هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَزورُنــي القَـومُ هَـذا أَرضـُهُ يَمَـنٌ
مِـــنَ البِلادِ وَهَــذا دارُهُ الطَبَــسُ
قـالوا سـَمِعنا حَديثاً عَنكَ قُلتُ لَهُم
لايُبعِــدُ اللَــهُ إِلّا مَعشـَراً لَبَسـوا
يَبغَــونَ مبنـىً مَبنـاً لَسـتُ أُحسـِنُهُ
فَــإِن صــَدَقتُ عَرَتهُــم رَوجُـهٌ عُبُـسُ
أَعانَنــا اللَــهُ كُـلٌّ فـي مَعيشـَتِهِ
يَلقـى العَنـاءَ فَـدُرَّيُ فَوقَنـا دُبَـسُ
مــاذا تُريـدونَ لا مـالٌ تَيَسـَّرَ لـي
فَيُســــتَماحُ وَلا عِلـــمٌ فَيُقتَبَـــسُ
أَتَســـأَلونَ جَهـــولاً أَن يُفيـــدَكُمُ
وَتَحلُبـــونَ ســَفيّاً ضــَرعُها يَبَــسُ
مـا يُعجِـبُ النـاسَ إِلّا قَـولُ مُختَـدِعٍ
كَـأَنَّ قَومـاً إِذا مـا شـُرَّيوا أُبِسوا
قَـد أَنفَـدوا في ضِياعٍ كُلَّ ما عَمِروا
فَكـانَ مِثـلَ جِلالِ البُـدنِ مـا لَبِسوا
أَنّــا الشـَقيُّ بِـأَنّي لا أُطيـقُ لَكُـم
مَعونَــةً وَصــُروفُ الــدَهرِ تَحتَبِــسُ
مَـن لِليَمـانينَ أَن يُمسـوا وَنـارُهُمُ
شـــَبيبَةٌ وَســـُهَيلٌ بَينَهُــم قَبَــسُ
وَلِلبَــداويِّ أَن يُبنـى الخِبـاءُ لَـهُ
فـي ضـاحِكاتٍ بِهِـنَّ العَبـسُ وَالعَبَـسُ
كَــأَنَّ أَســرارَ أَقــوامٍ وَإِن كُتِمَـت
أَنفـاسُ وَلهـانَ تُطَفّـى حيـنَ تُحتَبَـسُ
وَحَــدَّثَت عَــن خَبايــاهُم وُجــوهُهُمُ
فَقَـد أَتـوكَ بِنَجـواهُم وَمـا نَبَسـوا
سـاعاتُنا كَـذِئابِ الخَتـلِ إِن غَبَسـَت
في اللَيلِ فَالذِئبُ في أَلوانِهِ الغَبَسُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).