هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
النَفسُ في العالَمِ العُلوِيِّ مَركَزُها
وَلَيـسَ فـي الجَـوِّ لِلأَجسـادِ مُزدَرَعُ
تَفَـرَّعَ النـاسُ عَـن أَصـلٍ بِـهِ دَرَنٌ
فَالعــالَمونَ إِذا مَيَّزتَهُــم شـَرَعُ
وَالجَـدُّ آدَمُ وَالمَثـوى أَديـمُ ثَرىً
وَإِن تَخــالَفَتِ الأَهــواءُ وَالشـِرَعُ
مـا رَبَّـةُ التاجِ وَالقُرطَينِ مارِيَةٌ
إِلّا كَمارِيَـــةٍ فــي إِثرِهــا ذَرَعُ
وَإِنَّ خَنســاءَ إِذ تُزجـي قَصـائِدَها
نَظيـرُ خَنسـاءَ يَدعو ظِمأَها الكرَعُ
مـا أَكثَرَ الوَرَعَ المَزؤودَ مِن جُبُنٍ
فينـا وَإِن قَلَّ في أَشياعِنا الوَرَعُ
وَلابِـسُ المِغفَـرِ الـدَرعيِّ جـاءَ بِهِ
كَالسـيِّدِ أَدرَعَ فـي لَيـلٍ لَـهُ دُرَعُ
وَالعَيـشُ مـاءُ مُـزادٍ راحَ يَحمِلُـهُ
طـاوي الفَلاةِ وَأَنفـاسُ الفَتى جُرَعُ
إِذا دُعيــتُ لِأَمــرٍ عـادَني بِـأَذىً
أَو رُزءِ ديـنٍ فَإِبطـائي هُوَ السَرَعُ
غَـدَت جُيـوشُ المَنايـا حَولَ واحِدَةٍ
مِـنَ النُفـوسِ عَلَيها الجَيشُ يَقتَرِعُ
إِذا أُبيـدَت فَمـا عِندي إِذا أُخِذَت
فَــرعٌ يَنــوبُ وَلا عَـذراءُ تُفتَـرَعُ
وَإِن حَبـانِيَ سـَعداً مَـن بِـهِ ثِقَتي
فَلَيــسَ يُنقَــصُ حَظّـي أَنَّنـي ضـَرَعُ
تَشــابَهَ الإِنـسُ إِلّا أَن يَشـُذَّ حِجـىً
وَالطَيرُ شَتّى وَمِنها الفُتخُ وَالمُرَعُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).