هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَكَوتُ مِـن أَهـلِ هَذا العَصرِ غَدرَهُمُ
لا تُنكِـرَن فَعَلـى هَـذا مَضـى السَلفُ
وَمـا اِعتِرافـي بِعَيبِ الجِنسِ مَنقَصَةً
وَالعَيـنُ يُعـرَفُ فـي آنافِها الذَلَفُ
وَالإِلــفُ هـانَ لَـهُ أَمـري فَقَصـَّرَني
كَمـا تَهـونُ عَلـى ذي المَنطِقِ الأَلِفُ
أَمسـى النِفـاقُ دُروعـاً يُستَجَنُّ بِها
مِــنَ الأَذى وَيُقَـوّي سـَردَها الحَلِـفُ
أُفنـي زَمـاني بِأَنفـاسٍ كَمـا قَطَعَت
مَـداً بَعيـداً مَـواشٍ في السُرى دُلُفُ
إِذا تَخَلَّفَــت أَو خُلِّفــتُ عَـن أَمَـلٍ
سـَلّى هُمـومِيَ أَنّـي لَيـسَ لـي خَلَـفُ
تُرجـى الحَيـاةُ إِذا كـانَت مُوَدَّعَـةً
وَقَــلَّ خَيــرُ حَيــاةٍ حَشـوها كُلَـفُ
لَـم يَمـض كَـونٌ مِنَ الأَكوانِ في زَمَنٍ
عَلَـــيَّ إِلّا بِــهِ لِلحَتــفِ أَزدَلِــفُ
فَحَســِّنِ الوَعــدَ بِالإيجـازِ تُتبِعُـهُ
إِذا مَواعِــدُ قَـومٍ شـَأنُها الخُلُـفُ
إِنّــا اِئتَلَفنـا لِأَنَّ اللَـهَ رَكَّبَنـا
مِـن أَربَـعٍ ثُـمَّ صـِرنا بَعـدُ نَختَلِفُ
رَأى بَنـو الحَـزمِ أَنَّ العَيشَ فائِدَةٌ
حَتّى اِستَبانوا فَقالوا حَبَّذا التَلَفُ
وَقَلَّمــا تَسـكُنُ الأَضـغانُ فـي خَلَـدٍ
إِلّا وَفـي وَجـهِ مَـن يَسـعى بِها كَلَفُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).