هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرى كَفرَطــابٍ أَعجَــزَ المــاءُ حَفرَهـا
وَبــالِسَ أَغناهـا الفُـراتُ عَـنِ الحَفـرِ
كَــذَلِكَ مَجــرى الــرِزقِ وادٍ بِلا نَــدىً
وَوادٍ بِـــهِ فَيـــضٌ وَآخَـــرُ ذو جَفــرِ
خَبَــرتُ البَرايــا وَالتَصـَعلُكَ وَالغِنـى
وَخَفـضَ الحَشـايا وَالوَجيـفَ مَـعَ السـُفرِ
فَــأَطيَبُ أَرضِ اللَــهِ مــا قَــلَّ أَهلُـهُ
وَلـم يَنـأَ فيـهِ القـوتُ عَن يَدِكَ السَفرِ
يُعـــاني مُقيـــمٌ بِــالعِراقِ وَفــارِسٍ
وَبِالشـامِ مـا لَـم يَلقَـهُ سـاكِنُ القَفرِ
فَمِــل عَــن بَنـي حَـوّاءَ مِـن نَسـلِ آدَمٍ
لِتَنــزِلَ بَيــنَ الحُــوِّ وَالأُدمِ وَالعُفـرِ
وَلا بُــدِّ فــي دُنيــاكَ مِـن نَصـَبٍ لَهـا
وَهَــل وَضــَعَ الأَثقـالَ دَهـرُكَ عَـن شـَفرِ
أَلَيــسَ هِزَبــرُ الغــابِ وَهــوَ مُمَلَّــكٌ
عَلى الوَحشِ يَبغي الصَيدَ بِالنابِ وَالظُفرِ
وَأَنــتَ إِذا اِســتَعمَلتَ أَكــوابَ عَسـجَدٍ
أَســَأتَ وَيجزيــكَ الإِنــاءُ مِـنَ الصـَفرِ
لَقَـد سـَكَنَتُ نَفسـي علـى الكُـرهِ جِسمَها
فَأَلفَيتُهـــا لا تَســتَقِرُّ مِــنَ النَفــرِ
فَـإِن لَـم تَنَـل وَفراً مِنَ المالِ فَاِستَعِن
وَفــارَةَ عَقـلٍ فَهـيَ أَزكـى مِـنَ الـوَفرِ
وَإِن لَــم يَكُـن لُـبُّ الفَـتى مَـعَ شَخصـِهِ
وَليــداً فَمــا يَفـري لِنَفـعٍ وَلا يُفـري
يُســـَمّي غَــوِيٌّ مَــن يُخــالِفُ كــافِراً
لَـهُ الوَيـلُ أَيُّ النـاسِ خـالٍ مِنَ الكُفرِ
حَصـَلنا عَلـى التَمـويهِ وَاِرتـابَ بَعضُنا
بِبَعـضٍ فَعِنـدَ العَيـنِ رَيـبٌ مِـن الشـُفرِ
وَلَيــسَ الَّــذي قـالَ اليَهـودِيُّ ثابِتـاً
ســِوى أَنَّـهُ بِـالخَطِّ أُثبِـتَ فـي السـِفرِ
غَفَرنــا وَمـا أَعنـى اِغتِفـاراً وَإِنَّمـا
عَنَيـتُ اِنتِكـاسَ البُـرءِ لا كَـرَمَ الغَفـرِ
إِذا خَشـــِيَت أُمٌّ عَلـــى اِبــنٍ مَنِيَّــةً
فَيــا أُمَّ دَفــرٍ قَـد أَمِنـتِ عَلـى دَفـرِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).