هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جــاءَ القِــرانُ وَأَمُ اللَــهِ أَرسـَلَهُ
وَكـانَ سـِترٌ عَلـى الأَديـانِ فَاِنخَرَقـا
مـا أُبـرِمَ المُلـكُ إِلّا عـادَ مُنتَقَضـاً
وَلا تَــــأَلَّفَ إِلّا شــــَتَّ وَاِفتَرَقـــا
مَـــذاهِبٌ جَعَلوهــا مِــن مَعايِشــِهِم
مَـن يُعمِـلِ الفَِكـرَ فيها تُعطِهِ الأَرقا
إِحـذَر سـَليلَكَ فَالنـارُ الَّـتي خَرَجَـت
مِـن زِنـدِها إِن أَصـابَت عودَهُ اِحتَرَقا
وَكُلُّنــا قَــومُ ســوءٍ لا أَخِــصُّ بِــهِ
بَعــضَ الأَنـامِ وَلَكِـن أَجمَـعُ الفِرقـا
لا تَرجُــوَنَّ أَخــاً مِنهُــم وَلا وَلَــداً
وَإِن رَأَيــتَ حَيــاءً أَســبَغَ العَرَقـا
وَالنَفــسُ شــَرٌّ مِــنَ الأَعـداءِ كُلِّهُـمُ
وَإِن خَلَـت بِـكَ يَومـاً فَـاِحتَرِز فَرَقـا
كَــم ســَيِّدٍ بـارِقُ الجَـدوى بِمَيسـِمِهِ
ساوَوا بِهِ الجَدِيَ عِندَ الحَتفِ وَالبَرَقا
إِن رُمـتَ مِـن شـَيخٍ رَهـطٍ فـي دِيانَتِهِ
دَليــلَ عَقـلٍ عَلـى مـا قـالَهُ خَرَقـا
وَكَيـفَ أَجنـي وَلَـم يُـرِق لَهُـم غُصـني
وَالغُصـنُ لَـم يُجـنَ حَتّى أُلبِسَ الوَرَقا
عَـزَّ المُهَيمِـنُ كَـم مِـن راحَـةٍ بُتِكَـت
ظُلمـاً وَكـانَ سـِواها يَأخُـذُ السـَرَقا
وَالــدُرُّ لاقـى المَنايـا فـي أَكُفِّهِـمُ
وَكـم ثَـوى البَحـرَ لا يَخشـى بِهِ غَرَقا
مَيــنٌ يُــرَدَّدُ لَــم يَرضـوا بِبـاطِلِهِ
حَتّــى أَبـانوا إِلـى تَصـديقِهِ طُرُقـا
لا رُشــدَ فَاِصــمُت وَلا تَسـأَلهُم رِشـداً
فَـاللُبُّ فـي الأُنـسِ طَيـفٌ زائِرٌ طَرَقـا
وَآكِـلُ القَـوتِ لَـم يُعـدَم لَـهُ عَنَتـاً
وَشـارِبُ المـاءِ لَـم يَـأمَن بِـهِ شَرَقا
وَنــاظِرُ العَيــنِ وَالــدُنِّيا رُئِيَــت
مــا إِن دَرى أَسـواداً حَـلَّ أَم زَرَقـا
إِذا كَشــَفتَ عَــنِ الرِهبــانِ حـالَهُمُ
فَكُلُّهُــم يَتَــوَخّى التِــبرَ وَالوَرِقـا
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).