هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـُبحانَ رَبُّـكَ هَـل يَـزولُ كَغَيـرِهِ
شــَرَفُ النُجـومِ وَسـُؤدَدُ الأَقمـارِ
فَكَـأَنَّ مَـن خَلَقَ النُفوسَ رَأى لَها
ظُلَمــاً فَعاجَلَهــا بِسـوءِ دَمـارِ
مــا ســَرَّني بِقَناعَـةٍ أوتيتُهـا
فـي العَيـشِ مُلكـا غـالِبٍ وَذِمارِ
وَمِـنَ المَعاشـِرِ مَـن يَكونُ ثَراؤُهُ
مَهــرَ البَغــيِّ وَبُسـرَةَ الخَمّـارِ
وَالشــَرُّ مُشـتَهِرُ المَكـانِ مُعَـرَّفٌ
وَالخَيـرُ يُلمَـحُ مِـن وَراءِ خِمـارِ
وَيُقــامِرُ الإِنسـانُ طـولَ حَيـاتِهِ
قَــدَراً تَمَنَّـعَ مِـن رِضـاً بِقِمـارِ
خَـف مَـن تَـوَدُّ كَما تَخافُ مُعادِياً
وَتَمـارَ فيمَـن لَيـسَ فيـهِ تَماري
فَـالرُزءُ يَبعَثُهُ القَريبُ وَما دَرى
مُضــَرٌّ بِمـا تَجنـي يَـدا أَنمـارِ
يَغـدو الفَتى وَالخَيلُ مِلكُ يَمينِهِ
وَكَـــأَنَّهُ غـــادٍ بِلُــبِّ حِمــارِ
فَـإِذا مَلَكـتَ الأَرضَ فَاِحمِ تُرابَها
مِــن غَرسـِهِ شـَجَراً بِغَيـرِ ثِمـارِ
إِن قَلَّـتِ السـَمراءُ عِنـدَكَ بُرهَـةً
فَــاِجزَء بِمَحَــضٍ مَــرَّةً وَســِمارِ
وَقَـد اِدَّعـى مَـن لَيسَ يَثبُتُ قَولَهُ
عِظــمَ الجُسـومِ وَبَسـطَتَ الأَعمـارِ
مــا كــابِرٌ إِلّا كَــآخَرَ غــابِرٍ
وَالحَــقُّ يُعلَــمُ وَجهُــهُ بِأَمـارِ
وَتَغَنَّــتِ الــدُنِّيا بِصـَوتٍ واحِـدٍ
لا تُحســِنُ الرَبـداءُ غَيـرَ زِمـارِ
وَمَـنِ المُجَـرِّبُ وَالمَـدى مُتَطـاوِلٌ
عُــدَّت كَــواكِبُهُ مِــنَ الأَغمــارِ
وَشـَرِبتُ كَأساً في الشَبيبَةِ سادِراً
فَوَجَـدتُ بَعـدَ الشـَيبِ فَـرطَ خُمارِ
ما بالُ هَذا اللَيلُ طالَ وَقَد يُرى
مُتَقاصــِراً عَــن جَلسـَةِ السـُمّارِ
أَتَـرومُ فَجـراً كَالحُسـامِ وَدونَـهُ
نَجــمٌ أَقــامَ تَمَكُّــنَ المِسـمارِ
تَلقـى الفَتى كَالريحِ إِن أَودَعتَهُ
ســِرّاً أُذيــعَ فَصـارَ كَالمِزمـارِ
مـا زالَ مُلـكُ اللَهِ يَظهَرُ دائِباً
إِذ آدَمٌ وَبَنــوهُ فــي الإِضــمارِ
فَـاِمنَع ذَمـارَكَ إِن قَـدِرتَ فَإِنَّني
عَـدَتِ الخُطـوبُ فَمـا حَمَيتُ ذِماري
تَقفوا الظَعائِنُ مِن نُوَيرَةَ أَجمَرَت
أَجمالَهــا ســَحراً لِرَمـي جِمـارِ
وَعُـدِدتَ مِـن عُمّـارِ مَكَّـةَ بَعـدَما
كُنـتَ المَريـدَ يُعَـدُّ فـي العُمّارِ
فَلِيُغـنِ عَـن لِبسِ الشُفوفِ نَسائِجاً
بِــالتِبرِ لُبســُكَ رَثَّـةَ الأَطمـارِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).