هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَصـَدَّت وَحَبـلُ البَيـنِ مُستَحصـِدٌ شـَزرُ
وَقَـد سـَهَّلَ التَوديـعُ ما وَعَّرَ الهَجرُ
بَكَتــهُ بِمـا أَبكَتـهُ أَيّـامَ صـَدرُها
خَلِـيٌّ وَمـا يَخلـو لَـهُ مِـن هَوىً صَدرُ
وَقـالَت أَتَنسـى البَـدرَ قُلـتُ تَجَلُّداً
إِذا الشـَمسُ لَم تَغرُب فَلا طَلَعَ البَدرُ
فَـأَذرَت جُمانـاً مِـن دُمـوعٍ نِظامُهـا
عَلـى الصـَدرِ إِلّا أَنَّ صـائِغَها الشَفرُ
وَمـا الـدَمعُ ثـانٍ عَزمَتي وَلَوَ اَنَّها
سـَقى خَـدَّها مِـن كُـلِّ عَيـنٍ لَها نَهرُ
جَمَعــتُ شــَعاعَ الـرَأيِ ثُـمَّ وَسـَمتُهُ
بِحَــزمٍ لَــهُ فـي كُـلِّ مُظلِمَـةٍ فَجـرُ
وَصـارَعتُ عَـن مِصـرٍ رَجـائي وَلَم يَكُن
لِيَصـرَعَ عَزمـي غَيـرَ مـا صـَرَعَت مِصرُ
فَطَحطَحــتُ ســَدّاً سـَدُّ يـاجوجَ دونَـهُ
مِـنَ الهَـمِّ لَـم يُفرَغ عَلى زُبرِهِ قِطرُ
بِذِعلِبَــةٍ أَلــوى بِــوافِرِ نَحضــِها
فَــتىً وافِـرُ الأَخلاقِ لَيـسَ لَـهُ وَفـرُ
فَكَــم مَهمَــهٍ قَفــرٍ تَعَشـَّقتُ مَتنَـهُ
عَلـى مَتنِهـا وَالبَـرُّ مِـن آلِـهِ بَحرُ
وَما القَفرُ بِالبيدِ القَواءِ بَل الَّتي
نَبَـت بـي وَفيها ساكِنوها هِيَ القَفرُ
وَمَــن قـامَرَ الأَيّـامَ عَـن ثَمراتِهـا
فَأَحـجِ بِهـا أَن تَنجَلـي وَلَها القَمرُ
فَـإِن كـانَ ذَنـبي أَنَّ أَحسـَنَ مَطلَـبي
أَسـاءَ فَفـي سـوءِ القَضاءِ لِيَ العُذرُ
قَضـاءِ الَّـذي ما زالَ في يَدِهِ الغِنى
ثَنـى غَـربَ آمـالي وَفـي يَدِيَ الفَقرُ
رَضـيتُ وَهَـل أَرضـى إِذا كـانَ مُسخِطي
مِـنَ الأَمـرِ ما فيهِ رِضا مَن لَهُ الأَمرُ
وَأَشــجَيتُ أَيّـامي بِصـَبرٍ جَلَـونَ لـي
عَـواقِبَهُ وَالصـَبرُ مِثـلُ اِسـمِهِ صـَبرُ
أَبـى لِـيَ نَجرُ الغَوثِ أَن أَرأَمَ الَّتي
أُسـَبُّ بِهـا وَالنَجـرُ يُشـبِهُهُ النَجـرُ
وَهَـل خـابَ مَـن جِـذماهُ في ضَنءِ طَيِّئٍ
عَــدِيُّ العَـدِيّينَ القَلَمَّـسُ أَو عَمـرُو
لَنـــا غُـــرَرٌ زَيدِيَّـــةٌ أُدَدِيَّـــةٌ
إِذا نَجَمَـت ذَلَّـت لَهـا الأَنجُمُ الزُهرُ
لَنـا جَـوهَرٌ لَـو خـالَطَ الأَرضَ أَصبَحَت
وَبُطنانُهــا مِنــهُ وَظُهرانُهـا تِـبرُ
جَديلَــةُ وَالغَـوثُ اللَـذَينِ إِلَيهِمـا
صــَغَت أُذُنٌ لِلمَجـدِ لَيـسَ بِهـا وَقـرُ
مَقاماتُنـا وَقـفٌ عَلى الحِلمِ وَالحِجى
فَأَمرَدُنــا كَهــلٌ وَأَشــيَبُنا حَــبرُ
أَلَنّــا الأَكُــفَّ بِالعَطــاءِ فَجـاوَزَت
مَـدى الليـنِ إِلّا أَنَّ أَعراضَنا الصَخرُ
كَــأَنَّ عَطايانـا يُناسـِبنَ مَـن أَتـى
وَلا نَســَبٌ يُــدنيهِ مِنّــا وَلا صــِهرُ
