هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُـوَ البَـرُّ فـي بَحرٍ وَإِن سَكَنَ البَرّا
إِذا هُـوَ جاءَ الخَيرَ لَم يَعدَمِ الشَرّا
وَهَــل تَظفَــرُ الـدُنيا عَلَـيَّ بِمِنَّـةٍ
وَما ساءَ فيها النَفسَ أَضعافُ ما سَرّا
يُلاقـي حَليـفُ العَيـشِ مـا هُـوَ كارِهٌ
وَلَـو لَـم يَكُـن إِلّا الهَواجِرَ وَالقُرّا
نَـوائِبُ مِنهـا عَمَّـتِ الكَهـلَ وَالفَتى
وَطِفلَ الوَرى وَالشَيخَ وَالعَبدَ وَالحُرّا
إِذا وُصــِلَت بِالجِســمِ روحٌ فَإِنَّهــا
وَجُثمانُهـا تَصـلى الشـَدائِدَ وَالضَرّا
بَــدا فَــرَحٌ مِـن مُعـرِسٍ أَفَمـا دَرى
بِما اِختارَ مِن سوءِ الفِعالِ وَما جَرّا
ســَعى آدَمٌ جَــدُّ البَرِيَّــةِ فـي أَذىً
لِذُرِّيَّــةٍ فــي ظَهـرِهِ تُشـبِهُ الـذَرّا
تَلا النـاسُ فـي النَكراءِ نَهجَ أَبيهِمُ
وَغُـرَّ بَنـوهُ فـي الحَيـاةِ كَمـا غُرّا
يَقـولُ الغُـواةُ الخِضـرُ حَـيٌّ عَلَيهِـمُ
عَفـاءٌ نِعـمَ لَيـلٌ مِـنَ الفِتَنِ اِخضَرّا
وَلَـو صـَدَقوا مـا اِنفَكَّ في شَرِّ حالَةٍ
يُعـاني بِهـا الأَسـفارَ أَشـعَثَ مُغبَرّا
وَلَكِـنَّ مَـن أَعطـاهُمُ الخَبَـرَ اِفتَـرى
وَأُلفِـيَ مِثـلَ السـدِ أَجمَـعَ وَاِفتَـرّا
جَنــى قـائِلٌ بِـالمَينِ يَطلُـبُ ثَـروَةً
وَيُعــذَرُ فيــهِ مَــن تَكَـذَّبَ مُضـطَرّا
خُـذا الآنَ فيمـا نَحـنُ فيـهِ وَخَلِّيـا
غَـداً فَهُـوَ لَـم يَقدُم وَأَمسِ فَقَد مَرّا
لِنَفسـِيَ مـا أَطعَمـتُ لَـم يَـدرِ آكِـلٌ
سـِوايَ أَحُلـواً جازَ في الفَمِ أَم مُرّا
وَمِــن شـِيَمِ الإِنـسِ العُقـوقُ وَجاهِـلٌ
مُحـاوِلُ بِـرٍّ عِنـدَ مَـن أَكَـلَ البُـرّا
عَجِبـتُ لِهَـذي الشـَمسِ يَمضـي نَهارُنا
إِذا غَرَبَــت حَتّــى إِذا طَلَعَـت كَـرّا
لَهـا نـاظِرٌ لَـم يَدرِ ما سِنَةُ الكَرى
وَلا ذُرَّ مُــذ قـالَ المَليـكُ لَـهُ ذُرّا
وَسـاعاتُنا كَالخَيـلِ تَجـري إِلى مَدىً
حَوالُـــكَ دُهمــاً لا مُحَجَّلَــةً غُــرّا
نَعيــمٌ طَمــا عِنــدَ اِمـرِئٍ وَمُسـَخَّرٌ
لَـهُ بِمَجـالِ الحـوتِ يَلتَمِـسُ الـدُرّا
سـِوايَ الَّـذي أَرعـى السـَوامَ وَساقَهُ
وَبِالجَـدِّ لا بِالسـَعيِ أَحتَلِـبُ الـدَرّا
وَمَـن ذا الَّـذي يَنضـو لِبـاسَ بَقائِهِ
نَقِــيَّ بَيــاضٍ لَــم يُـدَنِّس لَـهُ زِرّا
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).