هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِن كُنـتَ ذارِعَ أَرضٍ لَـم أَلُمـكَ بِهـا
أَو كُنــتَ ذارِعَ خَمـرٍ فَالمَلامَـةُ لَـك
كَـم سـَلَّتِ الـراحُ مِـن يُمناكَ خادِعَةً
سـَيفَ الرَشـادِ وَأَعطَتـهُ لِمَـن خَتَلَـك
قَتَلَتهـــا بِمَــزاجٍ وَهِــيَ ثــائِرَةٌ
بِمـا فَعَلـتَ وَكَـم مَثَـلٍ لَهـا قَتَلَـك
رَكِبــتَ مِنهـا كُمَيتـاً خَـرَّ فارِسـُها
وَلَــو رَكِبـتَ سـِواها أَشـهَباً حَمَلَـك
تُـدعى الشـُموسَ وَما يُعنى بِذاكَ لَها
إِلّا الشــَمّاسُ فَجَنِّــب دائِمـاً ثَمَلَـك
إِنَّ الشــُمولَ رِيــاحٌ شــَمأَلٌ عَصـَفَت
بِــاللُبِّ وَالسـُكرُ غَـيٌّ فـادِحٌ شـَمَلَك
أَرِح جَمالَــكَ مِــن غَـرَضٍ وَمِـن قَتـبٍ
وَاِجعَـل ظَلامَـكَ فـي نَيـلِ العُلا جَمَلَك
أَمَلتَهــا لِلمَغـاني وَالغِنـى زَمَنـاً
فَلَـم تَنَـل مِـن يَسـارٍ أَو هَوىً أَمَلَك
أَرسـَلتَ إِبلَـكَ قَبـلَ اليَـومِ هامِلَـةً
وَكــانَ جَــدُّكَ يَرعــى مَــرَّةً هَمَلَـك
أَمّـا الكَـبيرُ فَمـا تَـزدادُ شـيمَتُهُ
إِلّا قُبوحــاً فَحَســِّن بِـالتُقى عَمَلَـك
وَاِنبُـذ إِلـى مَـن تَشـَكّى قِـرَّةً سَمَلاً
مِــنَ الثِيـابِ وَأَورِد ظـامِئاً سـَمَلَك
لا تَرمُلَــنَّ إِلـى الـدُنِّيا تُحاوِلُهـا
وَاِصرِف إِلى اللَهِ مُعطيكَ المُنى رَملَك
لَـم تُبـدِ لـي عَنـكَ إِلّا مُجَمَّلاً خَبَـراً
وَقَــد شـَرَحتَ لِغَيـري مُوَضـِحاً جُمَلَـك
الأَرضُ دارُ اِهتِضــامٍ وَالأَنــامُ بِهـا
مِثـلُ الـذِئابِ فَـأَحرِز دونَهُـم حَمَلَك
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).