هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيَـأتي نَبِـيٌّ يَجعَـلُ الخَمـرَ طِلقَـةً
فَتَحمِـلَ ثُقلاً مِـن هُمـومي وَأَحزانـي
وَهَيهـاتَ لَـو حَلَّـت لَما كُنتُ شارِباً
مُخَفَّفَـةً فـي الحِلـمِ كِفَّـةَ ميزانـي
إِذا خَزَنـوني فـي الثَـرى فَمَقالِدي
مُضــَيَّعَةٌ لا يُحســنُ الحِفـظَ خُزّانـي
كَــأَنِّيَ نَبــتٌ مَــرَّ يَــومٌ وَلَيلَـةٌ
عَلَــيَّ وَكانــا مُنفَضــَّينِ فَجَزّانـي
هُمــا بَــدَوَِيّانِ الطَريــقَ تَعَرَّضـا
وَبُـردَيَّ مِـن نَسـجِ الشـَبيبَةِ بَزّاني
قَوِيّــانِ عَزّانــي عَلَيــهِ وَأَوقَعـا
بِغَيـرِيَ مـا بـي أَوقَعـاهُ فَعَزّانـي
وَمـا ضـَيَّقا أَرضـي وَلَكِـن أَراهُمـا
إِلى الضَنَكِ مِن وَجهِ البَسيطَةِ لَزّاني
وَمـــا أَكَلا زادي وَلَكِــن أَكَلتُــهُ
وَقَـد نَبَّهـاني لِلسـُرى وَاِسـتَفَزّاني
وَلَـم يَرضـَيا إِلّا بِنَفسـي مِنَ القِرى
وَلَــو صـُنتُهُ عَـن طـارِقَي لِأَحزانـي
وَمـا هـاجَ ذِكـري بـارِقٌ نَحوَ بارِقٍ
وَلا هَزَّنــي شــَوقٌ لِجــارَةِ هَــزّانِ
بَـلِ الفَتَيـانِ اِعتادَ قَلبي أَذاهُما
يَشــيمانِ أَسـيافَ الـرَدى وَيَهُـزّانِ
عَزيـزانِ بِـاللَهِ الَّـذي لَيـسَ مِثلُهُ
يُـــذِلّانِ فــي مِقــدارِهِ وَيُعِــزّانِ
وَكَـم فَتَكـا وَالحِـسُّ قَد بانَ عَنهُما
بِأَهــلِ وُهــودٍ أَو جِبــالٍ وَحِـزّانِ
وَمـا تَرَكـا تُـركَ القِبـابِ وَغادَرا
بِرُمحَيـنِ أَو جُرزَيـنِ أُسـرَةَ جُـرزانِ
سـَلا غـابَ تَـرجٍ وَالأُنَيعِـمَ كَـم ثَوى
بِــذاكَ وَهَــذا مِـن أُسـودٍ وَخُـزّانِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).