هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــالَت مَعاشــِرُ كُــلٌّ عــاجِزٌ ضــَرِعُ
مــــا لِلخَلائِقِ لا بُطـــءٌ وَلا ســـُرُعُ
مُـــــدَبَّرونَ فَلا عَتــــبٌ إِذا خَطِئوا
عَلــى المُسـيءِ وَلا حَمـدٌ إِذا بَرَعـوا
وَلَقَـد وَجَـدتُ لِهَـذا القَـولِ في زَمَني
شــَواهِداً وَنَهــاني دونَــهُ الــوَرَعُ
وَالنـاسُ ضـَأنٌ تَسـاوَت فـي غَرائِزِهـا
يَلقـونَ بِـالأَرضِ كَفّـاً كُلَّمـا اِفتَرَعوا
وَالعَيــشُ وِردٌ سَيُســقى الحَـيُّ آخِـرَهُ
عِنـدَ الحِمـامِ وَأَنفـاسُ الفَـتى جُـرَعُ
شـاموا بُـروقَ المَنايـا غَيرَ مانِعِهِم
مِـنَ الحَـوادِثَ ما شاموا وَما اِدَّرَعوا
وَيَــدَّعي الرُتبَــةَ العُليــا أَخَسـُّهُم
فَمــا يُجــابُ لَهُـم داعٍ إِذا ضـَرَعوا
وَأَدرَكــوا بِــدعاويهم مَــدى زُحَــلٍ
مِـنَ الرُغـامِ بِمـا قاسوهُ أَو ذَرَعوا
يَسعَونَ في المَنهَجِ المَسلوكِ قَد سُبِقوا
إِلـى الَّـذي هُـوَ عِنـدَ الغُـرِّ مُختَـرَعُ
أَبكـارُ هَـذي المَعـاني ثَيِّبـاتُ حِجـىً
فــي كُــلِّ عَصـرٍ لَهـا جـانٍ وَمُفتَـرِعُ
وَخـالَفوا الشـَرَعَ لَمّـا جـاءَهُم بِتُقىً
وَاِستَحسَنوا مِن قَبيحِ الفِعلِ ما شَرَعوا
وَجَـدتُ مـا اِزدَرَعـوهُ كـانَ عَـن قَـدَرٍ
وَالحَـقُّ أَنَّ بَنيهِـم شـَرُّ مـا اِزدَرَعوا
لَــو يُكَشــَّفُ عَّــن أَبصــارِهِم لَـرَأَت
آمــالَهُم وَالمَنايــا كَيــفَ تَصـتَرِعُ
عــادَت لَيــاليهِمُ دُهمــاً بِلا وَضــَحٍ
وَقَــد يَكــونُ بِهِــنَّ الغُـرُّ وَالـدُرَعُ
وَالمَــرءُ مـا عـاشَ مَبسـوطٌ إِسـاءَتُهُ
يَشقى بِهِ القَومُ إِن هانوا وَإِن فَرَعوا
وَالطَيـرُ وَالـوَحشُ غاديهـا وَصـالِحُها
وَاللَيـثُ وَالشـِبلُ وَالـذَيّالُ وَالـذَرَعُ
لا فَضــلَ يُحبــاهُ مَخلـوقٌ عَلـى جِهَـةٍ
مِـن حـالِهِ وَتُسـاوى النِسـرُ وَالمُـرَعُ
وَالهَـذرُ يُعطيـكَ عَـن فَقدِ الهُدى نَبَأً
وَيكَثِـرُ القَـولَ طَيـرٌ شـَأنُها الضـَرَعُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).