هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا مــا أَسـَنَّ الشـَيخُ أَقصـاهُ أَهلُـهُ
وَجـارَ عَلَيهِـا لنَجـلُ وَالعَبـدُ وَالعِرسُ
وَصـارَ كَبِنـتِ المـومِ تَسـهَرُ في الدَُجى
بُكـــاهُ لَـــهُ طَبــعٌ وَلِمَّتُــهُ بِــرسُ
وَأَكثَـــرَ قَـــولاً وَالصــَوابُ لِمِثلِــهِ
عَلــى فَضــلِهِ أَن لا يُحَــسُّ لَــهُ جَـرَسُ
يُســَبِّحُ كَيمــا يَغفِــرُ اللَــهُ ذَنبَـهُ
رُوَيـدَكَ فـي عَهـدِ الصـِبا مُلِىءَ الطِرسُ
وَقَــد كـانَ مِـنَ فُرسـانِ حَـربٍ وَغـارَةٍ
فَلَـم يُغـنِ عَنهُ السَيفُ وَالرُمحُ وَالتِرسُ
وَأَصـــبَحَ عِنــدَ الغانِيــاتِ مُبَغَّضــاً
كَـــأَنَّ خَــزُّهُ خِــزيٌ وَعَنبَــرُهُ كِــرسُ
عَجِبــتُ لِقَــبرٍ فيــهِ ضــيقٌ تَزاحَمَـت
عَلى الكَونِ فيهِ العُربُ وَالرومُ وَالفُرسُ
مَتّــى يَأكُـلِ الجُثمـانَ يَسـكُنهُ غَيـرُه
يَـدَ الـدَهرِ حَرَسـاً جـاءَ مِن بَعدِهِ حَرسُ
وَكَــم دَرَســَت هَـذي البَسـيطَةُ عالَمـاً
وَعــالَمُ جيــلٍ مِــن عَـوائِدِهِ الـدَرسُ
لَقَــد فَرَســَت تِلــكَ الأُسـودُ طَوائِفـاً
أَنيســاً وَوَحشـاً ثُـمَّ أَدرَكَهـا الفَـرسُ
وَمـا بَـرِحَ الإِنسـانُ في البُؤسِ مُذ جَرَت
بِـهِ الـرَوحُ لا مُذ زالَ عَن رَأسِهِ الغِرسُ
فَلا تَعــذُلينا كُلُّنــا اِبــنُ لَئيمَــةٍ
وَهَـل تَعـذُبُ الأَثمـارُ إِن لُـؤمَ الغَـرسُ
طَفَونــا وَنَرســو الآنَ لا ســُرَّ أَسـوَدي
بِمِلـكِ البَرايا ما العِراقُ وَما النَرسُ
فَــإِنّي أَرى الكــافورَ وَالطيـبَ كُلَّـهُ
يَــزولُ بِمَــوتٍ جــاءَ فــي يَـدِهِ وَرسُ
مَضــى النــاسُ إِلّا أَنَّنـا فـي صـُبابَةٍ
كَـآخَرِ مـا تُبقـي الحِيـاضُ أَو الخَـرسُ
وَلَــم يَسـمَعوا قَـولاً أَمِـن صـَمَمٍ بِهِـم
وَلَــم يَفهَمــوا رَجعــاً كَـأَنَّهُمُ خُـرسُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).