هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدُنيـايَ اِذهَـبي وَسـِوايَ أُمّي
فَقَـد أَلمَمـتِ لَيتَـكِ لَم تُلِمّي
وَكـانَ الـدَهرُ ظَرفـاً لا لِحَمدٍ
تُــؤَهِّلُهُ العُقــولُ وَلا لِــذَمِّ
وَأَحسـَبُ سـانِحَ الإِزميـمِ نادى
بِبَيـنِ الحَـيِّ فـي صـَحراءِ زَمِّ
إِذا بَكـرٌ جَنـى فَتَـوَقَّ عُمـراً
فَــــإِنَّ كِلَيهِمــــا لِأَبٍ وَأُمِّ
وَخَـف حَيَوانَ هَذي الأَرضِ وَاِحذَر
مَجيـءَ النَطـحِ مِـن روقٍ وَجُـمِّ
وَفـي كُـلِّ الطِبـاعِ طِباعُ نُكرٍ
وَلَيــسَ جَميعُهُــنَّ ذَواتِ ســُمِّ
وَمـا ذَنبُ الضَراغِمِ حينَ صيغَت
وَصــُيِّرَ قوتُهــا مِمّـا تُـدَمّي
فَقَـد جُبِلَـت عَلـى فَـرسٍ وَضَرسٍ
كَما جُبِلَ الوَقودُ عَلى التَنَمّي
ضـِياءٌ لَـم يَبِـن لِعُيـونِ كُمهٍ
وَقَــولٌ ضــاعَ فـي آذانِ صـُمِّ
لَعَمـرُكَ مـا أُسـَرُّ بِيَـومِ فِطرٍ
وَلا أَضــحى وَلا بِغَــديرِ خُــمِّ
وَكَــم أَبــدى تَشــَيُّعَهُ غَـوِيٌّ
لِأَجـــلِ تَنَســـُّبٍ بِبِلادِ قُـــمِّ
وَمـا زالَ الزَمانُ بِلا اِرتِيابٍ
يُعِــدُّ الجَــدعَ لِلأَنـفِ الأَشـَمِّ
أَحاضــِنَةَ الغُلامِ ذَمَمـتِ مِنـهُ
أَذاكِ فَأَرضــِعي حَنَشـاً وَضـُمّي
فَلَـو وُفِّقـتِ لَـم تَسقي جَنيناً
وَلَـم تَضَعي الوَليدَ وَلَم تُهَمّي
لَهـانَ عَلـى أَقارِبِـكِ الأَداني
قِيامُـكِ عَـن خَديـجٍ غَيـرِ تَـمِّ
سـَأَلتِ عَـنِ الحَقـائِقِ وَهيَ سِرٌّ
وَيَخشــاكَ المُخَبِّـرُ أَن تَنَمّـي
وَكَيـفَ يَـبينُ لِلأَفهـامِ مَعنـىً
لَــهُ مِــن رَبِّـهِ قَـدَرٌ مُعَمّـي
وَعِنـدي لَـو أَمِنتُـكِ عِلمُ أَمرٍ
مِــنَ الجُهّــالِ غَيَّبَــهُ مُكِـمِّ
وَسـُمِّيَ إِن أَراقَ المـاءَ جِبـسٌ
يُراقِــبُ جَنَّــةً أَن لا يُســَمّي
رَأَيـتُ الحَـقَّ لُؤلُـؤَةً تَـوارَت
بِلُــجٍّ مِـن ضـَلالِ النـاسِ جَـمِّ
أَحُـثُّ الخَلـقَ مِـن ذَكَرٍ وَأُنثى
عَلـى حُسـنِ التَعبُّـدِ وَالتَأَمّي
وَقَـد يُلفى الغَريبُ عَلى نَواةٍ
أَعَــزَّ عَلَيـكَ مِـن خـالٍ وَعَـمِّ
مَـتى يَتَبَلَّـجِ المُـبيَضُّ يَرعـى
لِقَــومٍ تَحــتَ أَخضـَرَ مُـدلَهِمِّ
وَنَحـنُ مُيَمِّمـونَ مَـدىً بَعيـداً
كَأَنّــا عـائِمونَ غِمـارَ يَـمِّ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).