هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَــانَ الْخَلِيــطُ فَوَدَّعُــوا بِسـَوَادِ
وَغَــدَا الْخَلِيــطُ رَوَافِـعَ الْأَعْمَـادِ
لَا تَسـْأَلِينِي مَـا الَّـذِي بِـيَ بَعْدَمَا
زَوَّدْتِنِــي بِلِــوَى التَّنَاضــُبِ زَادِي
عَــادَتْ هُمُــومِي بِــالْأَحَصِّ وِســَادِي
هَيْهَــاتَ مِــنْ بَلَــدِ الْأَحَــصِّ بِلَادِي
لِـي خَمْـسَ عَشـْرَةَ مِـنْ جُمَـادَى لَيْلَةً
مَـا أَسـْتَطِيعُ عَلَـى الْفِـرَاشِ رُقَادِي
وَنَعُــوذُ ســَيِّدَنَا وَســَيِّدَ غَيْرِنَــا
لَيْــتَ التَّشــَكِّيَ كَــانَ بِــالْعُوَّادِ
أَنْ يَكْشـِفَ الْوَصـَبَ الَّـذِي أَمْسـَى بِهِ
فَأَجَـــابَ دَعْــوَةَ شــَاكِرٍ مِحْمَــادِ
عَبْــدَ الْعَزِيــزِ غِيَـاثَ كُـلِّ مُعَصـَّبٍ
مُتَـــرَوِّحٍ لِجَـــدَا نَــدَاكَ وَغَــادِ
وَإِذَا الْكِــرَامُ تَبَــادَرَتْ سـُبَّاقُهَا
قَصــَبَ الرِّهَــانِ سـَبَقْتَ كُـلَّ جَـوَادِ
إِنَّ الزِّنَــادَ إِذَا خَبَــتْ نِيرَانُــهُ
أَوْرَى الْوَلِيــدُ لَكُـمْ بِخَيْـرِ زِنَـادِ
رَفَعُوا الْبِنَاءَ بَنُو الْوَلِيدِ وَأَسَّسُوا
بُنْيَانَـــةً وَصــَلَتْ أُرُومَــةَ عَــادِ
مَـنْ لَـمْ يَجِـدْ دَعَمـاً تُقِيـمُ عِمَادَهُ
فَبَنُــو الْوَلِيـدِ دَعَـائِمِي وَعِمَـادِي
اللَّـــهُ فَضــَّلَكُمْ وَأَعْطَــى مِنْكُــمُ
أَمْـــراً يُفَقِّــئُ أَعْيُــنَ الْحُســَّادِ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.