هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألاحَ وقــد رأى بَرْقــاً مُلِيحـاً
سـَرَى فـأتَى الحِمى نِضْواً طَليحا
كمـا أغْضـَى الفَتى ليَذوقَ غُمْضاً
فصــادَفَ جَفْنُــه جَفْنـاً قَريحـا
إذا مـا اهْتَـاجَ أحمَرَ مُستَطِيراً
حَســِبْتَ اللّيـلَ زَنْجيّـاً جرِيحـا
أقُـولُ لصـاحِبي إذْ هـامَ وَجْـداً
ببَــرْقٍ ليــسَ يُثْبِتُــه نُزُوحـا
وهــاجَتْهُ الجَنُــوبُ لوَصـْلِ حَـيّ
أقــامَ ويَمّمــوا داراً طَرُوحـا
ســِفَاهٌ لَوْعَــةُ النّجْــدِيّ لمّـا
تَنَسـّمَ مـن حِيـالِ الشـأمِ رِيحا
وَغَــيٌّ لَمْــحُ عينـكَ شـَطْرَ نجْـدٍ
إذا مــا آنسـَتْ بَرْقـاً لَمُوحـا
وأمْــرَاضُ المَواعِــدِ أعْلَمَتْنـي
بــأنّ وَرَاءهــا سـَقَماً صـَحيحا
مـتى نُصـْبحْ وقـد فُتْنا الأعَادي
نُقِـمْ حـتى تقُـولَ الشـّمسُ رُوحا
بـــأرْضٍ للحَمامَــةِ أنْ تُغَنّــي
بهــا ولِمَـنْ تأسـَفَ أن يَنُوحـا
أعُبّــادَ المَسـيحِ يَخـافُ صـَحْبي
ونحـنُ عَبيـدُ مَـنْ خَلَقَ المَسيحا
رأيْتُــكَ واحـداً أبْرَحْـتَ عَزْمـاً
ومثْلُـكَ مَن رَأى الرّأيَ النّجيحا
فلـم تُـؤْثِرْ علـى مُهْـرٍ فَصـيلاً
ولـم تَخْتَـرْ علـى حِجْـرٍ لَقُوحـا
رَكبْـتَ الليْـلَ فـي كَيدِ الأعادي
وأعْــدَدْتَ الصـّباحَ لـه صـَبوحا
وأعْظَــمُ حــادثٍ فَــرَسٌ كَريــمٌ
يكُـــونُ مَلِيكُــهُ رجُلاً شــَحيحا
تُريــكَ لــه ســماءً فـوْقَ أرْضٍ
فَــرُوجُ قَــوائِمٍ يُعْـدَدْنَ لُوحـا
أصــِيلُ الجَــدّ ســابقهُ تَـراه
علـى الأَيْـنِ المُكَـرَّرِ مُسـْتَريحا
كَــأنّ غَبــوقَهُ مِــن فَــرْطِ رِيّ
أبــاهُ جِســمُه فغَــدا مَسـِيحا
كـأنّ الرّكـضَ أبْـدى المحْضَ منه
فمَــجّ لَبــانُه لَبَنــاً صـَريحَا
وأرْبــابُ الجِيــادِ بَنـو علـيّ
مُزِيرُوهَـا الـذّوابِلَ والصـّفيحا
وخيـرُ الخيْـلِ مـا ركبوا فجَنّبْ
غُرابــاً والنّعامـةَ والجَموحـا
وأحْمَـى العـالَمينَ ذِمـارَ مجْـدٍ
بَنــو إسـْحاقَ إنْ مَجْـدٌ أُبِيحـا
ومَعْرِفَــةُ ابـنِ أحمَـدَ أمّنَتْنـي
فمـا أخْشَى الحَقيبَ ولا النّطيحَا
إذا اسـتبَقَتْ خُيولُ المجدِ يوْماً
جرَيْــنَ بَوَارِحـاً وجـرى سـَنيحا
ولــو كَتَـبَ اسـمَه مَلِـكٌ هَزيـمٌ
علـى رايـاتِهِ وَا لـى الفُتوحا
فيـا ابْـنَ محَمّـدٍ والمَجْـدُ رِزْقٌ
بقَــدْرِكَ سـُدْتَ لا قَـدَراً أُتيحـا
ومــا فَقَـدَ الحُسـَينَ ولا عَلِيّـاً
وَلِــيُّ هُــدىً رآكَ لــه نَصـيحا
إليـكَ ابْـنَ الرّسولِ حُثِثْنَ شَوْقاً
