هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَطِيَّتِـيَ الـوَقتُ الَّـذي مـا اِمتَطَيتُـهُ
بِــوِدّي وَلَكِــنَّ المُهَيمِــنَ أَمطــاني
وَمــا أَحَــدٌ مُعطِــيَّ وَاللَـهُ حـارِمي
وَلا حــارِمي شـَيئاً إِذا هُـوَ أَعطـاني
هُمــا الفَتَيــانِ اِسـتَولَيا بِتَعـاقُبٍ
وَمــا لَهُمــا لُــبٌّ فَكَيــفَ يَشــُطّانِ
إِذا مَضــَيا لَــم يَرجِعــا وَتَلاهُمــا
نَظيـــرانِ بِالمُســـتَودَعاتِ يُلِطّــانِ
وَكُــلَّ غَنِــيٍّ يَســلُبانِ مِــنَ الغِنـى
وَكُـــلَّ كَمِــيٍّ عَــن جَــوادٍ يَحُطّــانِ
وَكَـــم نَـــزَلا فــي مَهمَــهٍ وَتَحَمَّلا
بِغَيــرِ حَســيسٍ عَــن جِبـالٍ وَغيطـانِ
وَمــا حَمَلا رَحلَيــنِ طَــوراً فَيُؤنِسـا
إِذا حَفَــزَ الوَشــكُ الرِحـالَ يَئِطّـانِ
وَيَبتِرَيــانِ العَظـمَ وَالنَحـضَ ذائِبـاً
لِيَنتَقِيــــاهُ وَالأَديــــمَ يَعِطّـــانِ
وَقَـد خَطَـرا فَحلَيـنِ لَـو زالَ عَنهُمـا
غِطــاءٌ لَكانــا بِالوَعيــدِ يَغِطّــانِ
وَمـا بَرِحـا وَالصـَمتُ مِـن شـيمَتَيهِما
يَقُصــّانِ فينــا عِــبرَةً أَو يَخُطّــانِ
وَقَــد شـَهَرا سـَيفَينِ فـي كُـلِّ مَعشـَرٍ
يَقُــدّانِ مــا هَمّــا بِـهِ أَو يَقُطّـانِ
لَغَيـرُكَ بِالقُرطـانِ أَولـى مِنَ اِن يَرى
وَشـَنَفانِ فـي الأُذُنَيـنِ مِنـهُ وَقُرطـانِ
تُريـــدُ مَقامـــاً دائِمــاً وَمَســَرَّةٌ
بِــدارِ هُمــومٍ لَـم تَكُـن دارَ قُطّـانِ
وَمـا زالَ شـَرطٌ يُفسـِدُ البَيـعَ واحِـدٌ
فَمــا بــالُهُ لَمّــا تَظـاهَرَ شـَرطانِ
لَقَــد خَــدَعَتني أُمُّ دَفــرٍ وَأَصــبَحَت
مُؤَيِّـــدَةً مِــن أُمِّ لَيلــى بِســُلطانِ
إِذا أَخَــذَت قِسـطاً مِـنَ العَقـلِ هَـذِهِ
فَتِلـكَ لَهـا فـي ضـِلَّةِ المَـرءِ قِسطانِ
دَعــاوى أُنــاسٍ تـوجِبُ الشـَكَّ فيهِـمُ
وَأَخطَــأَني غَيــثُ الحِجــى وَتَخَطّـاني
أَلَـم تَـرَ أَعشـى هـوذَةَ اِهتـاجَ يَدَّعي
مَعــونَتَهُ عِنــدَ المَقــالِ بِشــَيطانِ
يُـرادُ بِنـا المَجـدُ الرَفيـعُ بِزَعمِنا
وَنَختــارُ لَبثـاً فـي وَبيلَـةِ أَوطـانِ
كَأَنَّــا غُـروبٌ مُكرَهـاتٌ عَلـى العُلـى
تُمَــدُّ إِلــى أَعلـى الرَكِـيِّ بِأَشـطانِ
وَمــا العَيــشُ إِلّا لُجَّــةٌ ذاتُ غَمـرَةٍ
لَهـا مَولِـدُ الإِنسـانِ وَالمَـوتُ شـَطّانِ
فَأَحســِن بِـدُنياكَ المُسـيئَةِ إِذ بَـدَت
عَلَيهــا وِشــاحٌ مِـن نُجـومٍ وَسـِمطانِ
وَكَــم واســِعِ الأَعطـانِ تَجـزَعُ نَفسـُهُ
وَرَحــبِ فُــؤادٍ آلِــفٍ ضــيقَ أَعطـانِ
وَمَــن لـي بِجـونٍ عِنـدَ كُـدرٍ بِقَفـرَةٍ
كَأَنَّهُمــا مِــن آلِ يَعقــوبَ ســِبطانِ
يُجَــرُّ بِهــا المِرطــانِ مِـن يَمَنِيَّـةٍ
عَلــى كُـلِّ غَـبراءَ الأَفـاحيصِ مِرطـانِ
تَخـالُ بِهـا مَسـعىً مِـنَ الصـِلِّ مُسقَطاً
مِنَ السوطِ وَالعَينانِ في الجُنحِ سِقطانِ
إِذا مـا اِنجَلـى خَيـطُ الصَباحِ تَبَيَّنَت
حِبــالُ رِمــالٍ ذاتُ عُفــرٍ وَخيطــانِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).