هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أدْنـى الفـوارِسِ مَن يُغِيرُ لمَغْنَمِ
فاجْعَـلْ مُغَـارَكَ للمَكـارِم تَكـرُمِ
وتَــوَقّ أمْــرَ الغانِيـاتِ فـإنّهُ
أمْــرٌ إذا خــالفْتَه لـم تَنْـدَمِ
أنـا أقْـدَمُ الخُلاّنِ فارْضَ نصيحتي
إنّ الفَضــِيلةَ للحُســامِ الأقْـدَمِ
والْحَـقْ بتُبّـاعِ الأميـرِ فكُـنْ له
تَبَعــاً لتُصـْبِحَ بالمحَـلّ الأعظَـمِ
واسـْتَزْرِ بالبِيضِ الحِسانِ ولا يكُنْ
لـكَ غيـرُ هِمّـةِ صـارمٍ أو لَهْـذَمِ
المُتّقــي بالخيْــلْ كـلّ عظيمـةٍ
والمُســْتَبِيحِ بهِــنّ كـلّ عَرَمْـرَمِ
ومُزِيرِهـا الغَـوْرَ الذي لو سَلّمَتْ
ريـحٌ علـى أرجائِهـا لـم تَسـْلَم
أو بَكّــرَ الوَسـمِيُّ يَطْلُـبُ أَرضـَه
نَفِـدَ الرّبيـعُ وتُرْبُهـا لم يُوسمِ
لا تَسـْتَبِينُ الشـّهْبُ فيـه تنائِياً
ويَلُـوحُ فيـه البَدْرُ مثلَ الدّرهَمِ
هــذا وكـم جَبَـلٍ عصـَاها أهْلُـه
فَهَـوَتْ عليـه مـع الطّيورِ الحُوّمِ
وأجازَهَــا قُــذَفاتِ كـلّ مُنِيفَـةٍ
وَكْـرُ العُقـابِ بهـا وبيْتُ الأعْصَمِ
فــوطِئْنَ أوْكـارَ الأنُـوقِ ورُوّعَـت
مِنهـا وبـاتَ المُهْرُ ضَيْفَ الهَيْثَمِ
علِمَـتْ وأضْعَفَها الحِذارُ فلم تَطِرْ
مـن ضـَعْفِها فكأنّهـا لـم تَعْلَـمِ
وبَعيــدةِ الأطـرافِ رُعْـنَ بماجِـدٍ
يَرْدِيـنَ فـوقَ أسـاوِدٍ لـم تَطْعَـمِ
تَرعـى خوافي الرُّبْدِ في حَجَراتِها
سـَغْباً وتَعْثُـرُ بالغَطَـاطِ النُّـوَمِ
يَجْمَعْـنَ أنفُسـَهُنّ كـي يَبْلُغْـن ما
يَهْــوَى فمُجْفَرُهــنّ مثْـلُ الأهضـَمِ
ضـَمَرَتْ وشـَزّبَها القِيـادُ فأصْبحتْ
والطّـرْفُ يرْكُـضُ فـي مَسابِ الأرقَمِ
مِـن كـلّ مُعْطِيَـةِ الأعِنّـةِ سـرْجُها
تَرْقــى فوارِســُها إليـه بسـُلّمِ
غَــرّاءَ ســَلْهَبَةٍ كَــأنّ لجامَهـا
نـالَ السـماءَ بـه بَنانُ المُلْجِمِ
ومُقابَــلٍ بيــنَ الـوَجيهِ ولاحِـقٍ
وافــاكَ بيــنَ مُطَهَّــمٍ ومُطَهَّــمِ
صــاغَ النّهـارُ حُجُـولَهُ فكأنّمـا
قَطعـتْ لـه الظّلمـاءُ ثوبَ الأدهَمِ
قلِــقَ السـّماكُ لرَكْضـِهِ ولربّمـا
نَفَـضَ الغُبـارَ على جبِينِ المِرْزَمِ
مِثلُ العرائسِ ما انثَنَتْ من غارةٍ
إلا مُخَضــَّبَةَ الســّنابِكِ بالــدّمِ
سـَهِرَتْ وقـد هجَـعَ الـدليلُ بلابسٍ
بُـرْدَ الحُبـابِ مُعيدِ فعْلِ الضّيْغَمِ
أدْمَـتْ نواجِـذَها الظُّبَـى فكأنّما
صـُبِغَتْ شـكائِمُها بمثْـلِ العَنْـدَمِ
وبنَـتْ حوافِرُهـا قَتامـاً سـاطعاً
لـولا انْقِيـادُ عِـداكَ لـم يَتَهَدّمِ
بـاضَ النّسـورُ بـه وخيّـمَ مُصْعِداً
حـتى تَرَعْـرَعَ فيـه فَـرْخُ القَشْعَمِ
وسـما إلـى حَـوْضِ الغَمامِ فماؤهُ
كَــدِرٌ بمُنْهـالِ الغُبـارِ الأقْتَـمِ
جـاءتْ بأمْثـالِ القِـداحِ مُفِيضـَةً
مـن كـلّ أشـْعَثَ بالسـّيوفِ مُوَسـَّمِ
فوُجِـدْنَ أمْضى من سِهامِ التُّرك إذ
نُفِضـَتْ وأنْفَـدَ مِـن حِرابِ الدّيْلمِ
حـتى تركْـنَ المـاءَ ليـس بطاهِرٍ
والتُّــرْبَ ليــس يَحِـلُّ للمُتَيَمّـمِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).