هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يُبــايِنُ شــَكلٌ غَيــرَهُ فـي حَيـاتِهِ
فَـإِن هَلَكـا لَـم تُلـفِ بَينَهُما فَرقا
وَمَـن يَفتَقِـد حـالَ الزَمـانِ وَأَهلِـه
يَـذُمُّ بِهِـم غَربـاً مِنَ الأَرضِ أَو شَرقا
يَجِــد قَــولَهُم مَينـاً وَوِدَّهُـمُ قِلـىً
وَخَيرَهُــم شــَرّاً وَصــَنعَتَهُم خُرقــا
وَبِشـــرَهُمُ خَــدَعاً وَفَقرَهُــم غِنــىً
وَعِلَمَهُـــم جَهلاً وَحِكمَتَهُـــم زَرقــا
أَحَـيَّ كِلابٍ كَـم رَعـى النَبـتَ قَبلَكُـم
فَريـقٌ وَشـاموا فـي حَنادِسـِهِم بَرقا
وَصـابوا عَلـى عـافٍ وَآبوا إِلى رِضىً
وَجـابوا إِلـى عَليـاءَ نازِحَـةٍ خَرقا
وَلَيلاً طَلــى قــاراً بِقــارٍ وَأُكمُـهُ
مُراقِبَــةٌ مِــن شـُهبِهِ حَـدَقاً زُرقـا
إِذا نَشــَأَت فيـهِ الغَمامَـةُ خِلتَهـا
بِإيماضــِها زِنجِيَّــةً فَصــَدَت عِرقـا
وَمَـرّوا بِمَقصـودِ الحِمـامِ فَغـادَروا
خَوالِـدَ ضـَمَّت فيـهِ أَفرُخَهـا الوُرقا
رَأَينـا شـُؤونَ الـدَهرِ خَفضـاً وَرِفعَةً
وَنَحـنُ أُسـارى في الحَوادِثِ أَو غَرقى
هَوى مُعتَلٍّ كَالغَيثِ مِنَ المُزنِ وَاِعتَلى
خَفيـضٌ كَنَقـعٍ مِـن لَـدُن حـافِرٍ يَرقى
فَلا تَــــأمَنوا شـــامِيَّةً يَمَنِيَّـــةً
تُعــادي فَلا تُبقـي خِبـاءً وَلا فِرقـا
يُخَــرِّقُ دِرعَ المَــرءِ سـُمرُ رِماحِهـا
وَإِن كـانَ مُـرّاً فـي مَـذاقَتِهِ خَرقـا
إِذا طَلَبـوا أَقصـى العُلا اِتَّخَذوا لَهُ
بِصـُمِّ العَـوالي فـي تَرائِبِكُـم طُرقا
إِذا كُنتُـمُ أَوراقَ أَثـلٍ زَهَـوا لَكُـم
جَــرادَ نِبــالٍ كَـي تُبيـدَكُم وَرقـا
أَطــارِقَ هَـمٍّ ضـافَ هَـل أَنـتَ عـاذِرٌ
مَتّـى لَـم تَجِـد بي عِندَ مُرتَحَلٍ طِرقا
وَأَعــوَزَني مـاءٌ أُزيـلُ بِـهِ الصـَدى
فَلا عَيـشَ إِن لَم أَشرَبَ الكَدِرَ الطَرقا
هُـمُ النـاسُ أَجبالٌ شَوامِخُ في الذُرى
وَأَودِيَــةٌ لا تَبلُـغُ الأُكـمَ وَالبُرقـا
فَســَكرانُ يُســتَرقى وَيَبــذُلُ بُسـلَةً
وَآخَـرُ صـاحي اللُـبِّ يَغضـَبُ أَن يُرقى
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).