هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَمـادِ مِـن نَـوءٍ لَـهُ حَمـادِ
فـي ناحِراتِ الشَهرِ لا الدَآدِ
أَطلَـقَ مِـن صـَرٍّ وَمِـن تَـوادِ
فَجـاءَ يَحدوها فَنِعمَ الحادي
ســارِيَةً مُســمِحَةَ القِيــادِ
مُســوَدَّةً مُبيَضــَّةَ الأَيــادي
ســَهّادَةً نَوّامَــةً بِـالوادي
كَـثيرَةَ التَعريـسِ بِالوِهـادِ
نَزّالَـةً عِنـدَ رِضـا العِبـادِ
قَـد جُعِلَـت لِلمَحلِ بِالمِرصادِ
سـيقَت بِبَـرقٍ ضـَرِمِ الزِنـادِ
كَـــأَنَّهُ ضــَمائِرُ الأَغمــادِ
ثُــمَّ بِرَعــدٍ صـَخِبِ الإِرعـادِ
يَســـلُقُها بِأَلســُنٍ حِــدادِ
لَمّـا سـَرَت فـي حاجَةِ البِلادِ
وَلَحِــقَ الأَعجـازُ بِـالهَوادي
فَـاِختَلَطَ السـَوادُ بِالسـَوادِ
أَظفَـرَتِ الثَـرى بِمـا يُغادي
فَرَوِيَــت هامـاتُهُ الصـَوادي
كَـم حَمَلَـت لِمُقتِـرٍ مِـن زادِ
وَمِـــن دَواءٍ ســَنَةٍ جَمــادِ
وَحَلَبَـت مِـن روقِـهِ العَتـادِ
مِــنَ القِلاصِ الخـورِ وَالجِلادِ
وَالمُقرِبـاتِ الصـُفُنِ الجِيادِ
وَمِـن حَـبيرِ اليُمنَةِ الأَبرادِ
مِــن أَتحَمِيّــاتٍ وَمِـن وِرادِ
هَدِيَّــةً مِــن صــَمَدٍ جَــوادِ
لَيــــسَ بِمَولـــودٍ وَلا وَلّادِ
مَمنوعَــةً مِـن حاضـِرٍ وَبـادٍ
حَتّى تَحُلَّ في الصَعيدِ الثادي
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.