هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَصـَاحِ أَلَيْـسَ الْيَـوْمَ مُنْتَظِـرِي صـَحْبِي
نُحَيِّـيْ دِيَـارَ الْحَـيِّ مِـنْ دَارَةِ الْجَأْبِ
وَمَــاذَا عَلَيْهِـمْ أَنْ يَعُوجُـوا بِدِمْنَـةٍ
عَفَـتْ بَيْـنَ عَوْصـَاءِ الْأُمَيْلِـحِ وَالنَّقْـبِ
ذَكَرْتُــكِ وَالْعِيــسُ الْعِتَــاقُ كَأَنَّهَـا
بِبُرْقَــةِ أَحْجَــارٍ قِيَـاسٌ مِـنَ الْقُضـْبِ
فَـإِنْ تَمْنَعِـي مِنِّـي الشـِّفَاءَ فَقَدْ أَرَى
مَشــَارِعَ لِلظَّمْــآنِ صــَافِيَةَ الشــُّرْبِ
كَــأُمِّ الطَّلَا تَعْتَــادُ وَهْــيَ غَرِيــرَةٌ
بِأَجْمَـدَ رَهْبَـى عَاقِـدَ الْجِيـدِ كَالْقُلْبِ
إِذَا أَنَــا فَـارَقْتُ الْعِـذَابَ وَبَرْدَهَـا
ســُقِيتُ مِلَاحــاً لَا يَعِيـجُ بِهَـا قَلْبِـي
وَإِنَّــا لَنَقْـرِي حِيـنَ يُحْمَـدُ بِـالْقِرَى
وَلَـمْ يَبْـقَ نِقْـيٌ فِـي سـُلَامَى وَلَا صـُلْبِ
إِذَا الْأُفُــقُ الْغَرْبِــيُّ أَمْســَى كَـأَنَّهُ
ســَلَا فَــرَسٍ شــَقْرَاءَ مُكْتَئِبَ الْعَصــْبِ
وَنَعْــرِفُ حَــقَّ النَّـازِلِينَ وَلَـمْ تَـزَلْ
فَوَارِســُنَا يَحْمُــونَ قَاصــِيَةَ السـَّرْبِ
عَلَــى مُقْرَبَـاتٍ هُـنَّ مَعْقِـلُ مَـنْ جَنَـى
وَسـَمُّ الْعِـدَى وَالْمُنْجِيَـاتُ مِـنَ الْكَرْبِ
أَلَا رُبَّ جَبَّــــــارٍ وَطِئْنَ جَبِينَـــــهُ
صـَرِيعاً وَنَهْـبٍ قَـدْ حَـوَيْنَ إِلَـى نَهْـبِ
بِطِخْفَــةَ ضــَارَبنَا الْمُلُـوكَ وَخَيْلُنَـا
عَشــِيَّةَ بِســْطَامٍ جَرَيْــنَ عَلَــى نَحْـبِ
نُشـَرِّفُ عَادِيّـاً مِـنَ الْمَجْـدِ لَـمْ تَـزَلْ
عَلَالِيُّــهُ تُبْنَــى عَلَــى بَــاذِخٍ صـَعْبِ
فَمَا لُمْتُ قَوْمِي فِي الْبِنَاءِ الَّذِي بَنَوْا
وَمَـا كَـانَ عَنْهُـمْ فِـي ذِيَادِيَ مِنْ عَتْبِ
إِذَا قَــرَعَ الصــَّاقُورُ مَتْـنَ صـِفَاتِنَا
نَبَـا عَـنْ دُرُوءٍ مِـنْ حَزَابِيَّهَـا الْحُدْبِ
تَعَــذَّرْتَ يَــا خِنْزِيـرَ تَغْلِـبَ بَعْـدَمَا
عَلِقْــتَ بِحَبْلَــيْ ذِي مُعَاســَرَةٍ شــَغْبِ
إِذَا أَنَــا جَــازَيْتُ الْقَرِيـنَ تَمَرَّسـَتْ
حِبَــالِي وَرَخَّــى مِــنْ عَلَابِيِّـهِ جَـذْبِي
أَتُخْبِــرُ مَــنْ لَاقَيْـتَ أَنَّـكَ لَـمْ تُصـِبْ
عِثَـاراً وَقَـدْ لَاقَيْـتَ نَكْبـاً عَلَـى نَكْبِ
أَلَــمْ تَـرَ قَيْسـاً قَيْـسَ عَيْلَانَ دَمَّـرُوا
خَنَــازِيرَ بَيْــنَ الشـَّرْعَبِيَّةِ وَالـدَّرْبِ
عَرَفْتُــمْ لَهُـمْ عَيْـنَ الْبُحُـورِ عَلَيْكُـمُ
وَســَاحَةَ نَجْـدٍ وَالطِّـوَالَ مِـنَ الْهَضـْبِ
وَقَــدْ أَوْرَدَتْ قَيْــسٌ عَلَيْــكَ وَخِنْــدِفٌ
فَـوَارِسَ هَـدَّمْنَ الْحِيَـاضَ الَّتِـي تُجْبِـي
مَصــَاعِيبَ أَمْثَــالَ الْهُـذَيْلِ رِمَـاحُهُمْ
بِهَـا مِـنْ دِمَـاءِ الْقَوْمِ خَضْبٌ عَلَى خَضْبِ
سـَتَعْلَمُ مَـا يُغْنِـي الصـَّلِيبُ إِذَا غَدَتْ
كَتَــائِبُ قَيْــسٍ كَالْمُهَنَّــأَةِ الْجُــرْبِ
لَعَلَّـــكَ خِنْزِيــرَ الْكُنَاســَةِ فَــاخِرٌ
إِذَا مُضـَرٌ مِنْهَـا تَسـَامَى بَنُـو الْحَرْبِ
لَئِنْ وَضــَعَتْ قَيْــسٌ وَخِنْــدِفُ بَيْنَهَــا
عَصَا الْحَرْبِ مَا أَوْجَفْتَ فِيهَا مَعَ الرَّكْبِ
وَلَـوْ كُنْـتَ مَـوْلَى الْعِـزِّ أَزْمَانَ رَاهِطٍ
شــَغَبْتَ وَلَكِــنْ لَا يَـدَيْ لَـكَ بِالشـَّغْبِ
تَعَرَّضــْتَ مِــنْ دُونِ الْفَـرَزْدَقِ مُحْلِبـاً
فَمَـا كُنْـتَ مَنْصـُوراً وَلَا عَـالِيَ الْكَعْبِ
تَصـَلَّيْتَ بِالنَّـارِ الَّتِـي يَصـْطَلِي بِهَـا
فَـأَرْدَاكَ فِيهَـا وَافْتَـدَى بِكَ مِنْ حَرْبِي
قُفَيْـــرَةُ حِــزْبٌ لِلنَّصــَارَى وَجِعْثِــنٌ
وَأََمْسـَى الْكِـرَامُ الْغَالِبُونَ وَهُمْ حِزْبِي
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.