هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَوانِــيَ هَــمٌّ فَــأَلقى أَوانـي
وَقَـد مَـرَّ في الشَرخِ وَالعُنفُوانِ
وَضـــَعتُ بُـــوانيَّ فــي ذِلَّــةٍ
وَأَلقَيــتُ لِلحادِثـاتِ البَـواني
ثَـــوانِيَ ضــَيفٌ فَلَــم أَقــرِهِ
أَوائِلَ مِــن عَزمَـتي أَو ثَـواني
فَيــا هِنـدُ وانٍ عَـنِ المَكرُمـا
تِ مَــن لا يُسـاوِرُ بِالهُنـدُواني
زَوانِــيَ خَـوفُ المَقـامِ الـذَمي
مِ عَـن أَن أَكـونَ خَليلَ الزَواني
رَوانِــيَ صــَبري فَأَضــحَت إِلَـيَّ
عُيـــونٌ عَلـــى غَفَلاتٍ رَوانــي
عَــواني قَضـاءٌ دُويـنَ المُـرادِ
وَمـا بِكـرُ شـَأنِكَ مِثـلُ العَوانِ
وَهَـل جَعَـلَ الشـائِماتِ الـوَميضَ
تَـوانِيَ غَيـرُ اِتِّصـالِ التَـواني
فَمــا لِرِكابِــكَ هَـذي الوُقـوفِ
عَـدا حادِيَيهـا الَّـذي يَرجُـوانِ
حَـــوانِيَ لِلـــوِردِ أَعناقَهــا
وَمــا عَلِمــتُ أَيَّ وَقـتٍ حَـواني
وَلَــم يَلـقَ فـي دَهـرِهِ أَجرَبِـيٌّ
هَــوانِيَ فَليَنــأَ عَنّـي هَـواني
وَعِنــدِيَ ســِرٌّ بَــذِيُّ الحَــديثِ
كُنتُ عَنهُ في العالَمينَ الغَواني
إِذا رَملَـةٌ لَـم تَجِـئ بِالنَبـاتِ
فَقَـد جَهِلَـت إِن سَقَتها السَواني
جَرَيـتُ مَـعَ الـدَهرِ جَريَ المُطيعِ
بَيــنَ اللَيــاحِيِّ وَالأُرجُــواني
كَـأَنِّيَ فـي العَيـشِ لَـدنُ الغُصو
نِ مَـن شـاءَ قَـوَّمَني أَو لَـواني
وَلا لَــونَ لِلمـاءِ فيمـا يُقـالُ
وَلَكِـــن تَلَـــوُّنُهُ بِـــالأَواني
وَفــي كُـلِّ شـَرٍّ دَعَتـهُ الخُطـوبُ
شَواســـِعُ مَنفَعَــةٍ أَو دَوانــي
وَأَجـــزاءُ تِريــاقِهِم لا تَتِــمُّ
إِلّا بِجُـــزءٍ مِـــنَ الأُفعُـــوانِ
فَلا تَمــدَحاني يَميــنَ الثَنـاءِ
فَأَحســَنُ مِـن ذاكَ أَن تَهجُـواني
وَإِنِّــيَ مِــن فِكرَتــي وَالقَضـا
ءِ مـا بَيـنَ بَحرَيـنِ لا يَسـجُوانِ
وَإِنَّ النَهـــــــارَ وَإِنَّ الظَلامَ
عَلــى كُــلِّ ذي غَفلَـةٍ يَـدجُوانِ
وَكَيــفَ النَجــاءُ وَلِلفَرقَــدَينِ
فَضـــلٌ وَآلَيـــتُ لا يَنجُـــوانِ
فَلَــم تَطلُبـا شـيمَتي ناشـِئَينِ
وَعَمّــا لَطَفــتُ لَــهُ تَحفُــوانِ
فَــإِن تَقفــوا أَثَــري تُحمَـدا
وَإِن تَعرِفـا النَهـجَ لا تَقفُـوانِ
وَقَــد أَمَـرَ الحِلـمُ أَن تَفصـَحا
وَنـــادى بِلُطــفٍ أَلا تَعفُــوانِ
فَلَـن تَقـذَيا بِاِغتِفـارِ الذُنوبِ
وَلَكِـــن بِغُفرانِهــا تَصــفُوانِ
وَلَـولا القَذى طِرتُما في الهَواءِ
وَفـي اللُـجِّ أُلفَيتُمـا تَطفُـوانِ
فَكونـا مَـعَ النـاسِ كَالبارِقينِ
تَعُمّــانِ بِــالنورِ أَو تَخفُـوانِ
فَلَــم تُخلَقــا مَلَكــي قُــدرَةٍ
إِذا مـا هَفـا الإِنـسُ لا تَهفُوانِ
أَلَــم تَرَنــا عُصــُرَي دَهرِنــا
يَــأودانِ بِالثِقـلِ أَو يَـأدُوانِ
وَمــا فَتِـئَ الفَتَيـانِ الحَيـاةَ
يَروحــانِ بِالشــَرِّ أَو يَغـدُوانِ
عَــدُوّانِ مــا شـَعَرا بِالحِمـامِ
فَكَيـــفَ تَظَنُّهُمـــا يَعـــدُوانِ
أَلا تَســــمَعُ الآنَ صــــَوتَيهِما
