هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنّــي لَمِـن آلِ حَـوّاءَ الَّـذينَ هُـمُ
ثِقـلٌ عَلـى الأَرضِ غانيهـا وَعافيها
جـاروا عَلـى حَيوانِ البَرِّ ثُمَّ عَدَوا
عَلـى البِحارِ فَغالَ الصَيدُ ما فيها
لَـم يُقنِـعِ الحَـيَّ مِنهـا ما تَقَنَّصَهُ
حَتّــى أَجـازَ أُنـاسٌ أَكـلَ طافيهـا
كَــم دُرَّةٍ قَصــَدوها فـي مَواطِنِهـا
لَعَــلَّ كَفّــاً بِمِقــدارٍ تُوافيهــا
فَاِستَخدَموا اللُجَّةَ الخَضراءَ تَحمِلُهُم
ســَفائِنٌ بَيــنَ أَمــواجٍ تُنافيهـا
وَالطَيـرَ جَمعـاءَ ضـُعفاها وَجارِحَها
حَتّـى العُقـابَ الَّـتي حَدَّت أَشافيها
يُنـافِقونَ وَمـا جَـرَّ النِفـاقُ لَهُـم
خَيــراً فَعَثَرَتهُــم مُعــيٍ تَلافيهـا
إِنَّ الظَـواهِرَ لَـم تُشـبِه بَواطِنَهـا
مِثـلَ القَـوادِمِ خانَتهـا خَوافيهـا
دُنيـاكَ توجَـدُ أَيّـامُ السـُرورِ بِها
مِثـلَ القَصـيدَةِ لَـم تُذكَر قَوافيها
وَمــا وَفَــت لِخَليـلٍ فـي مُعاشـِرَةٍ
وَلا طَمِعنــا لِخِــلٍّ فــي تَوافيهـا
أُمٌّ لَنـا مـا فَتِئنـا عـائِبينَ لَها
فَاِشــتَطَّ لاحٍ لَحاهـا فـي تَجافيهـا
وَمَــن يُطيــقُ وُرودَ الآجِنـاتِ بِهـا
وَقَــد تُشــَرِّقُ تــاراتٍ بِصــافيها
وَالنَفــسُ هُشــَّت إِلـى آسٍ يُطَبِّبُهـا
وَلَــم تَهَــشَّ إِلــى رَبٍّ يُعافيهــا
حَلَّــت بِــدارٍ فَظَنَّــت أَنَّهـا وَطَـنٌ
لَهـا وَمالِـكُ تِلـكَ الـدارِ نافيها
آمالُنـا فـي الثُرَيّـا مِن تَطاوُلِها
وَحِلمُنـا فـي رِيـاحِ الطَيشِ هافيها
تُقِـلُّ أَجسـامُنا الغَـبراءُ ثُـمَّ إِلى
بِلــىً تَصــيرُ فَتَسـفيها سـَوافيها
فَيــا بَنــي آدَمَ الأَغمـارَ وَيبَكُـمُ
نُفوسـُكُم لَـم تَمَكَّـن مِـن تَصـافيها
سِرتُم عَلى الماءِ في الحاجاتِ آوِنَةً
أَمـا قَنِعتُـم بِسـَيرٍ فـي فَيافيهـا
تَخـاذَلَ النـاسُ فَاِرتـاحَت عُـداتُهُمُ
إِنَّ المَعاشــِرَ يُرديهــا تَقافيهـا
وَالنَفـسُ لَـم يُلفَ عَنها مُغنِياً بَدَنٌ
إِنَّ المَراجِــلَ نَصــَّتها أَثافيهــا
يَعـرى الكَريـمُ فَيَعـرى بَعدَ مُذهِبَةٍ
صـَفراءَ لا يَهجُـرُ الصـَحراءَ ضافيها
رَحـلٌ عَلـى ناقَـةٍ عَفـراءَ مِـن عُمَرٍ
فَقَــد ســَرَيتَ لِغايــاتٍ تُوافيهـا
وَمـــا عَلافِيُّهــا إِلّا يُجِــدُّ لَهــا
ذَمّـاً عَلـى فَـيَّ أَو ذَمّـاً عَلى فيها
هَـذي الحَياةُ إِذا ما الدَهرُ خَرَّقَها
فَمــا بَنـانُ أَخـي صـُنعٍ بِرافيهـا
وَالمَـوتُ داءُ البَرايـا لا يُفارِقُها
وَلا يُؤَمَّـــلُ أَنَّ اللَـــهَ شــافيها
وَلَيـــسَ فارِســـُها إِلّا كَراجِلِهــا
وَقَـد يُـرى مُحتَـذيها مِثـلَ حافيها
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).