هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَهــاوَنَ بِــالظُنونِ وَمـا حَدَسـنَه
وَلا تَخــشَ الظِبــاءَ مَـتى كَنَسـنَه
وَأَوقــاتُ الصــِبا فـي كُـلِّ عَصـرٍ
أَراقِــمُ وَالمَنِيَّــةُ مــا قَلَسـنَه
يُجِـــدنَ بِهَيـــنٍ وَيَعِــدنَ فيــهِ
أَلَيــسَ بِعِلــمِ رَبِّـكَ قَـد أَلَسـنَه
يَلُســنَ شــُخوصَ أَهــلِ الأَرضِ حَتّـى
يُســِخنَ وَراءَ ذَلِــكَ مــا يَلُسـنَه
وَمــا أَنــا وَالظَعـائِنُ سـائِراتٍ
أَغُــرنَ مَـعَ الغَـوائِرِ أَو جَلَسـنَه
ضــَرَبَت لِجاهِــلٍ مَثَــلَ الغَـواني
قَلَبــنَ وَمـا رَأَيـنَ غَـداةَ رُسـنَه
هِــيَ النيـرانُ تُحسـِنُ مِـن بَعيـدٍ
وَيُحرِقـــنَ الأَكُـــفَّ إِذا لَمَســنَه
أَخَـــــذنَ اللُــــبَّ ظاعِنــــاتٍ
فَعُــدنَ وَمـا رَبَعـنَ وَمـا خَمَسـنَه
إِذا مَـــدَّت رَوامِقَهـــا إِلَيهــا
قَــوابِسَ لَـم يَعُجـنَ بِمـا قَبَسـنَه
وَلَــــولا أَنَّهُــــنَّ أَذىً وَكَيـــدٌ
لَمــا أَصــبَحنَ فـي كِلَـلٍ حُبِسـنَه
ثُغــورُ مُحــارِبٍ مَنَعَــت هُجوعــاً
ثُغــوراً فــي مَضــاحِكِها غُرِسـنَه
تَشــــابَهَتِ الخَلائِقُ وَالبَرايـــا
وَإِن مـــازَتهُمُ صـــُوَرٌ رُكِســـنَه
وَجُــرمٌ فـي الحَقيقَـةِ مِثـلُ جَمـرٍ
وَلَكِـــنَّ الحُــروفَ بِــهِ عُكِســنَه
غِنــى زَيــدٍ يَكـونُ لِفَقـرِ عَمـرٍو
وَأحكـــامُ الحَــوادِثِ لا يُقَســنَه
كَأَنَّــكَ إِن بَقَيـتَ عَلـى اللَيـالي
بِــأَعلامِ الــوُلاةِ وَقــد نُكِســنَه
وَخَيـرُ الـرِزقِ مـا وافـاكَ عَفـواً
فَخَـــلِّ فُضــولَ أَمــوالٍ مُكِســنَه
وَلَيـــتَ نُفوســـَنا وَالحَـــقُّ آتٍ
ذَهَبــنَ كَمـا أَتَيـنَ وَمـا أَحَسـنَه
قَـــدِمنا وَالقَوابِـــلُ ضــاحِكاتٌ
وَســـِرنا وَالمَــدامِعُ يَنبَجِســنَه
عَناصـــِرُنا طَــواهِرُ غَيــرَ شــَكٍّ
فَيـــا أَســَفا لِأَجســامٍ نَجِســنَه
وَيَرجــو أَن يُزيــلَ الغُــلَّ صـادٍ
إِذا ســَمِعَ الرَواعِــدَ يَرتَجِســنَه
وَقَــد زَعَـمَ الزَواعِـمُ وَاِفتَكَرنـا
فَوَيــحٌ لِلخَــواطِرِ مــا هَجَســنَه
وَمَـــن يَتَأَمَّــلِ الأَيّــامَ تَســهُل
عَلَيــهِ النائِبــاتُ وَإِن بَخِســنَه
وَلَــو صـُرِفَ الهُـدى بِجَميـلِ فِعـلٍ
إِلــى مُهَــجٍ نَفِسـنَ لِمـا نَفِسـنَه
وَمَــن يَحمَــد لِعيشــَتِهِ لِيانــاً
يَـــذُمَّ الغِــبَّ أَخلاقــاً شَرِســنَه
وَمــــا الأَحـــراسُ إِلّا أُمَّهـــاتٌ
أَكَســنَ الناجِيــاتِ وَمـا أَكَسـنَه
تَحاســَدَتِ العُيــونُ عَلــى مَنـامٍ
عَرَفـــنَ كِـــذابَهُ وَأَردنَ حُســنَه
فَصــَبراً إِن ســَمِعتَ لِســانَ سـوءٍ
مِــن اِبــنِ مَــوَدَّةٍ وَتَـوَقَّ لِسـنَه
فَــإِنَّ الــوِردَ مِــن مِلـحٍ أُجـاجٍ
أَجِئتَ لِشـــُربِهِ وَعَرفـــتَ أَســنَه
وَلَـــولا ضـــَعفُ أَرواحٍ أُعِرنـــا
