هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَديـــنُ بِـــرَبٍّ واحِـــدٍ وَتَجَنُّــبٍ
قَبيـحَ المَسـاعي حيـنَ يُظلَـمُ دائِنُ
لَعَمـري لَقَـد خـادَعتُ نَفسـِيَ بُرهَـةً
وَصـَدَّقتُ فـي أَشـياءَ مَـن هُـوَ مائِنُ
وَخـانَتَنِيَ الـدُنيا مِـراراً وَإِنَّمـا
يُجَهَّـزُ بِالـذَمِّ الغَـواني الخَـوائِنُ
أُعَلِّــلُ بِالآمــالِ قَلبــاً مُضــَلَّلاً
كَــأَنِّيَ لَــم أَشــعُر بِـأَنِّيَ حـائِنُ
يُحَـــدِّثُنا عَمّـــا يَكــونُ مُنَجِّــمٌ
وَلَـم يَـدرِ إِلّا اللَّـهُ مـاُ هُوَ كائِنُ
وَيَـذكُرُ مِـن شـَأنِ القِـرانِ شَدائِداً
وَفـي أَيِّ دَهـرٍ لَـم تُبَـتَّ القَـرائِنُ
أَرى الحيرَةَ البَيضاءَ حارَت قُصورُها
خَلاءً وَلـم تَثبُـت لِكِسـرى المَـدائِنُ
وَهَجَّــنَ لَــذّاتِ المُلــوكِ زَوالُهـا
كَمـا غَـدَرَت بِالمُنـذِرينَ الهَجـائِنُ
رَكِبنـا عَلـى الأَعمـارِ وَالدَهرُ لُجَّةٌ
فَمـا صـَبَرَت لِلمَـوجِ تِلـكَ السَفائِنُ
لَقَـد حَمِـدَ الأَبنـاءَ قَـومٌ وَطالَمـا
أَتَتـكَ مِـنَ الأَهـلِ الشُرورُ الدَفائِنُ
كَنــائِنُ صـِدقٍ كَثَّـرَت عَـدَدَ الفَـتى
فَهُـــنَّ بِحَـــقٍّ لِلســِهامِ كَنــائِنُ
تَجيـءُ الرَزايـا بِالمَنايـا كَأَنَّما
نُفــوسُ البَرايـا لِلحِمـامِ رَهـائِنُ
تَنَطَّــسَ فـي كَتـبِ الوَثـائِقِ خـائِفٌ
مَنِيَّتُــهُ وَالمَــرءُ لا بُــدَّ بــائِنُ
يَضــُنُّ عَلَيهــا بِـالثَمينِ حَليلُهـا
وَنـودَعُ فـي الأَرضِ الشُخوصُ الثَمائِنُ
يَخـافُ إِذا حَـلَّ الثَـرى أَن يَقينَها
لِآخَـرَ مِـن بَعـضِ الرجـالِ القَـوائِنُ
يَصونُ الكَريمُ العِرضَ بِالمالِ جاهِداً
وَذو اللُـؤمِ لِلأَمـوالِ بِالعِرضِ صائِنُ
مَـتى ما تَجِد مُستَرفِدَ الجودِ شاتِماً
فَفـي البُخلِ لِلوَجهِ الَّذي ذينَ ذائِنُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).