هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَفيكُــم فَــتىً حَــيٌّ فَيُخبِرُنـي عَنّـي
بِمـا شـَرِبَت مَشـروبَةُ الراحِ مِن ذِهني
غَـدَت وَهـيَ أَولـى مِـن فُؤادي بِعَزمَتي
وَرُحـتُ بِمـا فـي الدِنِّ أَولى مِنَ الدِنِّ
لَقَــد تَرَكَتنــي كَأســُها وَحَقيقَــتي
مُحــالٌ وَحَــقٌّ مِــن فِعــالِيَ كَـالظَنِّ
هِـيَ اِختَـدَعَتني وَالغَمـامُ وَلَـم أَكُـن
بِــأَوَّلَ مَـن أَهـدى التَغافُـلَ لِلـدَجنِ
إِذا اِشتَعَلَت في الطاسِ وَالكاسِ نارُها
صـَليتُ بِهـا مِـن راحَتَـي نـاعِمٍ لَـدنِ
قَريــنُ الصــِبا فـي وَجنَتَيـهِ مَلاحَـةٌ
ذَكَـرتُ بِهـا أَيّـامَ يوسـُفَ فـي الحُسنِ
إِذا نَحــنُ أَومَأنــا إِلَيـهِ أَدارَهـا
سـُلافاً كَمـاءِ الجَفـنِ وَهـيَ مِنَ الجِفنِ
تُقَلِّــبُ روحَ المَــرءِ فـي كُـلِّ وِجهَـةٍ
وَتَــدخُلُ مِنــهُ حَيــثُ شـاءَت بِلا إِذنِ
وَمُســـمِعُنا طَفــلُ الأَنامِــلِ عِنــدَهُ
لَنـا كُـلُّ نَـوعٍ مِن قِرى العَينِ وَالأُذنِ
لَنــا وَتَــرٌ مِنـهُ إِذا مـا اِسـتَحَثَّهُ
فَصـيحٌ وَلَحـنٌ فـي أَمـانٍ مِـنَ اللَحـنِ
وَفــي رَوضــَةٍ نَبتِيَّــةٍ صــَبَغَت لَهـا
جَــداوِلَها أَنوارُهــا صـِبغَةَ الـدُهنِ
ظَلِلنـا بِهـا فـي جَنَّـةٍ غـابَ نَحسـُها
تُـــذَكِّرُنا جَنّاتُهــا جَنَّــةَ العَــدنِ
نَعِمنــا بِهـا فـي بَيـتِ أَروَعَ ماجِـدٍ
مِــنَ القَــومِ آبٍ لِلــدَناءَةِ وَالأَفـنِ
فَـتىً شـُقَّ مِـن عـودِ المَحامِـدِ عـودُهُ
كَمـا اِشتَقَّ مُسموهُ لَهُ اِسماً مِنَ الحُسنِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.