هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الغَـدرُ فينـا طِبـاعٌ لا تَرى أَحَداً
وَفــاءُهُ لَــكَ خَيـرٌ مِـن تَـوافيهِ
أَيـنَ الَّـذي هُـوَ صـافٍ لا يُقالُ لَهُ
لَـو أَنَّـهُ كـانَ أَو لَـولا كَذا فيهِ
وَتِلـكَ أَوصـافُ مَـن لَيسـَت جِبِلَّتُـهُ
جِبِلَّــةَ الإِنــسِ بَـل كُـلٌّ يُنـافيهِ
وَلَـو عَلِمنـاهُ سـِرنا طـالِبينَ لَهُ
لَعَلَّنــا بِشــِفا عَمــرٍ نُــوافيهِ
وَالــدَهرُ يُفقِـدُ يَومـاً بِـهِ كَـدَرٌ
وَيَعــوزُ الخِــلَّ بـاديهِ كَخـافيهِ
وَقَلَّمــا تُسـعِفُ الـدُنيا بِلا تَعَـبٍ
وَالـدُرُّ يُعـدَمُ فَـوقَ الماءِ طافيهِ
وَمَــن أَطــالَ خِلاجـاً فـي مَـوَدَّتِهِ
فَهَجــرُهُ لَــكَ خَيــرٌ مِـن تَلافيـهِ
وَرُبَّ أَســلافِ قَــومٍ شــَأنُهُم خَلَـفٌ
وَالشـِعرُ يُـؤتي كَثيراً مِن قَوافيهِ
نَعـى الطَـبيبُ إِلـى مُضنىً حُشاشَتَهُ
مَهلاً طَــبيبُ فَــإِنَّ اللَـهَ شـافيهِ
عَجِبـتُ لِلمالِـكِ القِنطـارَ مِن ذَهَبٍ
يَبغـي الزِيـادَةَ وَالقيراطُ كافيهِ
وَكَـثرَةُ المـالِ ساقَت لِلفَتى أَشَراً
كَالـذَيلِ عَثَّـرَ عِنـدَ المَشيِ ضافيهِ
لَقَـد عَرَفتُـكَ عَصـراً موقِـداً لَهَباً
مِـنَ الشـَبيبَةِ لَـم تَنضـَب أَنافيهِ
وَالشَيخُ يُحزِنُ مَن في الشَرخِ يَعهَدُهُ
كَـأَنَّهُ الرَبـعُ هـاجَ الشَوقَ عافيهِ
وَمَسـكَنُ الروحِ في الجُثمانِ أَسقَمَهُ
وَبَينُهــا عَنــهُ ســُقمٍ يُعــافيهِ
وَمـا يُحِـسُّ إِذا مـا عـادَ مُتَّصـِلاً
بِالتُربِ تَسفيهِ في الهابي سَوافيهِ
فَمـا يُبـالي أَديـمٌ وَهـيَ جـانِبُهُ
وَلا يُـــراعُ إِذا حُــدَّت أَشــافيهِ
وَحَبَّـذا الأَرضُ قَفـراً لا يَحُـلُّ بِهـا
ضــِدٌّ تُعــاديهِ أَو خِلـمٌ تُصـافيهِ
وَمـا حَمِـدتُ كَـبيراً فـي تَحَـدَّ بِهِ
وَلا عَــذَلتُ صــَغيراً فـي تَجـافيهِ
جَنـى أَبٌ وَضـَعَ اِبنـاً لِلرَدى غَرَضاً
إِن عَـقَّ فَهـوَ عَلـى جُـرمٍ يُكـافيهِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).