هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَبَّيـتَ شـِبلاً فَلَمّـا إِن غَـدا أَسـَداً
عَــدا عَلَيــكَ فَلَــولا رَبُّـهُ أَكَلَـك
جَنَيـتَ أَمـراً فَـوَدَّ الشـَيخُ مِن أَسَفٍ
لَمّـا جَنَيـتَ عَلى ذي السِنِّ لَو ثَكَلَك
مَرِحــتَ كَــالفَرَسِ الــذَيّالِ آوِنَـةً
ثُـمَّ اِعتَـراكَ أَبـو سـَعدٍ فَقَد شَكَلَك
إِن اِتَّكَلـتَ عَلـى مَـن لا يَضـيعُ لَـهُ
خَلـقٌ فَـإِنَّ قَضـاءَ اللَـهِ مـا وَكَّلَك
لَبِسـتَ ذَنبـاً كَريـشِ الناعِباتِ مَتّى
يُرحَـض بِدِجلَةَ يَزدَد في العُيونِ حَلَك
وَلَـو نَضـَحتَ عَلـى خَـدَّيكَ مِـن نَـدَمٍ
رَشــاشَ دَمـعٍ بِجَفنَـي تـائِبٍ غَسـَلَك
أُشـعِرتَ هَمّـاً فَـزادَ النَـومَ طارِقُهُ
كَـــأَنَّهُ بِســـُهادٍ واصــِبٍ كَحَّلَــك
فَمــا نَشــِطتَ لِإِخبــاري بِفادِحَــةٍ
أَوضـَعَتَ فيهـا وَلـم أَنشُط لِأَن أَسلَك
مَلائِكٌ تحتَهـــا إِنـــسٌ وَســـائِمَةٌ
فَـالأَ غبِيـاءُ سـَوامٌ وَالتَقـيُّ مَلَـك
فَلا تُعَلِّــم صــَغيرَ القَـومِ مَعصـِيَةً
فَــذاكَ وِزرٌ إِلــى أَمثـالِهِ عَـدلَك
فَالسِلكُ ما اِسطاعَ يَوماً ثَقَبَ لُؤلُؤَةٍ
لَكِـن أَصـابَ طَريقـاً نافِـذاً فَسـَلَك
يَلحـاكَ فـي هَجـرِكَ الإِحسـانَ مُضطَغَنٌ
عَلَيـكَ لَولا اِشتِعالُ الضَغنِ ما عَذَلَك
يُريــكَ نَصــراً وَلا يَسـخو بِنُصـرَتِهِ
إِلّا اِكتِسـاباً وَإِن خَفتَ العِدى خَذَلَك
مَـن يُبـدِ أَمـرَكَ لا يَـذمُمكَ في خَلَفٍ
وَلا جِهــارٍ وَلَكِــن لامَ مِــن جَهِلَـك
أَرادَ وِردَكَ أَقــــوامٌ لِتُروِيَهُـــم
فَـالآنَ تَشكو إِذا شاكي الصَدى نَهلَك
أُمهِلـتَ فـي عُنفُـوانِ الشـَرخِ آوِنَةً
حَتّــى كَبِــرتَ وَفَضـَّت بُرهَـةٌ مَهلَـك
رَمــاكَ بِــالقَولِ مَلحـيٌّ تُعِـدُّ لَـهُ
سـَيفاً أَحَـدَّكَ بِـالنَكراءِ أَو صـَقَلَك
رَآكَ شــَوكَ قَتــادٍ لَيــسَ يَمكِنُــهُ
وَلَــو رَآكَ غَضـيضَ النَبـتِ لَاِبتَقَلَـك
لِلَّـــهِ دارانِ فَــالأولى وَثانِيَــةٌ
أُخـرى مَتّـى شـاءَ في سُلطانِهِ نَقَلَك
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).