هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيـا ديـكُ عُـدَّت مِـن أَياديكَ صَيحَةٌ
بَعَثـتَ بِهـا مَيـتَ الكَرى وَهُوَ نائِمُ
هَتَفـتَ فَقـالَ النـاسُ أَوسُ بنُ مُعيرٍ
أَو اِبــنُ رَبــاحٍ بِالمَحَلَّـةِ قـائِمُ
لَعَــلَّ بِلالاً هَــبَّ مِــن طـولِ رَقـدَةٍ
وَقَـد بَلِيَـت في الأَرضِ تِلكَ الرَمائِمُ
وَنِعـمَ أُذيـنُ المَعشـَرِ اِبـنُ حَمامَةٍ
إِذا ســَجَعَت لِلــذاكِرينَ الحَمـائِمُ
وَفيـكَ إِذا مـا ضـَيَّعَ النِكـسُ غَيرَةٌ
تُصـانُ بِهـا المُستَصـحَباتُ الكَرائِمُ
وَجـودٌ بِمَوجـودِ النَـوالِ عَلى الَّتي
حَمَيــتَ وَإِن لَـم تَسـتَهِلَّ الغَمـائِمُ
يُـزانُ لَدَيكَ الطَعنُ في حَومَةِ الوَغى
إِذا زُيِّنَــت لِلعــاجِزينَ الهَـزائِمُ
فَلَـو كُنـتَ بِالـدُرِّ الثَميـنِ مُعَوَّضاً
مِـنَ البُـرِّ مـا لامَت عَلَيهِ اللَوائِمُ
وَتُلقـى لَـدَيكَ المُنقِضـاتُ نَواصـِعاً
يُقـالُ غَريبـاتُ البِحـارِ التَـوائِمُ
رَآهـا كِبـاراً مَـن بَراهـا كَأَنَّهـا
تَريــكُ نَعــامٍ أَودَعَتـهُ الصـَرائِمُ
وَتُــؤثِرُ بِـالقوتِ الحَليلَـةَ شـيمَةً
كَريمِيَّــةً مــا اِسـتَعمَلَتها الأَلائِمُ
كَأَنَّــكَ فَحـلُ الشـَولِ حَولَـكَ أَينَـقٌ
عَلَيهــا بُـرىً مِـن طاعَـةٍ وَخَـزائِمُ
فَتُلمَــحُ تــاراتٍ وَتُغضــي كَأَنَّهـا
ضــَرائِرُ ســَفَّتها لَـدَيكَ الخَصـائِمُ
فَحُمــرٌ وَســودٌ حالِكــاتٌ كَأَنَّهــا
سـَوامُ بَني السَيّدِ اِزدَهَتهُ القَوائِمُ
عَلَيـكَ ثِيـابٌ خاطَهـا اللَـهُ قادِراً
بِهـا رَئِمَتـكَ العاطِفـاتُ الـرَوائِمُ
وَتاجُـــكَ مَعقــودٌ كَأَنَّــكَ هُرمُــزٌ
يُبـــاهي بِــهِ أَملاكَــهُ وَيُــوائِمُ
وَعَينُـكَ سـِقطٌ مـا خَبـا عِنـدَ قِـرَّةٍ
كَلَمعَـةِ بَـرقٍ مـا لَها الدَهرَ شائِمُ
وَمـا إِفَتَقَـرت يَوماً إِلى موقِدٍ لَها
إِذا قُرِّبَــت لِلموقِــدينَ الهَشـائِمُ
وَرِثـتَ هُـدى التَذكارِ مِن قَبلَ جُرهُمٍ
أَوانَ تَرَقَّـت فـي السـَماءِ النَعائِمُ
وَمـا زِلـتَ لِلـدَينِ القَـديمِ دِعامَةً
إِذا قَلِقَـت مِـن حـامِليهِ الـدَعائِمُ
وَلَـو كُنـتَ لـي ما أُرهِفَت لَكَ مُديَةٌ
وَلا رامَ إِفطــاراً بِأَكلِــكَ صــائِمُ
وَلَــم يُغـلَ مـاءٌ كَـي تُمَـزَّقَ حُلَّـةٌ
حَبَتـكَ بِأَسـناها العُصـورُ القَدائِمُ
وَلا عُمتَ في الخَمرِ الَّتي حالَ طَعمُها
كَأَنَّـكَ فـي غَمـرٍ مِـنَ السـَيلِ عائِمُ
وَلاقَيـتَ عِنـدي الخَيـرَ تَحسـَبُ عَيِّلاً
