هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد آنَ أنْ يَثْنـي الجَمـوحَ لِجـامُ
وأنْ يَمْلِــكَ الصــّعْبَ الأبـيَّ زِمـامُ
أيُوعِــدُنا بــالرّوم نـاسٌ وإنّمـا
هـمُ النّبْـتُ والبِيـضُ الرّقاقُ سَوامُ
كـأنْ لـم يكُـن بينَ المَخاضِ وحارِمٍ
كتـــائِبُ يُشـــجِينَ الفَلا وخِيــامُ
ولــم يَجْلِبُوهَـا مـن وَرَاءِ مَلَطْيَـةٍ
تَصـــَدَّعُ أجْبَـــالٌ بهــا وإكــامُ
كتــائِبُ مــن شـَرْقٍ وغـرْبٍ تـألّبَتْ
فُـرادَى أتاهـا المـوتُ وهْـيَ تُؤامُ
غَـــرائبُ دُرّ جُمّعَــتْ ثُــمّ ضــُيّعَتْ
وقــد ضــَمّ ســِلْكٌ شـَمْلَها ونِظـامُ
بيــوْمٍ كـأنّ الشـمسَ فيـه خَريـدَةٌ
عليهــا مـن النّقْـعِ الأحَـمّ لِثـامُ
كـــأنّهُمُ ســَكْرَى أُريــقَ عليهِــمُ
بَقايـــا كُــؤوسٍ مِلــؤهُنّ مُــدَامُ
فأضْحَوا حديثاً كالمَنامِ وما انقَضَى
فســـِيّانِ منـــه يَقْظَــةٌ ومَنــامُ
مَحَــلٌّ بـأرضِ الشـامِ يطْـرُدُ أهْلَـه
ولكنّهـــمْ عمّـــا يقــولُ نِيــامُ
وقـد تَنْطِـقُ الأشـياءُ وهْـيَ صـَوَامِتٌ
ومــا كُــلّ نُطْــقِ المُخْبِريـنَ كلامُ
كفَــى بخِضــَابِ المَشـْرَفيّةِ مُخْبِـراً
بــأنّ رُؤوســاً قــد شـَقِينَ وهـامُ
فـإنْ قَعَـدَتْ عنـه الحـوادثُ حِقْبـةً
فهــا هــيَ فيمـا لا تشـاء قِيـامُ
مَضــَى زَمــنٌ والعِـزّ بـانٍ رِواقَـه
عليــه وسـيْفُ الـدّهْرِ عنـه كَهـامُ
ومـا الـدّهرُ إلاّ دولـةٌ ثُـمّ صـَوْلةٌ
ومــا العَيْــشُ إلا صــِحّةٌ وســَقامُ
زَمَــانَ قَـرَوْا بالمَشـْرَفيّ ضـُيوفَهُمْ
مَآلِـــكَ قَــوْمٍ والكُمــاةُ صــِيامُ
ولـو دامَـتِ الدُّولاتُ كانوا كغَيرِهمُ
رَعايــا ولكِــنْ مــا لَهُــنّ دَوَامُ
وردّوا إليـكَ الرُّسـْلَ والصّلحُ مُمْكنٌ
وقـالوا علـى غيـرِ القِتـالِ سـلامُ
فلا قـوْلَ إلا الضـّرْبُ والطّعْنُ عندنا
وَلا رُســــْلَ إلا ذابِـــلٌ وحُســـامُ
فـإنْ عُـدتَ فـالمجرُوحُ تُؤسَى جراحُه
وإنْ لـم تَعُـدْ مُتْنـا ونحـنُ كِـرامُ
فلَسـْنا وإن كـان البَقـاءُ مُحبَبَّـاً
بــأوّلِ مَــن أخْنــى عليـه حِمـامُ
وحُـبُّ الفـتى طـولَ الحيـاةِ يُـذِلّه
وإنْ كــان فيــه نَخْــوَةٌ وعُــرامُ
وكُـلٌّ يُريـدُ العَيْـشَ والعيـشُ حَتفُه
ويَســْتَعْذِبُ اللــذّاتِ وَهْــيَ سـِمامُ
فلمّـا تجلّـى الأمـرُ قـالوا تمَنّياً
ألا لَيْـتَ أنّـا فـي التّـرابِ رِمـامُ
ورامـوا الـتي كـانت لهُمْ وإليهِمُ
وقــد صــَعُبَتْ حــالٌ وعَــزّ مَـرامُ
وظنّـوكَ ممَـنْ يُطفـئُ الـبرْدُ نـارَهُ
إذا طَلَعَــتْ عنــد الغُـرُوبِ جَهـامُ
وأنّـــك تَثْنِيهــا قُبالَــةَ جِلّــقٍ
مَــتى لاحَ بَــرْقٌ واســتَقَلّ غَمــامُ
وقــالوا شــُهُورٌ يَنْقَضـِينَ بغَـزْوَةٍ
ومــا عَلِمــوا أن القُفـولَ حَـرامُ
لقـد حكَمـوا حُكـمَ الجَهـول لنفْسِه
روَيْـــدَهُمُ حـــتى يَطــولَ مَقــامُ
وحـتى يَـزولَ الحَـوْلُ عنهـمْ ومِثْلُه
ويَــذْهَبَ عــامٌ بعْــد ذاكَ وعــامُ
فلـولاكَ بعْـدَ اللّـهِ ما عُرِفَ الندى
ولا ثــارَ بيــنَ الخـافِقَينِ قَتـامُ
ولا سـُلّ فـي نَصـْرِ المكـارِمِ صـارِمٌ
ولا شــُدّ فــي غَـزْوِ العـدُوّ حِـزامُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).