هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
العــالَمُ العـالي بِـرَأيِ مَعاشـِرٍ
كَالعــالَمِ الهـاوي يُحِـسُّ وَيَعلَـمُ
زَعَمَـــت رِجـــالٌ أَنَّ ســـَيّاراتِهِ
تَســِقُ العُقــولَ وَأَنَّهـا تَتَكَلَّـمُ
فَهَـلِ الكَـواكِبُ مِثلُنـا في دينِها
لا يَتَّفِقـــنَ فَهـــائِدٌ أَو مُســلِمُ
وَلَعَــلَّ مَكَّـةَ فـي السـَماءِ كَمَكَّـةٍ
وَبِهــا نِضــادِ وَيَــذبُلٌ وَيَلَملَـمُ
وَالنـورُ فـي حُكـمِ الخَواطِرِ مُحدَثٌ
وَالأَوَّلِــيُّ هُــوَ الزَمـانُ المُظلِـمُ
وَالخَيـرُ بَيـنَ النـاسِ رَسـمٌ دائِرٌ
وَالشــَرُّ نَهــجٌ وَالبَرِيَّــةُ مَعلَـمُ
طَبــعٌ خُلِقـتَ عَلَيـهِ لَيـسَ بِـزائِلٍ
طــولَ الحَيــاةِ وَآخَــرٌ مُتَعَلَّــمُ
إِن جــارَتِ الأُمَــراءُ جـاءَ مُـؤَمَّرٌ
أَعــتى وَأُجــورُ يَستَضـيمُ وَيَكلِـمُ
كَحَمــائِمٍ ظَلَمَــت فَنــادى أَجـدَلٌ
إِن كُنــتِ ظالِمَــةً فَــإِنّي أَظلَـمُ
أَرَأَيــتَ أَظفـارَ الضـَراغِمِ عُـوِّدَت
فِــرَةً وَأَظفــارَ الأَنيــسِ تُقَلَّــمُ
وَكَـذاكَ حُكـمُ الـدَهرِ فـي سـُكّانِهِ
عَيـــرٌ لَــهُ أُذُنٌ وَهَيــقٌ أَصــلَمُ
إِن شـِئتَ أَن تُكفى الحِمامَ فَلا تَعِش
هَـذي الحَيـاةُ إِلـى المَنِيَّـةِ سُلَّمُ
مــاذا أَفَـدتَ بِـأَنَّ دَهـرَكَ خـافِضٌ
وَغِنــاكَ مُنبَســِطٌ وَعِرســُكَ غَيلَـمُ
أَحسِن بِدُنيا القَومِ لَو كانَ الفَتى
لا يُقتَضـــى وَأَديمُـــهُ لا يَحلُــمُ
وَكَأَنَّمــا الأُخــرى تَيَقُّــظُ نـائِمٍ
وَكَأَنَّمــا الأولــى مَنــامٌ يُحلَـمُ
يَتَشــَبَّهُ الطــاغي بِطــاغٍ مِثلِـهِ
وَأَخـو السـَعادَةِ بَينَهُـم مَن يَسلَمُ
فـي النـاسِ ذو حِلـمٍ يُسـَفِّهُ نَفسَهُ
كَيمــا يُهــابَ وَجاهِــلٌ يَتَحَلَّــمُ
وَكِلاهُمــا تَعِــبٌ يُحــارِبُ شــيمَةً
غَلَبَــت فَــآضَ بِحَربِهــا يَتَــأَلَّمُ
فَــاِلزَم ذَراكَ وَإِن تَشــَعَّثَ جُـدرُهُ
فَــالعِسُّ قَـد يَرويـكَ وَهـوَ مُثَلَّـمُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).