــكَ محمـــودٌ بهـــا وذَميــمُ
فـإنْ نـالَ منـكَ السـُّقْمُ حظّاً فطالما
رأيْـــتُ هِلالَ الأفْـــقِ وهْــوَ ســَقيمُ
إذا أدركَ البَيْــنُ الســِّماكَ ظعَنْتُـمُ
وخُوضــوا المَنايـا والسـِّماكُ مُقيـمُ
فــآلُ الثّرَيّــا والفَراقِــدِ أنْتُــمُ
وإنْ شـــَبّهَتْكُمْ بالعِبـــادِ جُســـومُ
فـــإنّ نُجــومَ الأرضِ ليــس بغــائبٍ
ســَناها وفــي جَــوّ السـماء نُجـومُ
فلَيْتَــــكَ للأفْلاكِ نــــورٌ مُخَلَّــــدٌ
يَــزُولُ بنــا صــَرْفُ الـرّدى وتَـدومُ
يَــراهُ بَنـو الـدهرِ الأخيـرِ بِحـالِهِ
كمـــا أبصـــرتْهُ جُرْهُـــمٌ وأَمِيــمُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).