هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا هَـل أَتـى قَـبرَ الفَقيـرَةِ طـارِقٌ
يُخَبِّرُهــا بِـالغَيبِ عَـن فِعـلِ طـارِقِ
تَنَصــَّرَ مِــن بَعــدِ الثَلاثيـنَ حِجَّـةً
وَكَـم لاحَ شـَيبٌ قَبلَهـا فـي المَفارِقِ
وَمـا هَبَّ مِن نَومِ الصِبا يَطلُبُ النُهى
مَـعَ الفَجـرِ إِلّا وَهِـيَ فـي كَـفِّ شارِقِ
وَفــارَقَ ديــنَ الوالِــدَينِ بِـزائِلٍ
وَلَــولا ضــِلالٌ بِـالفَتى لَـم يُفـارِقِ
فَـوا عَجَبـا مِـن أَزرَقِ العَيـنِ غادِرٍ
أَفـــادَ فَمـــالَت نَفســـُهُ لِلأَزارِقِ
فَكَــم مِــن سـِوارٍ رَدَّ نَبـلَ أَسـاوِرٍ
وَمِــن أَرَقٍ شــَوقاً إِلـى ذاتِ يـارِقِ
فَبُعـداً لَهـا مِـن زَلَّـةٍ فـي مَغـارِبٍ
مِــنَ الأَرضِ يُثنــى خَزيُهـا وَمُشـارِقِ
صــَلاةُ الأَميــرِ الكاســِميّ بِمَســجِدٍ
أَبَــرُّ وَأَزكــى مِـن صـَلاةِ البَطـارِقِ
مَخـاريقُ تَبـدو فـي الكَنـائِسِ مِنهُمُ
بِلَحــنٍ لَهُــم يَحكـي غِنـاءَ مُخـارِقِ
وَإِنَّ حِجـــازَيّ النِمـــارِ وَلُبســَها
لِأَشــرَفُ مِــن ديبــاجِهِم وَالنَمـارِقِ
أَرى مُهــرِقَ الـدَمَعاتِ يـوجِبُ سـَفحَهُ
جِنايـاتُ خَطـبٍ أُثبِتَـت فـي المَهارِقِ
وَمـا عـاقَ لِـبَّ الفيلِ عَن ذِكرِ اهلِه
وَمَغنـــاهُ إِلّا ضـــَربُهُ بِالمَطــارِقِ
عُـدِدتَ زَمانـاً في السُيوفِ أَو القَنا
فَأَصـبَحتَ نِكسـاً في السِهامِ المَوارِقِ
وَحَســبُكَ مِــن عــارٍ يُشــِبُّ وَقـودَهُ
ســُجودُكَ لِلصــِلبانِ فـي كُـلِّ شـارِقِ
رَأَيــتَ وُجوهـاً كَالـدَنانيرِ أَحكَمَـت
زَنـانيرَ فَـاِنظُر مـا حَديثُ المَعارِقِ
فَـــدونَكَ خِنزيــراً تَعَــرَّقُ عَظمَــهُ
لِتوجَــدَ كَالطــائيِّ تُــدعى بِعـارِقِ
وَمــا حَـزَنَ الإِسـلامَ مَغـداكَ زارِيـاً
عَليــهِ وَلَكِــن رُحــتَ رَوحَـةَ فـارِقِ
وَآثَــرتَ حَـرَّ النـارِ تُسـعَرُ دائِمـاً
عَلـى الفَقـرِ أَو غُصـنٍ لَهُ غَيرِ وارِقِ
وَأَحلِــفُ مــا ضـَرَّ الكَريـمَ ظُهـورَهُ
مَعَ الرَهطِ يَمشي في القَميصِ الشَبارِقِ
تَجَـــرُّعُ مَـــوتٍ لا تَجَـــرُّعُ لِـــذَّةٍ
مِـنَ الخَمـرِ فـي كاسـاتِهِم وَالأَبارِقِ
تَرَكـتَ ضـِياءَ الشـَمسِ يَهـديكَ نورُها
وَتَبَّعـتَ فـي الظَلمـاءِ لَمحَـةَ بـارِقِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).