بِكُــلِّ اِمــرِئٍ فيهِمـا يَحـدُوانِ
وَمــا كَشــَفَ البَحــثُ سـِرَّيهُما
وَمــا خِلــتُ أَنَّهُمــا يَبـدُوانِ
وَكَـــم ســـَرَوا عالَمــاً أَوَّلاً
وَمــا ســَرُوا فَمَــتى يَسـرُوانِ
وَبَينَهُمــا أَهلَــكَ الغــابِرينَ
مــا يَقرِيــانِ وَمــا يَقـرُوانِ
إِذا مـــا خَلا شــَبَحي مِنهُمــا
فَمـــا يُقفِــرانِ وَلا يَخلُــوانِ
قَلَينــا البَقـاءَ وَلَـم يَبرَحـا
بِنــا فــي مَراحِلِــهِ يَقلُـوانِ
وَكَـم أَجلَيـا عَـن رِجـالٍ مَضـَوا
وَأَخبــارُ مـا كـانَ لا يَجلُـوانِ
كَمـا خُلقـا غَبَـرا فـي العُصـو
رِ لا يَرخُصــــانِ وَلا يَغلُـــوانِ
تَمُــرُّ وَتَحلـو لَنـا الحادِثـاتُ
وَمـــا يَمقَــرانِ وَلا يَحلُــوانِ
إِذا تَلَـــوا عِظَـــةً فَالأَنـــا
مُ لا يَــأذَنونَ لِمــا يَتلُــوانِ
مُغِــذّانِ بِالنــاسِ لا يَلغُبــانِ
وَســـَيفانِ لِلَّـــهِ لا يَنبُــوانِ
وَلَـو خُلِقـا مِثـلَ خَلـقِ الجِيادِ
رَأَيتَهُمـا فـي المَـدى يَكبُـوانِ
لَعَلَّكُمـــا إِن تَهُـــبَّ الصــَبا
إِلــى بَلَــدٍ نــازِحٍ تَصــبُوانِ
فَلا رَيـــبَ أَنَّ الَّــذي تُحبِيــا
نِ أَفضــَلُ مِــنُ الَّـذي تَحبُـوانِ
فَعيشـــا أَبِيَّيـــنِ لِلمُخزِيــا
تِ مِثــلَ السـِماكينِ لا تَـأبُوانِ
إِذا شــَبَّتِ الشـِعرِيانِ الوَقـودَ
فَفــي الحُكـمِ أَنَّهُمـا تَخبُـوانِ
وَكونــا كَريمَيــنِ بَيـنَ الأَنـي
سِ لا تَنمُلانِ وَلا تَــــــــأثُوانِ
إِذا الخِــلُّ أَعـرَضَ لَـم تُلفَيـا
لِســـوءِ أَحـــاديثِهِ تَنثُــوانِ
وَإِن لَـــم تُهيلا إِلــى مُعــدِمٍ
طَعامــاً فَيَكفيـهِ مـا تَحثُـوانِ
وَجَهـلٌ مُـرادُ كَمـا فـي المَقيظِ
عَهــداً مِـنَ الـوَردِ وَالأُقحُـوانِ
وَمـا الحادِيـانِ سـِوى الجُندَبَي
نِ فــي حَــرِّ هــاجِرَةٍ يَنـزُوانِ
وَمـا أَمِـنَ البازِيـانِ القِصـاصَ
وَأَن يُؤخَــذا بِالَّــذي يَـبزُوانِ
فَــإِن تُهمِلا كُــلَّ مـا تَخزُنـانِ
فَلَـم يَـأتِ بِـالخَزيِ ما تَخزُوانِ
وَلا توجَـــدا أَبَــداً كــاهِنَينِ
تَروعــانِ قَومـاً بِمـا تَخـزُوانِ
وَنُصــّا إِلــى اللَـهِ مَغزاكُمـا
فَــذَلِكَ أَفضــَلُ مــا تَغــزُوانِ
وَلا تَعــزُوا الخَيــرَ إِلّا إِلَيـهِ
فَيَجنـي الشـِفاءُ بِمـا تَعـزُوانِ
وَإِن عُرِّيَــت كاســِياتُ الغُصــو
نِ فَلتَكـسُ بِالـدِفءِ مَـن تَكسُوانِ
وَضـــِنّا بِعُمرِكُمــا أَن يَضــيعَ
وَلا تُفنِيـــا وَقتَــهُ تَلهُــوانِ
بِــــذِكرِ إِلَهِكُمـــا فَأبَهـــا
لَعَلَّكُمـــا بِــالتُقى تَبهُــوانِ
فَيــا رُبَّ طــاهي صــِلالٍ يَـبيتُ
مُتَّخِــــذاً طَعمَـــهُ يَطهُـــوانِ
وَسـيرا وَسـاعَينِ فـي المَكرُمـا
تِ لا تَــــدلُجانِ وَلا تَقطُـــوانِ
مَطــا بِكُمــا قَــدَرٌ لا يَــزالُ
جَديــداهُ فــي غَفلَـةٍ يَمطُـوانِ
فَوَيــــحٌ لِخـــاطِئَتَي مـــارِدٍ
تَنُصــّانِ فـي مـا لَـهُ تَخطُـوانِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).