هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمــا هـواك ففـي أعـز مكـان
كـم صـارم مـن دونـه وسـنان
وبنـى حـروب لم تزل تغذوهم
حـتى الفطـام ثـديها بلبـان
فـي كـل أرض يضـربون قبـابهم
لا يمنعــون تخيــر الأوطــان
أو ما ترى أوتادها قصد القنا
وحبـــالهن ذوائب الفرســان
عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج مولى بني أمية، أبو مروان: وزير، أديب، من بيت علم ووقار في قرطبة. أطنب ابن بسام في الثناء عليه. وأشار إلى تقدمه في علوم اللغة، وأنه أحيى كتبا كثيرة كاد يفسدها جهل الرواة، واستدرك فيها أشياء من أوهام مؤلفيها أنفسهم، ككتاب " البارع " ل أبي علي البغدادي القالي، و " شرح غريب الحديث " للخطابي، و " أبيات المعاني " للقتبي، و " النبات " لأبي حنيفة. وذكر مجموعة مما قاله أكابر شعراء عصره في رثائه (1). ) الصلة 357 وفيه: " كان جده سراج من موالي بني أمية، على ما حكاه أهل النسب، إلا أن أبا مروان قال لي غير مرة إنهم من العرب، من كلب ابن وبرة أصابهم سباء ". والذخيرة، المجلد الثاني من القسم الاول 307 - 318 والمغرب في حلى المغرب 1: 115 وقلائد العقيان 190 وإنباه الرواة 2: 207. (عن الأعلام للزركلي) وانظر ما حكيته عنه في ديوان ابنه سراج بن عبد الملك.وافتتح ابن عميرة في كتاب "بغية الملتمس" من اسمه سراج من أهل الأندلس بترجمة والده قال:سراج بن عبد الله بن سراج مولى عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام: صاحب أحكام القضاء بقرطبة فقيه عارف مشهور، توفى في شوال سنة ست وخمسين وأربعمائة وعبد الملك بن سراج اللغوي الحافظ هو ابنه. (ثم ترجم لسراج ابنه) قال: سراج بن عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن سراج أبو الحسين: حفيد سراج المتقدم ذكره، كان أوحد زمانه وعلامة وقته، توفى سنة ثمان وخمسمائة. وترجم له فيمن اسمه عبد الملك قال: (عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن سراج: كان - رحمه الله - إماماً في حفظ اللغات واللسان العربي لا يجارى في ذلك، توفى عام ثمان وثمانين وأربعمائة، ومولده سنة أربعمائة).وتجدر الملاحظة هنا أن الحميدي لم يذكر أحدا من بني سراج في "جذوة المقتبس" وهو معاصر لعبد الملك مولده عام 420 ووفاته عام 488هـقال الفتح بن خاقان في القلائد: (أودى فطويت المعارف، وتقلص ظلها الوارف، إلا أنه كان يضجر عند السؤال فما يكاد يفيد، ويتفجر غيظاً على الطالب حتى يتبلد ولا يستفيد). وأنشد له قطعة في مدح المظفر بن جهور أولها: (اما هواك ففي أعز مكان)قال ابن بسام: في وصفه: محيي علم اللسان بجزيرة الأندلس، قال: ولم ير مثله قبله، ولا يرى بعده، والله أعلم. ولد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة أربعمائة، (الموافق: 2 / 11 / 1009م) وتوفي ليلة الجمعة لثمان خلون من ذي الحجة سنة تسع وثمانين وأربعمائة (الموافق 26 / 11 1096م) ورثاه جماعة،وفيما يلي أسماء الشعراء الذين أثبت أبو الوليد ابن طريف مراثيهم في الكتاب الذي ألفه في سيرة عبد الملك بن سراج وأهداه إلى ابنه سراج ونقل كل ذلك ابن بسام في الذخيرة.فمنهم: منهم الشيخ الفقيه أبو بكر بن خازم واول قصيدته:ألـم تـر أن المـوت نـادى فاسمعا فــأنت جــدير أن تشــيب وتجزعـاومنهم الأديب أبو جعفر أحمد بن عبد الله المعروف بابن شانجه وفي قصيدته قوله:يقـــول القــائلون حــواه لحــد تجســـم دونـــه كـــرم وخيـــرولا واللـــه مـــا وارتـــك أرض وســـروك فوقهــا أبــدا يســيرومنهم الوزير الفقيه النبيه أبو عبد الله جعفر بن محمد بن مكي بن أبي طالب القيسي وأول قصيدتهانظــر إلــى الأطــواد كيـف تـزول والحالــة العليــاء كيــف تحـولوفيها قوله:أودى ســراج المجــد وابـن سـراجه فلنــور شــمس المكرمــات أفــوللـو كـان علـم الـدين يبكـي ميتا لبكــى الحــديث عليـه والتنزيـلومنهم الوزير الكاتب أبو محمد عبد المجيد بن عبدون وأول قصيدته:مـا منـك يـا مـوت لا واق ولا فـادي الحكم حكمك في القاري وفي الباديوفيها قوله:لقـد هـوت منـك خانتهـا قوادمهـا بكــوكب فــي سـماء المجـد وقـادومقــرم كــان يحمــي شـول قرطبـة أسـتغفر اللـه لا بـل شـول بغـدادقال ابن بسام:وممن رثاه يومئذ الكاتب أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن طريف أحد كتاب العصر، وفرسان النظم والنثر، رثاه بقصيدة أولها:يبيــح الحمــام منيــع الحجــاب ويسـري إلـى المـرء مـن غيـر بابوفيها قوله:فمـــن لخفايـــا حــديث الرســول ومـــن لغــوامض علــم الكتــاب؟إذا عــــادني عيـــد تـــذكاره أجَــدَّ أسـىً لـم يكـن فـي الحسـابومنهم الوزير الكاتب أبو بكر محمد بن ذي الوزارتين الكاتب المشرف أبي مروان بن عبد العزيز المقدم في نبله على تأخر سنه، رثاه أولا بقصيدة أولها:هــل فــوجئت بمصـاب قبلـه العـربأو أســقطت لملــم غيــر الشــهب؟ومنهم الفقيه الأديب أبو عبد الله محمد بن محمد القرشي المرواني الناصري، وأول قصيدته:رمتـه الرزايـا عـن قسـي خطوبهـا بســهم فأيّــا فـوقت نحـوه أيّـا؟فيــا عجبــا أنــى طــواه ضـريحه وقـد كان يطوي الدهر من نشره طياوكــم آيــة للــدين بيــن شـرحها ولـم يعترفها بعد ما كان قد أعياوكــم مــن حــديث للنـبي أبـانه وألبســه مــن حسـن منطقـه وشـياومنهم الأديب النبيل أبو العباس أحمد بن محمد الكناني أحد تلامذته الآخذين عنه، رثاه بقصيدة أولها:رزء تطلبـت فيـه الصـبر فامتنعـا ورمـت دمعـي على التسكين فاندفعاقال ابن بسام (إلى غيرها من قصائد طويلة قليلة الطائل أثبتها أبو الوليد المذكور بجملتها، لم يتسع هذا المجموع لاستيفائها، وفيما مر منها كفاية)