هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا صــَنَعَ البَيـنُ الَّـذي هُـوَ صـانِعُ
فَـإِن تَـكُ مِجزاعـاً فَما البَينُ جازِعُ
هُـوَ الرَبـعُ مِن أَسماءَ وَالعامُ رابِعٌ
لَــهُ بِلِـوى خَبـتٍ فَهَـل أَنـتَ رابِـعُ
أَلا إِنَّ صــَبري مِــن عَــزائي بَلاقِـعٌ
عَشــِيَّةَ شــاقَتني الـدِيارُ البَلاقِـعُ
كَـأَنَّ السـَحابَ الغُـرَّ غَيَّبـنَ تَحتَهـا
حَبيبــاً فَمــا تَرقـا لَهُـنَّ مَـدامِعُ
رُبـىً شـَفَعَت ريـحُ الصـَبا لِرِياضـِها
إِلـى الغَيـثِ حَتّـى جـادَ وَهوَ هَوامِعُ
فَــوَجهُ الضـُحى غَـدواً لَهُـنَّ مُضـاحِكٌ
وَجَنــبُ النَــدى لَيلاً لَهُــنَّ مُضـاجِعُ
كَســاكِ مِــنَ الأَنـوارِ أَصـفَرُ فـاقِعٌ
وَأَبيَـــضُ ناصـــِعٌ وَأَحمَــرُ ســاطِعُ
لَئِن كـانَ أَمسـى شـَملُ وَحشـِكِ جامِعاً
لَقَـد كـانَ لـي شـَملٌ بِأُنسـِكِ جـامِعُ
أُسـيءُ عَلـى الدَهرِ الثَناءَ فَقَد قَضى
عَلَـــيَّ بِجَــورٍ صــَرفُهُ المُتَتــابِعُ
أَيُرضـِخُنا رَضـخَ النَـوى وَهـوَ مُصـمِتٌ
وَيَأكُلُنـا أَكـلَ الـدَبا وَهـوَ جـائِعُ
وَإِنّــي إِذا أَلقــى بِرَبعِــيَ رَحلَـهُ
لِأُذعِــرُهُ فــي ســِربِهِ وَهــوَ راتِـعُ
أَبو مَنزِلِ الهَمِّ الَّذي لَو بَغى القِرى
لَـدى حـاتِمٍ لَـم يُقـرِهِ وَهـوَ طـائِعُ
إِذا شــَرَعَت فيـهِ اللَيـالي بِنَكبَـةٍ
تَمَـزَّقَ عَنـهُ وَهـوَ فـي الشـَرعِ شارِعُ
وَإِن أَقــدَمَت يَومــاً عَلَيــهِ رَزِيَّـةٌ
تَلَقّــى شـَباها وَهـوَ بِالصـَبرِ دارِعُ
لَــهُ هِمَــمٌ مـا إِن تَـزالُ سـُيوفُها
قَواطِــعَ لَــو كــانَت لَهُـنَّ مَقـاطِعُ
أَلا إِنَّ نَفـسَ الشـِعرِ مـاتَت وَإِن يَكُن
عَـداها حِمـامُ المَـوتِ فَهـيَ تُنـازِعُ
سـَأَبكي القَـوافي بِـالقَوافي فَإِنَّها
عَلَيهــا وَلَـم تَظلِـم بِـذاكَ جَـوازِعُ
أَراعــي ضــَلالاتِ المُــروءَةِ مُهمَــلٌ
وَحــافِظُ أَيّــامِ المَكــارِمِ ضــائِعُ
وَعـاوٍ عَـوى وَالمَجـدُ بَينـي وَبَينَـهُ
لَــهُ حــاجِزٌ دونــي وَرُكـنٌ مُـدافِعُ
تَرَقَّـت مُنـاهُ طَـودَ عِـزٍّ لَـوِ اِرتَقَـت
بِـهِ الريـحُ فِـتراً لَاِنثَنَت وَهيَ ظالِعُ
أَنا اِبنُ الَّذينَ اِستُرضِعَ الجودُ فيهِمُ
وَســُمِّيَ فيهِــم وَهــوَ كَهـلٌ وَيـافِعُ
سـَما بِـيَ أَوسٌ فـي السـَماءِ وَحـاتِمٌ
وَزَيــدُ القَنــا وَالأَثرَمـانِ وَرافِـعُ
وَكــانَ إِيــاسٌ مــا إِيـاسٌ وَعـارِقٌ
