هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ التَجــارُبَ طَيـرٌ تَـألَفُ الخَمَـرا
يَصـيدُها مَـن أَفـادَ اللُـبَّ وَالعُمرا
كَـم جُـزتُ شـَهراً وَكَـم جَرَّمتُ مِن سَنَةٍ
وَمـــا أَرانِــيَ إِلّا جــاهِلاً غُمُــرا
وَالغَــيُّ كَـالنَجمِ عُريانـاً بِلا سـُتُرٍ
وَلِلحُقــوقِ وُجــوهٌ أُلبِســَت خُمُــرا
أَلا ســَفينَةَ أَو عِــبراً أَمُــدُّ لَــهُ
كَفّــي فَـأَنجُوَ مِـن شـَرٍّ لَهـا غَمَـرا
فَلا يَغُرَّنـــكَ مِــن قُرّائِنــا زُمَــرٌ
يَتلـونَ في الظُلَمِ الفُرقانَ وَالزُمَرا
يُقــامِرونَ بِمــا أوتـوهُ مِـن حِكَـمٍ
وَصــاحِبُ الظُلَـمِ مَقمـورٌ إِذا قَمَـرا
يُبــدي التَــدَيُّنَ مُحتــالاً ضـَمائِرُهُ
غَيــرُ الجَميـلِ إِذا ماجَسـمُهُ ضـَمَرا
يَشـــدو مَزاميـــرَ داوُدٍ وَيُفَضــِّلُهُ
فـي النُسـكِ نافِـخُ مِزمـارٍ لَهُ زُمَرا
وَلا تُشـــيفَن عَلــى دارٍ لِتَنظُرَهــا
فَمَـن أَشـافَ عَلـى قَـومٍ كَمَـن دَمَـرا
يـوفي عَلـى المِنبَرِ العالي خَطيبُهُمُ
وَإِنَّمــا يَعِــظُ الآســادَ وَالنُمُــرا
هُــمُ الســِباعُ إِذا عَنَّـت فَرائِسـُها
وَإِن دَعَــوتَ لِخَيــرٍ حُوِّلــوا حُمُـرا
قَـد صـَدَقَّ النـاسُ ما الأَلبابُ تُبطِلُهُ
حَتّـى لَظَنّـوا عَجـوزاً تَحلُـبُ القَمَرا
أَناقَــةٌ هُــوَ أَم شــاةٌ فَيَمنَحَهــا
عُسـّاً تَغيـثُ بِـهِ الأَضـيافَ أَو غُمَـرا
وَحَـــدَّثَتكَ رِجــالٌ عَــن أَوائِلِهــا
فَاِسـمَع أَحـاديثَ مَيـنٍ تُشبِهُ السَمَرا
رَجَــوتُ أَغصــانَ ســِدرٍ أَن تُظَلِّلَنـي
وَقَـد تَقَلَّـصَ مِنهـا الظِـلُّ وَاِنشـَمَرا
يُخــالِفُ الطَبـعَ مَعقـولٌ خُصِصـتَ بِـهِ
فَاِقبَل إِذا ما نَهاكَ العَقلُ أَو أَمَرا
وَالـدارُ تَـدمُرُ مِـن كُـلٍّ وَمـا غَرَضي
كَــونٌ بِتَــدمُرَ لَكِــن مَنـزِلٌ دَمَـرا
وَالإِنـسُ أَشـجارُ نـاسٍ أَثمَـرَت مَقِـراً
وَأَكثَـرُ القَـومِ شـاكٍ يَفقِـدُ الثَمَرا
وَمــا التَقِــيُّ بِأَهــلٍ أَن تُســَمِّيَهُ
بَـرّاً وَلَـو حَـجَّ بَيـتَ اللَهِ وَاِعتَمَرا
وَالقَلـبُ يَغرى بِما تُهدي الرِياحُ لَهُ
كَحَملِهـا الريـحَ مِـن زَيدٍ إِلى عُمَرا
ثِـب مِـن طِمـارٍ إِذا لَم تَستَطِع سَرَباً
وَثِـب شـَبيهَ التَميمِـيِّ الَّـذي طَمَـرا
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).