ولـم يُحْـذَيْنَ مـن عَجَـلٍ سـَريحا
همَمْــنَ بدُلْجَــةٍ وخَشـِينَ جُنْحـاً
فبِتْنــا فـوقَ أرجُلِهـا جُنوحَـا
أشـَحْنَ وقـد أقَمْـنَ علـى وَفَـازٍ
ثلاثَ حَنـــادِسٍ يَرْعَيــنَ شــِيحا
دُجًــى تتشــابَهُ الأشـْباحُ فيـه
فيُجْهَــلُ جِنســُها حـتى يَصـيحا
فمَـرّ العـامُ لـم تَطْـرُقْ أنِيساً
بــدارِهِمُ ولــم تَسـْمَعْ نُبوحـا
ولا عَبَثَــتْ بعُشــْبٍ فــي ربيـعٍ
ولا وَرَدَتْ علــى ظَمَــإٍ نَضــِيحا
فأُقْسـِمُ مـا طُيـورُ الجَـوّ سُحْماً
كَهُــنّ ولا نَعــامُ الـدّو رُوحـا
ودُونَ لِقــائِكَ الهَضــْباتُ شـُمّاً
تَفُـوتُ الطَّـرْفَ والفَلَـواتُ فِيحا
فجــاءَكَ كلّهـا بـالرّوحِ فَـرْداً
وقـد سـِرْنا بـه جَسـَداً ورُوحـا
تَبُـوحُ بفَضـْلِكَ الـدّنيا لتَحظـى
بـذاكَ وأنـتَ تَكْـرَهُ أنْ تَبُوحـا
ومـا للمِسـْكِ فـي أنْ فـاحَ حَـظّ
ولكــنْ حظّنَــا فـي أنْ يَفوحَـا
وقــد بَلَـغَ الضـُّراحَ وسـاكِنيهِ
نَشـَاكَ وزارَ مَـن سـَكَنَ الضَّريحا
يَفيـضُ إليْـكَ غَـوْرُ الماءِ شَوْقاً
ويُظْهِــرُ نَفْســَهُ حــتى يَسـيحا
ولــو مَـرّتْ بخَيْلِـكَ هُجْـنُ خيـلٍ
وهَبْــنَ لعُجْمِهـا نسـَباً صـريحا
ولــو رُفعَــتْ سـُرُوجُكَ فـي ظَلامٍ
علـى بُهُـمٍ جَعَلْـنَ لهـا وُضـُوحا
ولــو سـَمِعَتْ كلامَـكَ بُـزْلُ شـَوْلٍ
لعــادَ هَـديرُ بازِلِهـا فَحيحـا
وقــد شــَرّفْتَني وَرَفَعْـتَ إِسـْمي
بـه وأنَلْتَنـي الحَـظّ الرّبيحـا
أجَـلْ ولـو أنّ عِلْمَ الغيبِ عندي
لقُلــتُ أفَــدْتَني أجَلاً فَســيحا
وكَـوْنُ جَـوابِهِ فـي الـوَزْنِ ذَنْبٌ
ولكِـنْ لـم تَـزَلْ مَـوْلىً صـَفُوحا
وذلــكَ أنّ شــِعْرَكَ طـالَ شـِعْري
فمـا نِلْـتُ النّسِيبَ ولا المَديحا
ومَــنْ لـم يَسـْتَطِعْ أعْلامَ رَضـْوَى
ليَنـزِلَ بعضـَها نَـزَلَ السـُّفوحا
شــقَقْتَ البحـرَ مِـن أدبٍ وفَهْـمٍ
وغَـرّقَ فكـرُكَ الفِكْـرَ الطّموحـا
لعِبْــتَ بسـِحْرِنَا والشـّعْرُ سـِحْرٌ
فتُبْنـا منـه تَوْبَتَنـا النّصوحا
فلـو صـَحّ التّناسـُخُ كنْـتَ موسى
وكــان أبـوكَ إسـحقَ الـذّبيحَا
ويُوشــَعُ رَدّ يُــوحى بعـضَ يـومٍ
وأنـتَ مـتى سـفَرتَ رَدَدْتَ يُـوحى
فنــالَ مُحِبُّـك الـدّارَيْنِ فَـوْزاً
وذاقَ عــدُوُّك المَـوْتَ المُريحـا
ومَـنْ لـم يَـأتِ دارَكَ مُسـْتَفِيداً
أتاهــا فـي عُفاتِـكَ مُسـْتَميحا
فكُنْ في المُلْكِ يا خيرَ البَرايا
سـُليْماناً وكُـنْ في العُمْرِ نوحا
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).