إِذا زينَـةُ الدُنيا مِنَ المالِ أَعرَضَت
فَـأَزيَنُ مِنهـا عِندَنا الحَمدُ وَالشُكرُ
وُكـورُ اليَتامى في السِنينَ فَمَن نَبا
بِفَــرخٍ لَــهُ وَكـرٌ فَنَحـنُ لَـهُ وَكـرُ
أَبـى قَـدرُنا فـي الجـودِ إِلّا نَباهَةً
فَلَيــسَ لِمــالٍ عِنـدَنا أَبَـداً قَـدرُ
لِيُنجِــح بِجــودٍ مَــن أَرادَ فَــإِنَّهُ
عَـوانٌ لِهَـذا النـاسِ وَهـوَ لَنا بِكرُ
جَـرى حـاتِمٌ فـي حَلبَـةٍ مِنهُ لَو جَرى
بِهـا القَطرُ شَأواً قيلَ أَيُّهُما القَطرُ
فَـتىً دَخَـرَ الـدُنيا أُنـاسٌ وَلَم يَزَل
لَهـا بـاذِلاً فَـاِنظُر لِمَن بَقِيَ الذُخرُ
فَمَـن شـاءَ فَليَفخَر بِما شاءَ مِن نَدىً
فَلَيــسَ لِحَــيٍّ غَيرَنـا ذَلِـكَ الفَخـرُ
جَمَعنا العُلى بِالجودِ بَعدَ اِفتِراقِها
إِلَينـا كَمـا الأَيّـامُ يَجمَعُها الشَهرُ
بِنَجــدَتِنا أَلقَــت بِنَجــدٍ بَعاعَهـا
سـَحابُ المَنايـا وَهـيَ مُظلِمَـةً كُـدرُ
بِكُــلِّ كَمِــيٍّ نَحــرُهُ غَــرَضُ القَنـا
إِذا اِضـطَمَرَ الأَحشـاءُ وَاِنتَفَخَ السَحرُ
فَـأَعجِب بِـهِ يَهـدي إِلى المَوتِ نَحرَهُ
وَأَعجَـبُ مِنـهُ كَيـفَ يَبقـى لَـهُ نَحـرُ
يُشــَيِّعُهُ أَبنـاءُ مَـوتٍ إِلـى الـوَغى
يُشـــَيِّعُهُم صـــَبرٌ يُشـــَيِّعُهُ نَصــرُ
كُمــاةٌ إِذا ظَــلَّ الكُمــاةُ بِمَعـرِكٍ
وَأَرمــاحُهُم حُمــرٌ وَأَلـوانُهُم صـُفرُ
رَأَيـتَ لَهُـم بِشـراً عَلـى أَوجُـهٍ لَهُم
أَبــى بَأسـُهُم أَلّا يَكـونَ لَهـا بِشـرُ
بِخَيـلٍ لِزَيـدِ الخَيـلِ فيهـا فَـوارِسٌ
إِذا نَطَقـوا فـي مَشـهَدٍ خَـرِسَ الدَهرُ
عَلـى كُـلِّ طِـرفٍ يَحسـُرُ الطَـرفَ سابِحٍ
وَســابِحَةٍ لَكِــن ســِباحَتُها الحُضـرُ
طَـوى بَطنَهـا الإِسـآدُ حَتّـى لَـوَ اَنَّهُ
بَـدا لَـكَ مـا شـَكَّكتَ فـي أَنَّـهُ ظَهرُ
ضــَبيبِيَّةٌ مــا إِن تُحَــدِّثُ أَنفُســاً
بِمـا خَلفَهـا مـا دامَ قُـدّامَها وِترُ
فَــإِن ذَمَّـتِ الأَعـداءُ سـوءَ صـَباحِها
فَلَيـسَ يُـؤَدّي شـُكرَها الذِئبُ وَالنَسرُ
بِهـا عَرَفَـت أَقـدارَها بَعـدَ جَهلِهـا
بِأَقـدارِها قَيـسُ بـنُ عَيلانَ وَالفِـزرُ
وَتَغلِــبُ لاقَــت غالِبــاً كُـلَّ غـالِبٍ
وَبَكــرٌ فَـأَلفَت حَربَنـا بـازِلاً بَكـرُ
وَأَنــتَ خَـبيرٌ كَيـفَ أَبقَـت أُسـودُنا
بَنـي أَسـَدٍ إِن كـانَ يَنفَعُـكَ الخُـبرُ
وَقِســمَتُنا الضـيزى بِنَجـدٍ وَأَرضـِها
لَنـا خُطـوَةٌ فـي عَرضـِها وَلَهُـم فِترُ
مَسـاعٍ يَضـِلُّ الشـِعرُ فـي طُرقِ وَصفِها
فَمــا يَهتَــدي إِلّا لِأَصـغَرِها الشـِعرُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.