هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـتى يُرعـي لِقَولِـكَ أَو يُنيبُ
وَخِــدناهُ الكَآبَـةُ وَالنَحيـبُ
وَمـا أَبقـى عَلـى إِدمانِ هَذا
وَلا هاتـا العُيونُ وَلا القُلوبُ
عَلـى أَنَّ الغَريبَ إِذا اِستَمَرَّت
بِـهِ مِـرَرُ النَوى أَسِيَ الغَريبُ
وَنِعـمَ مُسـَكِّنُ البُرَحـاءِ حَلَّـت
بِـهِ فَأَقـامَتِ الـدَمعُ السَكوبُ
أَرومُ حِمـى العِـراقِ فَتَدَّريني
رُمـاةَ جَـوىً لِشـَجوٍ مـا تُصيبُ
وَتُســعِفُني دِمَشـقُ وَسـاكِنوها
وَلا صــَدَدٌ دِمَشــقُ وَلا قَريــبُ
سَقى اللَهُ البِقاعَ فَحَيثُ راقَت
جِبـالُ الثَلـجِ رَحباً وَالرَحيبُ
وَصـابَ الغوطَةَ الخَضراءَ أَعدى
وَأَغـزَرَ مـا يَجـودُ وَما يَصوبُ
مِــنَ الأَنــواءِ مُنهَمِـرٌ مُلِـتٌّ
لِفَـودَيهِ الكَثافَـةُ وَالهُـدوبُ
إِذا اِلتَمَعَـت صـَواعِقُهُ وَطارَت
عَقــائِقُهُ وَفَضــَّتهُ الجَنــوبُ
حَسـِبتَ الـبيضَ فيـهِ مُصـلَتاتٍ
هَجيــراً ســَلَّها يَـومٌ عَصـيبُ
وَكــانَ بِــهِ سـَواحينٌ تُهَمّـي
عَزالَيـهِ الظَـواهِرُ وَالغُيـوبُ
بِلادٌ أَفقَــــدَتنيها هَنـــاتٌ
يُشــَيِّبُ كَرُّهــا مَـن لا يَشـيبُ
وَآثـــارٌ مُوَكَّلَـــةٌ بِـــأَلّا
يُجـاوِزُ مـا رَقَشـنَ لَـهُ عَريبُ
وَكَـم عَدَوِيَّـةٍ مِـن سـِرِّ عَمـرٍو
لَهـا حَسـَبٌ إِذا اِنتَسَبَت حَسيبُ
لَهــا مِــن طَيِّــئٍ أُمٌّ حَصـانٌ
نَجيبَــةُ مَعشــَرٍ وَأَبٌ نَجيــبُ
تَمَنّـى أَن يَعـودَ لَهـا حَـبيبٌ
مُنـىً شـَطَطاً وَأَيـنَ لَها حَبيبُ
وَلَـو بَصـُرَت بِـهِ لَرَأَت جَريضاً
بِمـاءِ الـدَهرِ حِليَتُهُ الشُحوبُ
كَنَصـلِ السـَيفِ عُـرِّيَ مِن كِساهُ
وَفَلَّـت مِـن مَضـارِبِهِ الخُطـوبُ
زَعيمـاً بِـالغِنى أَو نَدبِ نَوحٍ
تُعَطَّــطُ فـي مَـآتِمِهِ الجُيـوبُ
فَأَصــبَحَ حَيـثُ لا نَقـعٌ لِصـادٍ
وَلا نَشــَبٌ يَلــوذُ بِـهِ حَريـبُ
بِمِصــرَ وَأَيُّ مَأرُبَــةٍ بِمِصــرٍ
وَقَـد شـَعَبَت أَكابِرَهـا شـَعوبُ
وَوَدَّأَ ســَيبَها مــا وَدَّأَتــهُ
يَحـابِرُ فـي المُقَطَّمِ بَل تُجيبُ
بَــلِ الحَيّـانِ حَيّـا حَضـرَمَوتٍ
فَحارِثُهــا وَإِخوَتُهــا شـَبيبُ
فَخَــولانٌ فَيَحصـُبُ كـانَ فيهِـم
وَفيهــا غـالَهُم عَجـبٌ عَجيـبُ
مَضـَوا لَـم يُخزِ قائِلَهُم خُمولٌ
وَلَــم يُجـدِب فَعـالَهُمُ جُـدوبُ
وَلَـم تُجـزَل بِغَيرِهِمُ العَطايا
وَلَـم تُغفَـر بِغَيرِهِـمُ الذُنوبُ
بُـدورُ المُظلِماتِ إِذا أَنادَوا
وَأُسـدُ الغابِ أَزعَلَها الرُكوبُ
أُولَئِكَ لا خَوالِــفَ أَعقَبَتهُــم
كَمـا خَلَفَـت هَوادِيَها العُجوبُ
حَواقِلَــةٌ وَأَصــبِيَةٌ تَرامَــت
بِهِـم بيـدُ الدَخالَةِ وَالسُهوبُ
فَلا الأَحـداثُ بِالأَحـداثِ تُرجـى
فَواضـِلُهُم وَلا الشـيخانُ شـيبُ
كِلا طَعمَيهِـــمُ ســَلَعٌ وَصــابٌ
فَــأَيُّ مَــذاقَتَيهِم تَســتَطيبُ
وَمـا فَضـلُ العِتاقِ إِذا أَلَظَّت
بِهـا وَتَـأَثَّلَت فيهـا العُيوبُ
أَتُمتَحَـنُ القِسـِيُّ بِغَيـرِ نَبـلٍ
أَيُخطِــئُ مُبتَليهـا أَم يُصـيبُ
أَلِلغِمــدِ المَشـوفِ عَلَيـكَ رَدٌّ
وَلَيــسَ لُبــابَهُ ذَكَـرٌ خَشـيبُ
تَحَيَّفَــتِ الأُمـورُ أَبـا سـَعيدٍ
وَضـاقَ بِـأَهلِهِ اللَقمُ الرَكوبُ
وَأَمسى الناسُ في عَمياءَ أَلوى
بِأَنجُمِهـا وَأَشمُسـِها الغُـروبُ
لَهُـم نَسـَبٌ وَلَيـسَ لَهُـم فَعالٌ
وَأَجســامٌ وَلَيـسَ لَهُـم قُلـوبُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.