هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـم تَنصـَحُ الـدُنيا وَلا نَقبَلُ
وَفــائِزٌ مَــن جَــدُّهُ مُقبِــلُ
إِنَّ أَذاهــا مِثــلُ أَفعالِنـا
مـاضٍ وَفـي الحـالِ وَمُسـتَقبَلُ
أَجبَلَــتِ الأَبحُـرُ فـي عَصـرِنا
هَــذا كَمــا أَبحَـرَتِ الأَجبُـلُ
فَـاِترُك لِأَهـلِ المُلـكِ لَذّاتِهِم
فحَســبُنا الكَمــأَةُ وَالأَحبَـلُ
وَنَشــرَبُ المــاءَ بِراحاتِنـا
إِن لَـم يَكُـن ما بَينَنا جُنبُلُ
تَســَوَّقَ النــاسُ بِفُرقــانِهِم
وَاِنتَبَلـوا جَهلاً فَلَـم يَنبُلوا
وَلَيـسَ مـا يُنقَـلُ عَـن عاصـِمٍ
كَمــا رَوى عَـن شـَيخِهِ قُنبُـلُ
لا تَأمَنُ الأَغفارُ في النيقِ أَن
تُصــبِحَ مَوصـولاً بِهـا الأَحبُـلُ
يُغنيـكَ قَطـرٌ بَـل مِنكَ الصَدى
فـي العَيـشِ أَن تَزدادَ قُطرُبُّلُ
وَالفَـذُّ يَكفيكَ إِذا فاتَكَ الرَ
قيــبُ وَالنــافِسُ وَالمُســبِلُ
لَـو نَطَـقَ الـدَهرُ هَجـا أَهلَهُ
كَــأَنَّهُ الرومِــيُّ أَو دِعبِــلُ
وَهــوَ لَعَمــري شـاعِرٌ مُغـرِزٌ
بِالفِعــلِ لَكِـن لَفظُـهُ مُجبِـلُ
إِن كُــفَّ مــا بَينَهُـمُ حـازِمٌ
فَلُبُّـــهُ المُطلَــقُ لا يُكبَــلُ
وَفــــاعِلاتُن وَمَفاعيلُهــــا
تُكَــفُّ فـي الـوَزنِ وَلا تُخبَـلُ
لا تَغبِـطِ الأَقـوامَ يَومـاً عَلى
مـا أَكَلوا خَضماً وَما سُربِلوا
يَـذبُلُ غُصـنُ العَيـشِ حَقّاً وَلَو
أَضــحى وَمِـن أَوراقِـهِ يَـذبُلُ
فَلَيــتَ حَــوّاءَ عَقيــمٌ غَـدَت
لا تَلِــدُ النــاسَ وَلا تَحبَــلُ
وَلَيـتَ شـَيئاً وَأَبانـا الَّـذي
جــاءَ بِنـا أَهبَلَـهُ المُهبِـلُ
وَلَيتَنــا تُــترَكُ أَجســادُنا
كَمـا يَـزولُ السـُمرُ المُحبِـلُ
تَفَكَّـروا بِـاللهِ وَاِسـتَيقِظوا
فَإِنَّهـــا داهِيَـــةٌ ضــِئبَلُ
فــي سـُنبُلٍ يُخلَـقُ مِـن حَبَّـةٍ
ثُمَّــتَ مِنهـا يُخلَـقُ السـُنبُلُ
أَرادَ مَــن يَجهَــلُ تَقويمَنـا
وَنَحــنُ أَخيــافٌ كَمـا نُحبَـلُ
يَكـرَهُ عَـولَ الشـَيخِ أَبنـاؤُهُ
وَهَــل تَعــولُ الأُسـدَ الأَشـبُلُ
نَنــزِلُ مِـن دارٍ لَنـا رَحبَـةٍ
تَُطَـــلُّ بِالآفــاتِ أَو توبَــلُ
وَكُـلُّ مَـن حَـلَّ بِهـا يَكرَهُ ال
رِحلَــةَ عَنهـا وَهـيَ تُسـتَوبَلُ
إِنَّ أَديمــاً لـي أَنـا وَقتُـهُ
فَـأَينَ مِنّـي الشـَجَرُ المَعبِـلُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).