هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَيــاةٌ وَمَــوتٌ وَاِنتِظــارُ قِيامَـةٍ
ثَلاثٌ أَفادَتنـــا أُلـــوفَ مَعـــانِ
فَلا تَمهَـرا الـدُنيا المُروءَةَ إِنَّها
تُفــارِقُ أَهليهــا فِــراقَ لِعــانِ
وَلا تَطلُباهــا مِــن سـِنانٍ وَصـارِمٍ
بِيَــومِ ضــِرابٍ أَو بِيَــومِ طِعــانِ
وَإِن شـِئتُما أَن تَخلُصـا مِن أَذاتِها
فَحُطّــا بِهــا الأَثقـالَ وَاِتَّبِعـاني
فَمــا راعَنـي مِنهـا تَهَجُّـمٌ ظـالِمٍ
وَلا خِمــتُ عَــن وَهـدٍ لَهـا وَرِعـانِ
وَلا حَــلَّ سـَرِيَّ قَـطُّ فـي أُذنِ سـامِعٍ
وَشـــِنفاهُ أَو قُرطــاهُ يَســتَمِعانِ
وَلَم أَرقُبِ النَسرَينَ في حَومَةِ الدُجى
أَظُنُّهُمـــا فـــي كَفَّتَــي يَقَعــانِ
عَجِبـتُ مِـنَ الصـُبحِ المُنيـرِ وَضـِدِّهِ
عَلــى أَهــلِ هَــذي الأَرضِ يَطَّلِعـانِ
وَقَـد أَخرَجـاني بِالكَراهَـةِ مِنهُمـا
كَأَنَّهُمــا لِلضــيقِ مــا وَســِعاني
وَكَيـفَ أُرَجّـي الخَيـرَ يَصـدُرُ عَنهُما
وَقَــد أَكَلَتنــي فيهِمـا الضـَبُعانِ
وَمـا بَـرَّ مَـن سـاواهُما في قِياسِهِ
بِبِــرَّي عُقــوقٍ بَــل هُمـا سـَبُعانِ
وَمـا مـاتَ مَيـتٌ مَـرَّةً فـي سِواهِما
كَخَصــمَينِ فــي الأَرواحِ يَفتَرِعــانِ
أَشــاحا فَقـالا ضـِلَّةً لَيـسَ عِنـدَنا
مَحَــلٌّ وَفـي ضـيقِ الثَـرى وَضـَعاني
وَكيــوانُ وَالمِرّيـخُ عَبـدانِ سـُخِّرا
وَلَســتُ أُبــالي إِن هُمـا فَرَعـاني
وَلَـو شـاءَ مَـن صاغَ النُجومَ بِلُطفِهِ
لَصـــاغَهُما كَالمُشـــتَري وَدَعــانِ
أَيَعكِـسُ هَـذا الخَلـقَ مالِـكُ أَمـرِهِ
لَعَــلَّ الحِجــى وَالحَــظُّ يَجتَمِعـانِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).