يُنافيـــكَ قَــولٌ ســَيِّئٌ وَشــَتائِمُ
فَـإِن كَتَـبَ اللَـهُ الجَـرائِمَ ساخِطاً
عَلى الخَلقِ لَم تُكتَب عَلَيكَ الجَرائِمُ
فَهَـل تُـرِدنَ حَـوضَ الحَيـاةِ مُبادِراً
إِذا حُلِّئَت عَنـهُ النُفـوسُ الحَـوائِمُ
وَتَرتَـعُ مـا بَيـنَ النَبيئَينِ ناعِماً
بِعَيشـَةِ خُلـدٍ لَـم تَنَلهـا السَمائِمُ
وَأَقـــوالُ ســـُكّانِ البِلادِ ثَلاثَــةٌ
تَـــوالى عَلَيهـــا عانِــدٌ وَمُلائِمُ
فَقَــولٌ جَــزاءٌ مـا وَقَـولٌ تَهـاوُنٌ
وَآخَــرُ يُجــزى إِنسـُهُ لا البَهـائِمُ
يُضـارِعُنا مَـن بَعـدَنا فـي أُمورِنا
وَنَمضـي عَلـى العِلّاتِ وَالفِعـلُ دائِمُ
وَكُــلٌّ يُوَصــّي النَفـسَ عِنـدَ خُلُـوِّهِ
بِزُهــدٍ وَلَكِــن لا تَصــِحُّ العَـزائِمُ
وَأَيـنَ فِـراري مِـن زَمـاني وَأَهلِـهِ
وَقَــد غَـصَّ شـَرّاً نَجِـدهُ وَالتَهـائِمُ
وَفـي كُـلِّ شـَهرٍ تَصـرَعُ الـدَهرَ جِنَّةٌ
فَنُعقَــدُ فيــهِ بِـالهِلالِ التَمـائِمُ
لَــهُ عُــوَذٌ فـي كُـلِّ شـَرقٍ وَمَغـرِبٍ
رَعاهـا اليَمانِيَ الدارِ وَالمُتَشائِمُ
أَبـى القَلـبُ إِلّا أُمَّ دَفـرٍ كَما أَبى
سـِوى أُمَّ عَمـرٍو موجَـعُ القَلبِ هائِمُ
هِـيَ المُنتَهى وَالمُشتَهى وَمَعَ السُهى
أَمــانِيُّ مِنهــا دونَهُـنَّ العَظـائِمُ
وَلَــم تَلقَنــا إِلّا وَفينـا تَحاسـُدٌ
عَلَيهــا وَإِلّا فـي الصـُدورِ سـَخائِمُ
نَـزَت في الحَشا ثُمَّ اِستَقَلَّت فَغادَرَت
جَمــاجِمَ تَنــزو فَـوقَهُنَّ الغَمـائِمُ
وَأَيّــا مُنــا عيــسٌ وَلَيـسَ أَزِمَّـةٌ
عَلَيهـا وَخَيـلٌ أَغفَلَتهـا الشـَكائِمُ
وَقَـد نَسـِيَت حُسـنَ العُهودِ وَما لَها
بَنــانُ يَــدٍ فيـهِ تُشـَدُّ الرَتـائِمُ
فَـإِن سـَكِرَت فَـالراحُ فيهـا كَثيرَةٌ
ذَوارِعُهــا وَالمُخــرَزاتُ الحَتـائِمُ
قَســيماتُ أَلــوانٍ سـَميحاتُ شـيمَةٍ
لَهـا ضـائِعٌ مـا طَيَّبَتـهُ القَسـائِمُ
وَمـا خِلَـقُ الـبيضِ الحِسـانِ حَميدَةً
إِذا اِشــتَهَرَت أَخلاقُهُــنَّ الـدَمائِمُ
وَتَمضـي بِنـا السـاعاتُ مُضمِرَةً لَنا
قَبيحــاً عَلـى أَنَّ الوُجـوهَ وَسـائِمُ
نَمَمــنَ بِمــا يَخفيــهِ حَـيٌّ وَمَيِّـتٌ
وَمِـن شـَرِّ أَفعـالِ الرِجالِ النَمائِمُ
يَعيـشُ الفَـتى فـي عُدمِهِ عَيشَ راغِبٍ
وَيُــثري مُســِنٌّ لِلمَعيشــَةِ ســائِمُ
وَأَنــوارُ أَعــوامٍ مَضــَينَ شـَواهِدٌ
بِمــا ضــَمِنَتهُ بَعــدَهُنَّ الكَمـائِمُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).