وَحارِثَــةٌ أَوفــى الـوَرى وَالأَصـامِعُ
نُجـــومٌ طَواليــعٌ جِبــالٌ فَــوارِعُ
غُيـــوثٌ هَوامِيــعٌ ســُيولٌ دَوافِــعُ
مَضــَوا وَكَــأَنَّ المَكرُمــاتِ لَـدَيهِمُ
لِكَــثرَةِ مــا أَوصـَوا بِهِـنَّ شـَرائِعُ
فَـأَيُّ يَـدٍ فـي المَجـدِ مُدَّت فَلَم تَكُن
لَهــا راحَــةٌ مِـن جـودِهِم وَأَصـابِعُ
هُمُ اِستَودَعوا المَعروفَ مَحفوظَ مالِنا
فَضـاعَ وَمـا ضـاعَت لَـدَينا الوَدائِعُ
بَهاليــلُ لَـو عـايَنتَ فَضـلَ أَكُفِّهِـم
لَأَيقَنـتَ أَنَّ الـرِزقَ فـي الأَرضِ واسـِعُ
إِذا خَفَقَــت بالبَـذلِ أَرواحُ جـودِهِم
حَـداها النَدى وَاِستَنشَقَتها المَطامِعُ
رِياحٌ كَريحِ العَنبَرِ المَحضِ في النَدى
وَلَكِنَّهــا يَــومَ اللِقــاءِ زَعــازِعُ
إِذا طَيِّـئٌ لَـم تَطـوِ مَنشـورَ بَأسـِها
فَـأَنفُ الَّـذي يُهدى لَها السُخطُ جادِعُ
هِـيَ السـُمُّ مـا يَنفَـكُّ فـي كُلِّ بَلدَةٍ
تَســيلُ بِــهِ أَرمـاحُهُم وَهـوَ نـاقِعُ
أَصــارَت لَهُـم أَرضَ العَـدُوِّ قَطائِعـاً
نُفــوسٌ لِحَــدِّ المُرهَفــاتِ قَطــائِعُ
بِكُـلِّ فَـتىً مـا شـابَ مِـن رَوعِ وَقعَةٍ
وَلَكِنَّــهُ قَــد شـِبنَ مِنـهُ الوَقـائِعُ
إِذا مـا أَغاروا فَاِحتَوَوا مالَ مَعشَرٍ
أَغـارَت عَلَيهِـم فَـاِحتَوَتهُ الصـَنائِعُ
فَتُعطـي الَّذي تُعطيهِمُ الخَيلُ وَالقَنا
أَكُـــفٌّ لِإِرثِ المَكرُمـــاتِ مَوانِـــعُ
هُــمُ قَوَّمـوا دَرءَ الشـَآمِ وَأَيقَظـوا
بِنَجــدٍ عُيـونَ الحَـربِ وَهـيَ هَواجِـعُ
يَمُــدّونَ بِـالبيضِ القَواطِـعِ أَيـدِياً
وَهُــنَّ ســَواءٌ وَالســُيوفُ القَواطِـعُ
إِذا أَسـَروا لَـم يَأسِرِ البَأسُ عَفوَهُم
وَلَـم يُمـسِ عـانٍ فيهِـمُ وَهـوَ كـانِعُ
إِذا أَطلَقــوا عَنــهُ جَوامِــعَ غُلِّـهِ
تَيَقَّــنَ أَنَّ المَــنَّ أَيضــاً جَوامِــعُ
وَإِن صـارَعوا فـي مَفخَـرٍ قامَ دونَهُم
وَخَلفَهُـــمُ بِالجَـــدِّ جَــدٌّ مُصــارِعُ
عَلَــوا بِجُنــوبٍ موجِــداتٍ كَأَنَّهــا
جُنــوبُ فُيــولٍ مــا لَهُــنَّ مَضـاجِعُ
كَشـَفتُ قِنـاعَ الشـِعرِ عَـن حُـرِّ وَجهِهِ
وَطَيَّرتُــهُ عَــن وَكــرِهِ وَهـوَ واقِـعُ
بِغُــرٍّ يَراهــا مَـن يَراهـا بِسـَمعِهِ
فَيَـدنو إِلَيهـا ذو الحِجى وَهوَ شاسِعُ
يَـــوَدُّ وِداداً أَنَّ أَعضـــاءَ جِســمِهِ
إِذا أُنشــِدَت شـَوقاً إِلَيهـا مَسـامِعُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.