هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُنـازِعُ فـي الـدُنِّيا سـِواكَ وَما لَهُ
وَلا لَــكَ شــَيءٌ بِالحَقيقَــةِ فيهــا
وَلَكِنَّهـــا مِلـــكٌ لِـــرَبٍّ مُقَـــدِّرٍ
يُعيــرُ جَنــوبَ الأَرضِ مُرتَــدِ فيهـا
وَلَـم تُحـظَ فـي ذاكَ النِـزاعِ بِطائِلٍ
مِــنَ الأَمــرِ إِلّا أَن تُعَــدَّ ســَفيها
أَيـا نَفـسِ لا تَعظُـم عَلَيـكِ خُطوبُهـا
فَمُتَفِقوهــــا مِثـــلُ مُختَلِفيهـــا
وُصـــِفتِ لِقَـــومٍ رَحمَـــةً أَزَلِيَّــةً
وَلــم تُـدرِكي بِـالقَولِ أَن تَصـفيها
تَداعَوا إِلى النَزرِ القَليلِ فَجالَدوا
عَلَيــــهِ وَخَلّوهـــا لِمُغتَرِفيهـــا
وَمــا أُمُّ صــِلٍ أَو حَليلَــةُ ضــَيغَمٍ
بِــأَظلَمَ مِــن دُنيــاكِ فَاِعتَرِفيهـا
تُلاقـي الوُفـودَ القادِميهـا بِفَرحَـةٍ
وَتَبكــي عَلــى آثــارِ مُنصــَرِفيها
وَلَـم يَتَـوازَن فـي القِيـاسِ نَعيمُها
وَســــــَيِّئَةٌ أَودَت بِمُقتَرِفيهـــــا
وَأَرزاقُهــا تَغشــى أَناسـاً بِفَـترَةٍ
وَتَقصـــُرُ حينـــاً دونَ مُكتَرِفيهــا
وَمــا هِــيَ إِلّا شـاكَةٌ لَيـسَ عِنـدَها
وَجَــــدِّك إِرطــــابٌ لِمُختَرِفيهـــا
فَنـالَت عَلـى الخَضـراءِ شُربَ كُميتَها
وَغــالَت عَلـى الغَـبراءِ مُعتَسـِفيها
كَمــا نُبِـذَت لِلـوَحشِ وَالطَيـرِ رازِمٌ
فَــأَلفَت شــُروراً بَيــنَ مُختَطِفيهـا
تَنـاءَت عَـنِ الإِنصافِ مَن ضيمَ لَم يَجِد
ســَبيلاً إِلــى غايــاتِ مُنتَصــِفيها
فَــأَطبِق فَمـاً عَنهـا وَكَفّـاً وَمُقلَـةً
وَقُــل لِغَــوِيِّ القَـومِ فـاكَ لَفيهـا
كَـأَنَّ الَّـتي في الكَأسِ يَطفو حَبابُها
ســـِمامُ حُبــابٍ بَيــنَ مُرتَشــِفيها
تُتــابِعُ أَجــزاءَ الزَمـانِ لَطائِفـاً
وَتُلحِـــقُ تَفريقـــاً بِمُؤتَلِفيهـــا
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).