هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَصــَدَّق عَلــى الأَعمـى بِأَخـذِ يَمينِـهِ
لِتَهــدِيَهُ وَاِمنُــن بِإِفهامِـكَ الصـُمّا
وَإِنشــادُكَ العَـودَ الَّـذي ضـَلَّ نَعيُـهُ
عَلَيـكَ فَمـا بـالُ اِمـرِئٍ حَيثَمـا أَمّا
وَأَعــطِ أَبــاكَ النَصـفَ حَيّـاً وَمَيِّتـاً
وَفَضــِّل عَلَيــهِ مِـن كَرامَتِهـا الأُمّـا
أَقَلَّـــكَ خِفّـــاً إِذا أَقَلَّتــكَ مُثقِلاً
وَأَرضــَعَتِ الحَــولَينِ وَاِحتَمَلَـت تِمّـا
وَأَلقَتــكَ عَــن جَهــدٍ وَأَلقـاكَ لِـذَّةً
وَضــَمَّت وَشــَمَّت مِثلَمـا ضـَمَّ أَو شـَمّا
وَأَحمَـــدُ ســَمّاني كَــبيري وَقَلَّمــا
فَعَلـتُ سـِوى مـا أَسـتَحِقُّ بِـهِ الـذَمّا
تُلِـمُّ اللَيـالي شـَأنَ قَـومٍ وَإِن عَفَوا
زَمانــاً فَــإِنَّ الأَرضَ تَــأكُلُهُم لَمّـا
يَموتـونَ بِـالحُمّى وَغَرقـى وَفي الوَغى
وَشــَتّى مَنايــا صـادَفَت قَـدَراً حُمّـا
وَسـَهلٌ عَلـى نَفسـي الَّـتي رُمتُ حُزنَها
مَـــبيتُ ســُهَيلٍ لِلرَكــائِبِ مُؤتَمّــا
وَمـا أَنـا بِـالمَحزونِ لِلـدارِ أَوحَشَت
وَلا آســِفٌ إِثــرَ المَطِــيِّ إِذا زُمّــا
فَـإِن شـِئتُم فَـاِرموا سـُهوباً رَحيبَـةً
وَإِن شـِئتُم فَـاِعلوا مَناكِبَهـا الشَمّا
وَزاكٍ تَـــرَدّى بِالطَيـــالِسِ وَاِدَّعــى
كَــذِمرٍ تَــرَدّى بِالصــَوارِمِ وَاِعتَمّـا
وَلَـم يَكـفِ هَذا الدَهرَ ما حَمَلَ الفَتى
مِـنَ الثِقـلِ حَتّـى رَدَّهُ يَحمِـلُ الهَمّـا
وَلَو كانَ عَقلُ النَفسِ في الجِسمِ كامِلاً
لَمـا أَضـمَرَت فيمـا يُلَـمُّ بِهـا غَمّـا
وَلــي أَمَـلٌ قَـد شـُبتُ وَهـوَ مُصـاحِبي
وَســاوَدَني قَبـلَ السـَوادِ وَمـا هَمّـا
مَـتى يُولِـكَ المَـرءُ الغَريـبُ نَصـيحَةً
فَلا تُقصــِهِ وَأحـبُ الرَفيـقَ وَإِن ذَمّـا
وَلا تَــكُ مِمَّــن قَـرَّبَ العَبـدَ شـارِخاً
وَضــَيَّعَهُ إِذ صــارَ مِــن كِبَــرٍ هِمّـا
فَنِعـمَ الـدَفينُ اللَيلُ إِن باتَ كاتِماً
هَــواكَ وَبُعــداً لِلصــَباحِ إِذا نَمّـا
ذنَهَيتُـكَ عَـن سـَهمِ الأَذى ريشَ بِالخَنى
وَنَصـــَّلَهُ غَيـــظٌ فَــأُرهِفَ أَو ســُمّا
فَأَرســَلتُهُ يَســتَنهِضُ المـاءَ سـائِحاً
وَقَـد غـاضَ أَو يَستَنضِبُ البَحرَ إِذ طَما
يُغـادِرُ ظِمـأً فـي الحَشـا غَيـرَ نافِعٍ
وَلَـو غـاضَ عـذباً فـي جَوانِحِهِ اليَمّا
وَقــد يُشــبِهُّ الإِنسـانُ جـاءَ لِرُشـدِهِ
بَعيـداً وَيَعـدو شـِبهُهُ الخالَ وَالعَمّا
وَلَســتُ أَرى فــي مَولِـدٍ حُكـمَ قـائِفٍ
وَكَـم مِـن نَـواةٍ أَنبَتَـت سـُحُقاً عُمّـا
رَمَيــتُ بِنَــزرٍ مِــن مَعـائِبَ صـادِقاً
جَــزاكَ بِهــا أَربابُهـا كَـذِباً جَمّـا
ضـــَمِنتُ فُـــؤادي لِلمَعشــِرِ كُلِّهِــم
وَأَمسـَكتُ لَمّـا عَظَّمـوا الغارَ أَو خَمّا
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).