هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَنَّـت فَـأَعرَضَ عَـن تَعريضـِها أَرَبـي
يـا هَـذِهِ عُـذُري فـي هَـذِهِ النُكَـبِ
إِلَيــكَ وَيلُــكَ عَمَّـن كـانَ مُمتَلِئاً
وَيلاً عَلَيــكَ وَوَيحــاً غَيـرَ مُنقَضـِبِ
فـي صـَدرِهِ مِـن هُمـومٍ يَعتَلِجـنَ بِهِ
وَســـاوِسٌ فُــرَّكٌ لِلخُــرَّدِ العُــرُبِ
رَدَّ اِرتِـدادُ اللَيـالي غَـربَ أَدمُعِهِ
فَـذابَ هَمّـاً وَجَمـدُ العَيـنِ لَم يَذُبِ
لا أَنَّ خَلفَـــكِ لِلَّـــذّاتِ مُطَّلَعـــاً
لَكِـنَّ دونَـكِ مَـوتَ اللَهـوِ وَالطَـرَبِ
وَحادِثــاتِ أَعــاجيبٍ خَســاً وَزَكـاً
ما الدَهرُ في فِعلِها إِلّا أَبو العَجَبِ
يَغلِبـنَ قَودَ الكُماةِ المُعلِمينَ بِها
وَيَســتَقِدنَ لِفُرســانٍ عَلـى القَصـَبِ
فَمـا عَـدِمتُ بِهـا لا جاحِـداً عَـدَماً
صـَبراً يَقـومُ مَقـامَ الكَشـفِ لِلكُرَبِ
مـا يَحسِمُ العَقلُ وَالدُنيا تُساسُ بِهِ
ما يَحسِمُ الصَبرُ في الأَحداثِ وَالنُوَبِ
الصـَبرُ كـاسٍ وَبَطـنُ الكَـفِّ عارِيَـةٌ
وَالعَقـلُ عـارٍ إِذا لَم يُكسَ بِالنَشَبِ
مـا أَضيَعَ العَقلَ إِن لَم يَرعَ ضَيعَتَهُ
وَفـــرٌ وَأَيُّ رَحــىً دارَت بِلا قُطُــبِ
نَشـِبتُ فـي لُجَـجِ الـدُنيا فَأَثكَلَني
مــالي وَأُبـتُ بِعِـرضٍ غَيـرِ مُؤتَشـَبِ
كَم ذُقتُ في الدَهرِ مِن عُسرٍ وَمِن يُسُرٍ
وَفـي بَنـي الدَهرِ مِن رَأسٍ وَمِن ذَنَبِ
أُغضـي إِذا صـَرفُهُ لَـم تُغـضِ أَعيُنُهُ
عَنّـي وَأَرضـى إِذا ما لَجَّ في الغَضَبِ
وَإِن بُليــتُ بِجِــدٍّ مِــن حُزونَتِــهِ
ســَهَّلتُهُ فَكَــأَنّي مِنــهُ فـي لَعِـبِ
مُقَصــِّرٌ خَطَــراتِ الهَـمِّ فـي بَـدَني
عِلمـاً بِـأَنِّيَ مـا قَصـَّرتُ في الطَلَبِ
بِـــأَيِّ وَخــدِ قِلاصٍ وَاِجتِيــابِ فَلاً
إِدراكُ رِزقٍ إِذا مـا كانَ في الهَرَبِ
مـاذا عَلَـيَّ إِذا مـا لَم يَزُل وَتَري
في الرَميِ أَن زُلنَ أَغراضي فَلَم أُصِبِ
فــي كُــلِّ يَـومٍ أَظـافيري مُفَلَّلَـةٌ
تَسـتَنبِطُ الصُفرَ لي مِن مَعدِنِ الذَهَبِ
مـا كُنـتُ كَالسـائِلِ الأَيّامَ مُختَبِطاً
عَـن لَيلَةِ القَدرِ في شَعبانَ أَو رَجَبِ
بَـل قـابِضٌ بِنَواصـي الأَمـرِ مُشـتَمِلٌ
عَلـى قَواصـيهِ فـي بَـدءٍ وَفـي عَقِبِ
مـا زِلـتُ أَرمـي بِآمـالي مَرامِيَها
لَـم يُخلِـقِ العِـرضَ مِنّي سوءُ مُطَّلَبي
إِذا قَصــَدتُ لِشـَأوٍ خِلـتُ أَنِّـيَ قَـد
أَدرَكتُــهُ أَدرَكَتنــي حِرفَــةُ الأَدَبِ
بِغُربَـةٍ كَـاِغتِرابِ الجـودِ إِن بَرَقَت
بِأَوبَــةٍ وَدَقَــت بِـالخُلفِ وَالكَـذِبِ
وَخَيبَــةٍ نَبَعَــت مِـن غَيبَـةٍ شَسـَعَت
بِــأَنحُسٍ طَلَعَــت فــي كُـلِّ مُضـطَرَبِ
مـا آبَ مَـن آبَ لَـم يَظفَـر بِبُغيَتِهِ
وَلَـم يَغِـب طـالِبٌ لِلنُجـحِ لَـم يَخِبِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.