هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَتَحـارَبُ الطَبـعُ الَّـذي مُزِجَت بِهِ
مُهَــجُ الأَنــامِ وَعَقلُهُـم فَيَفُلُّـهُ
وَيَظَـلُّ يَنظُـرُ مـا سـَناهُ بِنـافِعٍ
كَالشـَمسِ يَسـتُرُها الغَمـامُ وَظِلُّهُ
وَحَتّـى إِذا حَضـَرَ الحِمامُ تَبَيَّنوا
أَنَّ الَّــذي فَعَلــوهُ جَهــلٌ كُلُّـهُ
وَالعَقـلُ في مَعنى العِقالِ وَلَفظِهِ
فَـالخَيرُ يَعقِـلُ وَالسـَفاهُ يَحُلُّـهُ
وَتَغَــرُّبُ الشــِرّيرِ يـوجَبُ حَتفَـهُ
مِثــلُ الوِجـارِ إِذا تَسـَحَّبَ صـِلُّهُ
وَلُزومُـهُ الأَوطـانَ أَبقـى لِلـرَدى
كَالسـَيِّدِ يُسـتَرُ في الضَرّاءِ أَزَلُّهُ
وَالنَفـسُ آلِفَـةُ الحَيـاةِ فَدَمعُها
يَجــري لِــذِكرِ فِراقِهـا مُنهَلُّـهُ
مـا خُلَّـةٌ بِـأَغَرَّ مِنهـا وَالفَـتى
يَبكـي إِذا رَكِـبَ الصـَريمَةَ خِلُّـهُ
لا تُحجَــزُ الأَقـدارُ وَهـيَ كَـثيرَةٌ
كَــالغَيثِ وابِلُــهُ يَصـوبُ وَطَلُّـهُ
وَمِـنَ الجُنـودِ عَلى الكَمِيِّ جَوادُهُ
وَحُســـامُهُ وَســـِنانُهُ وَمِتَلُّـــهُ
مَيِّـز إِذا اِنكَـلَّ الغَمـامُ وَميضَهُ
فَـالبَرقُ يُخبِـرُ أَيـنَ يَسـقُطُ كُلُّهُ
وَلَقَـد عَلِمـتُ فَمـا أَسـِفتُ لِفائِتٍ
أَنَّ البَقِيَّــةَ مِــن مَـدايَ أَقَلُّـهُ
وَالبَـرُّ يَلتَمِـسُ الحَلالَ وَلَـم أَجِد
هَــذا الــوَرى إِلّا فَقيـداً حِلُّـهُ
يُمسـي وَقَـد مَـلَّ البَقاءَ وَيَغتَدي
وَلَــهُ رَجــاءٌ فيـهِ لَيـسَ يَمَلُّـهُ
فَــاِحفَظ أَخـاكَ وَإِن تَبَيَّـنَ أَنَّـهُ
بــالي الـوَدادِ ضـَعيفُهُ مُختَلُّـهُ
فَالغِمـدُ يُذعَرُ في اللِقاءِ كَهامُهُ
وَالسـَيفُ لَـم يُبـدِ الخَبيثَةَ سَلُّهُ
وَالبُـردُ يَكفيـكَ العُيـونَ دَريسُهُ
وَالعُضـوُ يَنفَـعُ في الخُطوبِ أَشَلُّهُ
وَالعُمـرُ لا يَـدري الحَكيمُ أَكُثرُهُ
خَيــرٌ لَــهُ مُتَغَبِّــراً أَم قُلُّــهُ
لا تَهـزَأَن بِالشـَيخِ كَـم مِن لَيلَةٍ
جـازَت بِـهِ كَالبَـدرِ يَحسـُنُ دَلُّـهُ
أَيّـامَ يُهتَـكُ فـي البَطالَةِ سِترُهُ
كَـالطَرفِ مُـزِّقَ فـي التَمَـرُّحِ جُلُّهُ
شـَرُّ الزَمـانِ زَمـانُ أَشـيَبَ دالِفٍ
وَصــِباهُ أَنفَــسُ وَقتِــهِ وَأَجَلُّـهُ
مـا لـي أَيَفهَـمُ سـامِعِيَّ نَصيحَتي
فَــأَبيتُ أَنهَــلُ مُصـغِياً وَأَعُلُّـهُ
يَجــري بِفارِسـِهِ الطِمِـرُّ مُـؤَجَّلاً
وَإِذا اِنقَضـى أَجَـلٌ فَلَيـسَ يُقِلُّـهُ
وَالفَقــرُ بَكـرٌ تَرتَقيـهِ شـَذاتُهُ
وَاليُســرُ عَـودٌ مـا تَسـَوَّرَ عَلُّـهُ
أَجتـــابُ شــَهراً أَوَّلاً فَأُبيــدُهُ
وَيَجيــءُ ثــانٍ بَعــدَهُ فَــأُهِلُّهُ
يُمسـي عَلـى حَـدِّ المُهَنَّـدِ أَخمَصي
فَتَرى اليَسيرَ مَن مِنَ الأُمورِ يُزِلُّهُ
وَالنــاسُ جـائِرُ مَسـلَكٍ مُستَرشـِدٌ
وَأَخٌ عَلــى غَيـرِ الطَريـقِ يَـدُلُّهُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).