هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـالَ الْأَمِيـرُ لِعَبْـدِ تَيْمٍ بِئْسَمَا
أَبْلَيْــتَ عِنْـدَ مَـوَاطِنِ الْأَحْسـَابِ
وَلَقَـدْ خَرَجْـتَ مِنَ الْمَدِينَةِ آفِلاً
خَــرِعَ الْقَنَـاةِ مُـدَنَّسَ الْأَثْـوَابِ
وَدَعَـاكَ وَطْـبٌ بِـالْمُرَيْرَةِ عِنْـدَهُ
عِــرْسٌ شــَدِيدَةُ خُضـْرَةِ الْأَنْيَـابِ
تَيْمِيَّــةٌ هَمَشـَى تَقُـولُ لِبَعْلِهَـا
لَا تَنْظُــرَنَّ إِذَا وَضــَعْتُ ثِيَـابِي
يَــا تَيْـمُ إِنَّ بُيُـوتَكُمْ تَيْمِيَّـةٌ
قُفْـدُ الْعِمَـادِ قَصـِيرَةُ الْأَطْنَـابِ
يَـا تَيْمُ دَلُوُكُمُ الَّتِي يُدْلَى بِهَا
خَلَـقُ الرِّشـَاءِ ضـَعِيفَةُ الْأَكْـرَابِ
أَعْرَابُكُــمْ عَـارٌ عَلَـى حُضـَّارِكُمْ
وَالْحَاضــِرُونَ خَزَايَــةُ الْأَعْـرَابِ
قَـوْمٌ إِذَا حَضـَرَ الْمُلُوكُ وُفُودُهُمْ
نُتِفَـتْ شـَوَارِبُهُمْ عَلَـى الْأَبْـوَابِ
إِنِّـي وَجَـدْتُ أَبَـاكَ إِذْ أَتْعَبْتُـهُ
عَبْــداً يَنُــوءُ بِـأَلْأَمِ الْأَنْسـَابِ
أَلفَيْتُـهُ لَمَّـا جَـرَى بِـكَ شَأْوُنَا
حَطِــمَ الْيَــدَيْنِ مُكَسـَّرَ الْأَصـْلَابِ
وَمَضــَى عَلَيْـكَ مُصـَدَّرٌ ذُو مَيْعَـةٍ
رَبِـذُ الْيَـدَيْنِ يَفُـوزُ بِالْأَقْصـَابِ
يَا تَيْمُ مَا خَطَبَ الْمُلُوكُ بَناتِكُمْ
رِيـحُ الْخَنَـافِسِ فِـي مُسْوَكِ ضِبَابِ
يَـا تَيْـمُ إِنَّ وُجُـوهَكُمْ فَتَقَنَّعُوا
طُبِعَــتْ بِــأَلْأَمِ خَــاتَمٍ وَكِتَـابِ
لَا تَخْطُبُــنَّ إِلَــى عَــدِيٍّ إِنَّكُـمْ
شــَرُّ الْفُحُــولِ وَأَلْأَمُ الْخُطَّــابِ
يَـا تَيْمُ هَاتُوا مِثْلَ أُسْرَةِ قَعْنَبٍ
أَوْ مِثْـلَ بَيْـتِ الْحَارِثِ بْنِ شِهَابِ
أَوْ مِثْـلَ جَـزْءٍ حِينَ تَصْطَكُّ الْقَنَا
وَالْحَــرْبُ كَاشـِرَةٌ عَـنِ الْأَنْيَـابِ
أَوْ مِثْلَ فَارِسِ ذِي الْخِمَارِ وَمَعْقِلٍ
أَوْ فَــارِسٍ كَعُمَـارَةَ بْـنِ جَنَـابِ
وَنَزِيعُنَـا قَـدْ سـَادَ حَيِّـيْ وَائِلٍ
مُعْطِـي الْجَزِيـلِ مُسَاوِرُ بْنُ رِئَابِ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.