هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُمُّ الكِتــابِ إِذا قَـوَّمَت مُحكَمَهـا
وَجَــدتَها لِأَداءِ الفَــرضِ تَكفيكـا
لَـم يَشـفِ قَلبَـكَ فُرقـانٌ وَلا عِظَّـةٌ
وَآيَـةٌ لَـو أَطَعـتَ اللَـهَ تَشـفيكا
مـا لـي علِمتُكَ إِن أوضِعتُ في كِذبٍ
كَأَنَّـكَ الشـِعرُ لَـم تَكذِب قَوافيكا
كَـالبَحرِ بِالشـامِ مُـرٌّ لا يُصابُ بِهِ
دُرٌّ وَمِـن شـَرِّ زادِ القَـومِ طافيكا
وَمِن سَجايا المَخازي أَن تُرى أَشِراً
تَرمـي عَشـيرَكَ بِالداءِ الَّذي فيكا
تَجـافَ هُجـراً فَلا أَلقـاكَ مُعتَـذِراً
فَــأَيُّ أَيُّ حَيــاةٍ فــي تَجافيكـا
وَهَــل أَلُــمُّ وِداداً رُمَّ مِـن شـَعثٍ
وَقَــد لَمَحـتُ تَلافـي فـي تَلافيكـا
وَلَـم أُصـاحِبكَ فـي تَيهـاءَ مُقفَرَةٍ
بِهــا يُصـافِنُ مـاءً مَـن يُصـافيكَ
إِيّــاكَ عَنـي فَأَخشـى أَن تُحَرِّقَنـي
فَإِنَّمـا تَقـذِفُ النيـرانَ مَن فيكا
مَـا نـالَ دارِيَّـكَ الدارِيُّ مِن أَرَجٍ
لَكِــن مُنافِثُـكَ الأَدنـى مُنافيكـا
مَـن لـي بِـأَنِّيَ أَرضٌ ما فَعَلتَ بِها
مِنَ القَبيحِ استَقَرَّت نَفسي أَشافيكا
عافـاني اللَـهُ مِمّـا بِـتَّ جـانِيَهُ
فَلَـم يَـزَل مِـن جِناياتي يُعافيكا
وَلَـو فَرَيـتَ أَديمـي فَـريَ مُلتَمِـسٍ
نَفَعـاً لَمـا آلَمَـت نَفسي أَشافيكا
إِذا اِبتَهَجـتَ وَأَعطاكَ المَليكُ غِنىً
غَـدَوتَ كَـالرَبعِ لَم تُحمَد عَوافيكا
يَحُلُّـكَ الحَـيُّ بَعـدَ الحَـيِّ عَن شَحَطٍ
وَمــا ســُوافُكَ إِلّا مِـن سـَوافيكا
تُلقــي أَثــافيّ قَـولٍ غَيـرِ مُتَّئِبٍ
فَمـا يَبـوخُ سـَعيرٌ مِـن أَثافيكـا
وَآجِــنٌ حَوضــُكَ المَلآنُ مِــن أَسـَنٍ
وَقَــد تَشــَهَّرَ بِالإِشـراقِ صـافيكا
ظَلَّــت خَوافيـكَ وَالبَلـوى مُكَشـَّفَةٌ
قَوادِمــاً وَبَــدا لِلإِنـسِ خافيكـا
كَعِلَّـةِ الجِسـمِ أَدنَتـهُ إِلـى شـَجَبٍ
يُعَــدُّ أَشـنَعَ مِـن غَـدرٍ تُوافيكـا
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).