هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
أَلَيـــسَ أَبــوكُم آدَم إِن عُزيتُــمُ
يَكــونُ ســَليلاً لِلتُـرابِ إِذا عُـزي
يُـوَدُّ الفَـتى لَـو عـاشَ آخِـرَ دَهرِهِ
ســَليماً مُــؤَتّى لا أُميــتَ وَلا رُزي
أَنــامٌ لَعَمــري لَيـسَ فيـهِ مُوَفَّـقٌ
لِرُشــدٍ وَلا يَحظـى بِخَيـرٍ إِذا جُـزي
وَبـازٍ يُغـادي الطَيـرَ مُهتَضِماً لَها
فَهَل يَرتَجي النَصفَ الضَعيفُ إِذا بُزي
وَجَـدتُ سـَفيهَ القَـومِ مِن سوءِ رَأيِهِ
إِذا قيـلَ خَـف مِن قادِرٍ فَوقَنا هَزي
وَرَدنـا إِلـى الدُنيا بِإِذنٍ مَليكِنا
لِمَغـزىً وَلَسـنا عـالِمينَ بِمـا غُزي
ذَوُ النُسـكِ خَيرُ الناسِ في كُلِّ مَوطِنٍ
وَزِيُّهُــم بَيــنَ المَعاشـِرِ خَيـرُ زي
وَهَـل يَنفَـعُ الوَشـيُ السَحيبُ مُضَلَّلاً
وَإِن ذُكِـرَت فـي القَـومِ شيمَتُهُ خُزي
وَمِــن عَجـبٍ دَعـواكَ عِلمـاً وَحِكمَـةً
وَعِلمُـكَ شـَيءٌ قيـلَ بِـالظَنِّ أَو حُزي
وَجِئتَ بِنَمِــــيٍّ إِلــــى مُتَعَصـــِّبٍ
فَنــاداكَ دينــارٌ بِكَفِّــكَ هِـبرِزي
أَبو العَلاء المَعَرِي
الدولة الفاطميةأحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).
قصائد أخرىلأَبو العَلاء المَعَرِي
أُلو الفَضلِ في أَوطانِهِم غُرَباءُ
تُكَرَّمُ أَوصالُ الفَتى بَعدَ مَوتِهِ
يَأتي عَلى الخَلقِ إِصباحٌ وَإِمساءُ
تَعالى رازِقُ الأَحياءِ طُرّاً
أَسَيتُ عَلى الذَوائِبِ أَن عَلاها
ما لي غَدَوتُ كَقافِ رُؤبَةٍ قُيِّدَت
فُقِدَت في أَيّامِكَ العُلَماءُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026