سـَفاهاً وَمـا اِبتَهَجنَ وَلا اِبتَأَسنَه
وَإِنَّ مُلــــوكَ غَســـّانٍ تَقَضـــَّوا
وَلَـم يُـترَك لَهُـم في المُلكِ غُسنَه
وَفـــارِسُ عَــزَّ مِنهــا كُــلَّ راعٍ
أُســـودٌ لِلمَقـــادِرِ يَفتَرِســـنَه
وَهَـــدَّ جِبالَهــا أَقيــالُ فِهــرٍ
فَتِلــكَ رُبوعُهــا آيــاً طُمِســنَه
يُــذيبونَ النُضــارَ بِكُــلِّ مَشـتى
إِذا الأَمــواهُ مِــن قَــرٍّ جَمَسـنَه
وَقَــد حَــرَسَ المَمالِـكَ حَـيُّ لَخـمٍ
فَغـــالَتهُم نَـــوائِبُ يَحتَرِســنَه
شـَكا الرَكـبُ السُهادَ فَلَم يُعيجوا
بِأَشـــباحٍ عَلــى قَلَــقٍ يُنِســنَه
وَكَـم قَطَعَـت سـَواري الشـُهبِ لَيلاً
ســَواهِدَ مــا هَجَعــنَ وَلا نَعَسـنَه
هَــواكَ مُشــابِهٌ فَرَســاً جَموحــاً
وَمــا أَلجَمَتــهُ فَعَلَيــكَ رَســنَه
وَلا يُعجِبـــــكَ رَوضٌ بـــــاكَرَتهُ
غَمــــائِمُهُ وَأغصـــانٌ يَمِســـنَه
وَلا الأَفــواهُ تَضــحَكُ عَــن غَريـضٍ
فَــرائِدُ فــي مُــدامَتِها غُمِسـنَه
تَنَعَّمَــتِ الخَــوافِضُ فــي مَقــامٍ
فَكَيــفَ الناعِمــاتُ إِذا رُمِســنَه
فَـــأَينَ القــائِلاتُ بِلا اِقتِصــادٍ
أَأَلغَيـــنَ التَكَلُّــمَ أَم خَرِســنَه
مَلَأنَ مَواضـــِيَ الأَزمـــانِ قَــولاً
وَأُلزِمــنَ الســُكوتَ فَمـا نَبَسـنَه
أَلَــم تَرَنـي حَمَيـتُ بَنـاتِ صـَدري
فَمـــا زَوَّجتُهُــنَّ وَقَــد عَنَســنَه
وَلا أَبرَزتُهُــــنَّ إِلـــى أَنيـــسٍ
إِذا نــورُ الوُحــوشِ بِـهِ أَنِسـنَه
وَقــالَ الفارِســونَ حَليــفُ زُهـدٍ
وَأَخطَــأَتِ الظُنــونُ بِمـا فَرَسـنَه
وَرُضــتُ صــِعابَ آمــالي فَكــانَت
خُيــولاً فــي مَراتِعِهــا شَمَســنَه
وَلَــم أُعــرِض عَــنِ اللَـذّاتِ إِلّا
لِأَنَّ خِيارَهــــا عَنّـــي خَنَســـنَه
وَلَــم أَرَ فـي جِلاسِ النـاسِ خَيـراً
فَمَــن لِـيَ بِـالنَوافِرِ إِن كَنَسـنَه
وَقَــد غـابَت نُجـومُ الهَـديِ عَنّـا
فَماجَ الناسُ الناسُ في ظُلَمٍ دَمَسنَه
وَقَـد تَغشـى السـَعادَةُ غَيـرَ نَـدبٍ
فَيُشــرِقُ بِالســُعودِ إِذا وَدَســنَه
وَتُقســـَمُ حُظـــوَةٌ حَتّــى صــُخورٌ
يُـــزَرنَ فَيُســـتَلَمنَ وَيُلتَمَســنَه
كَــذاتِ القُــدسِ أَو رُكنَـي قُرَيـشٍ
وَأُســــرَتُهُنَّ أَحجـــارٌ لُطِســـنَه
يَحُـــجُّ مَقــامَ إِبراهيــمَ وَفــدٌ
وَكَــم أَمثــالِ مَــوقِفِهِ وَطَســنَه
تَشــاءَمَ بِــالعَواطِسِ أَهــلُ جَهـلٍ
إِن خَفَتــــــنَ وَإِن عَطَســــــنَه
وَأَعمــارُ الَّــذينَ مَضـَوا صـِغاراً
كَــأَثوابٍ بَليــنَ وَمــا لُبِســنَه
وَهــانَ عَلـى الفَراقِـدِ وَالثُرَيّـا
شــُخوصٌ فــي مَضــاجِعِها دُرِســنَه
وَمــا حَفَلَــت حَضــارِ وَلا ســُهَيلٌ
بِأَبشــــارٍ يَمانِيَـــةٍ يُدَســـنَه
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).