هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا راعـيَ الـوُدّ الـذي أفعـالُهُ
تُغنـي بظـاهرِ أمرِهـا عـن نَعتِها
لـو كنـتَ حيّـاً ما قَطعتُك فاعتذِرْ
عنـــي إليــكَ لخُلّــةٍ بأمَتّهــا
فــالأرْضُ تَعلَــمُ أنّنــي مُتَصــرّفٌ
مـن فوْقِهـا وكـأنّني مـن تَحتِهـا
غَـدَرَتْ بـيَ الـدّنيا وكـلُّ مصـاحبٍ
صــاحبتُهُ غَـدْرَ الشـّمالِ بأُختِهـا
شـُغفتْ بوامقِهـا الحَريـصِ وأظهرَتْ
مَقـتي لِمـا أظهَرْتُـهُ مـن مَقتِهـا
لا بُــدّ للحَســناءِ مــن ذامٍ ولا
ذامٌ لنَفســِي غَيــرَ سـَيّئِ بَخْتِهـا
ولقـد شـرِكتُكَ فـي أسـاكَ مُشاطِراً
وحَللـتُ فـي وادي الهمومِ وخَبتِها
وكرِهــتُ مـن بعـدِ الثلاثِ تجَشـُّمي
طُـرُقَ العـزاءِ علـى تغيّـرِ سَمتِها
وعلــيّ أنْ أقضــِي صـَلاتي بَعـدما
فـاتَتْ إذا لـم آتِهـا فـي وَقْتِها
إنّ الصــّروفَ كمـا علِمـتَ صـَوَامتٌ
عَنّــا وكــل عبـارَةٍ فـي صـَمتِها
مُتَفَقّـــهٌ للـــدّهرِ إنْ تَســْتَفْتِهِ
نَفـسُ امـرئٍ عـن جُرمـه لا يُفْتِهـا
وتكونُ كالوَرَقِ الذّنوبُ على الفتى
ومُصـــابُهُ ريــحٌ تهُــبّ لِحَتّهــا
جــازاكَ رَبّــكَ بالجِنــانِ فهَـذِهِ
دارٌ وإنْ حَســُنَتْ تغُــرّ بســُحتِها
ضــَلّ الــذي قـال البلادُ قديمـةٌ
بـالطّبعِ كـانتْ والأنـامُ كنَبتِهـا
وأمامنــا يــوْمٌ تقُــومُ هُجُـودُهُ
مـن بَعـدِ إبلاءِ العِظـامِ ورَفْتِهـا
لا بُـدّ للزّمَـنِ المُسـيءِ بنـا إذا
قَــوِيَتْ حبــالُ أُخـوّةٍ مـن بتّهـا
فـاللّهُ يَرْحَـمُ مَـن مضـَى مُتَفَضـِّلاً
ويقيـك مـن جَـزل الخطوب وشَختِها
ويُطيــلُ عمــركَ للصـّديق فطـولُهُ
سـبَبٌ إلـى غَيـظِ العُـداةِ وكَبتِها
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).