هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِــرانُ المُشــتَّري زُحَلاً يُرَجّــى
لِإيقــاظِ النَـواظِرِ مِـن كَراهـا
وَهَيهــاتَ البَريَّــةُ فــي ضـِلالٍ
وَقَـد فَطَنَ اللَبيبُ لِما اِعتَراها
وَكَــم رَأَتِ الفَراقِـدُ وَالثُرَيّـا
قَبـائِلَ ثُـمَّ أَضـحَت فـي ثَراهـا
تَقَضــّى النـاسُ جيلاً بَعـدَ جيـلٍ
وَخُلِّفَــتِ النُجـومُ كَمـا تَراهـا
قَــراءُ الــوَحشِ وَهـيَ مُسـَوَّماتٌ
بِرَبّــاتِ المَعـاطِفِ مِـن قِراهـا
وَمــا ظَلَـمَ العَشـيرَ وَلا قِـراهُ
ظَليــمُ المُقفِــراتِ وَلا قُراهـا
إِذا رَجَـعَ الحَصـيفُ إِلـى حِجـاهُ
تَهــاوَنَ بِالمَـذاهِبِ وَاِزدَراهـا
فَخُــذ مِنهــا بِمــا أَدّاهُ لُـبٌّ
وَلا يَغمِســكَ جَهــلٌ فـي صـَراها
وَهَــت أَديـانُهُم مِـن كُـلِّ وَجـهٍ
فَهَــل عَقــلٌ يُشـَدُّ بِـهِ عُراهـا
أَتَعلَــمُ جارِســاتٌ فــي جِبـالٍ
أَراهــا قَبلَهــا سـَلَفٌ أَراهـا
بِمـا فيـهِ المَعاشـِرُ مِـن فَسادٍ
تَـوارى فـي الجَوانِحِ أَو وَراها
قَضـــاءٌ مِــن إِلَهِــكَ مُســتَمِرٌّ
غَـدَت مِنـهُ المَعـاطِسُ في بُراها
يَحُـطُّ إِلـى الفَـوادِرِ كُـلَّ حيـنٍ
مَنيعـاتُ الفَـوادِرِ مِـن ذَراهـا
وَمـا تَبقـى الأَراقِـمُ في حِماها
وَلا الأُسـدُ الضـَراغِمُ فـي شَراها
تَقَــدَّمَ صـاحِبُ التَـوراةِ موسـى
وَأَوقَـعَ في الخَسارِ مَنِ اِفتَراها
وَقــالَ رِجــالُهُ وَحــيٌ أَتــاهُ
وَقـالَ الظـالِمونَ بَـلِ اِفتَراها
أَعِـــبرِيٌّ تَهَــوَّكَ فــي حَــديثٍ
فَبـاعَ المُشـكِلاتِ كَمـا اِشتَراها
وَغايــاتٌ بُســِطنَ إِلــى أُمـورٍ
جَراهــا الآجِـرونَ كَمـا جَراهـا
أَرى أُمَّ القُــرى خُصــَّت بِهَجــرٍ
وَسـارَت نَمـلُ مَكَّـةَ عَـن قِراهـا
وَكَـم سـَرَتِ الرِفـاقُ إِلـى صـَلاحٍ
فَمارَسـَتِ الشـَدائِدَ فـي سـُراها
يُوافــونَ البَنِيَّــةَ كُــلَّ عـامٍ
لِيُلقـوا المُخزِيـاتِ عَلى قُراها
ضـُيوفٌ مـا قَراهـا اللَـهُ عَفواً
وَلَكِــن مِــن نَوائِبِهـا قَراهـا
وَمـا سـَيري إِلـى أَحجـارِ بَيـتٍ
كُـؤوسُ الخَمـرِ تُشـرَبُ في ذَراها
وَلَـم تَـزَلِ الأَباطِـحُ مُنـذُ كانَت
يُــدَنَّسُ مِــن فَواجِرُهـا بُراهـا
وَبَيـنَ يَـدَي جَميـعِ النـاسِ خَطبٌ
لَــهُ نَســِيَت مُوَلَّعَــةٌ غَراهــا
مَهالِـكُ إِن أَجَـزتَ الخَـرقَ مِنها
فَــأَنتَ ســُلَيكُها أَو شـَنفَراها
بَــدَت كُــرَةٌ كَــأَنَّ الـوَقتَ لاهٍ
بِهـا عَـزَّ المُهَيمِـنُ إِذ كَراهـا
تَبــارَكَ مَـن أَدارَ بَنـاتِ نَعـشٍ
وَمَـن بَـرَأَ النَعـائِمَ في حَراها
تَمارى القَومُ في الدَعوى وَهَبّوا
إِلــى الـدُنيا فَكُلُّهُـمُ مَراهـا
وَكَــم جَمَـعَ النَفـائِسَ رَبُّ مـالٍ
فَلَمّــا جَــدَّ مُــرتَحِلاً ذَراهــا
تَظَـلُّ عُيـونُ هَـذا الـدَهرِ خُزراً
تَعُــدُّ الماشــِياتِ وَخَوزَراهــا
كَتـائِبُ مِنسـَراها اللَيـلُ يُتلى
بِصـــُبحٍ يُــؤمَنُ مِــن ســَراها
وَأَدواءٌ ثَــوى بُقــراطُ مَيتــاً
وَجــالينوسُ فـادَ وَمـا دَراهـا
وَمـا اِنفَـكَّ الزَمـانُ بِغَيرِ جُرمٍ
طَــوائِفُهُ تُطيــعُ مَـنِ اِدَّراهـا
أَهَــذي الـدارُ مُلـكٌ لِاِبـنِ أَرضٍ
بِهـا رامَ المُقـامَ أَمِ اِكتَراها
عَلــى كُــرهٍ تَيَمَّمَهــا فَـأَلقى
بِهــا رَحلاً وَعَــن سـُخطٍ شـَراها
وَمـا بَرِحَ الوَجيفُ عَلى المَطايا
وَتِلــكَ نُفوســُنا حَتّـى بَراهـا
إِذا مــا حُــرَّةٌ هُرِيَـت وَسـيفَت
فَمَـن سـافَ الإِمـاءَ وَمَـن هَراها
وَنَحــنُ كَأَنَّنــا هَمــلٌ بِجَــدبٍ
عُــراةٌ لا نُمَكِّــنُ مَــن عَراهـا
شـَبابُكَ مِثـلَ جِنحِ اللَيلِ فَاِنظُر
أَعـادَ إِلـى الشَبيبَةِ مَن سَراها
وَمـا نـالَ الهَجينُ مِنَ المعالي
إِذا خَطَـبَ الكَريمَـةَ وَاِسـتَراها
أَنَرهَــبُ هَـذِهِ الغَـبراءَ نـاراً
تُطَبِّـقُ مِثـلَ مـا تَهـوي سـَراها
فَــإِنَّ اللَـهَ غَيـرُ مَلـومِ فِعـلٍ
إِذا أَورى الوَقـودَ عَلـى وَراها
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).