هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا آمَــنَ الإِنسـانُ بِـاللَهِ فَليَكُـن
لَبيبــاً وَلا يَخلِـط بِإيمـانِهِ كُفـرا
إِذا نَفَـرَت نَفـسٌ عَـنِ الجِسمِ لَم تَعُد
إِلَيـهِ فَأَبعِـد بِالَّـذي فَعَلَـت نَفـرا
كَــأَنَّ وَليــداً مــاتَ قَبـلَ سـُقوطِهِ
عَلـى الأَرضِ نـاجٍ مِـن حِبـالَتِهِ طَفرا
تَمَنَّيــتُ أَنّــي بَيــنَ رَوضٍ وَمَنهَــلٍ
مَـعَ الـوَحشِ لا مِصـراً أَحُـلُّ وَلاكَفـرا
يَقولــونَ مَسـكُ الجَفـرِ أودِعَ حِكمَـةً
إِذا كُتِبَــت أَطراســُها مَلَأَت جَفــرا
وَغــافِرَةٍ فــي نيقَــةٍ رَضـِعَت غِنـىً
كَمُغفِـرَةٍ فـي النيـقِ مُرضـِعَةٍ غَفـرا
مَــتى مَلَأَت كَفَّيــكَ دُنيــاكَ أَرسـَلَت
مُلِمّـاً يُعيـدُ الكَـفَّ مِن جودِها صِفرا
أَمِـــن أُمِّ دَفــرٍ تَبتَغــونَ عَطِيَّــةً
وَقَــد فَرَّقَـت فيهِـم سـُلالَتَها دَفـرا
وَكَـم مِـن عَفيـرِ الوَجهِ بَينَ أَديمِها
وَقَد كانَ يَرمي قبلَها الأُدمَ وَالعُفرا
غَـدَوتُ مَـعَ الأَحيـاءِ مُـذ حانَ مَولِدي
إِلـى اليَـومِ ما نَنفَكُّ في دَأَبٍ سَفرا
وَرَبُّـكَ عَـمَّ الوَهـدَ بِـالرِزقِ وَالرُبى
وَأَمطَـرَ بِـالمَوتِ العَمـائِرَ وَالقَفرا
وَإِن حَبَّـبَ اللَـهُ الحُسـامَ إِلى اِمرِئٍ
حَبــاهُ بِـهِ فـي كُـلِّ مَفزَعَـةٍ خَفـرا
وَصـــَيَّرَ جَفنـــاً جَفنَــهُ وَغِــرارَهُ
غِــراراً لِعَينَيــهِ وَشــَفرَتَهُ شـُفرا
وَقَــد ضــَفَرَت فَرعـاً كَريمَـةُ مَعشـَرٍ
فَمــا حَـلَّ إِلّا الغاسـِلاتُ لَـهُ ضـَفرا
دَنــا نيرُهــا مِــن كَفِّهـا لِتَعَبُّـدٍ
وَأَلقَــت دَنـانيراً بِراحَتِهـا صـُفرا
إِذا هَجَــرَت زيرَيــنِ زيــرَ أَوانِـسٍ
وَزيــرَ غِنــاءٍ فَهـيَ راجِيَـةٌ عَفـرا
وَرَدنــا بِلا وَفــرٍ دِيــارَ حَياتِنـا
وَنَـترُكُ فيهـا يَـومَ نَرتَحِـلُ الوَفرا
وَلَـو لَـم يُقَـدِّر خـالِقُ اللَيثِ فَرسَهُ
لِمَطعَمِـهِ لَـم يُعطِـهِ النابَ وَالظُفرا
تَطـولُ اللَيـالي وَالزَمـانُ وَتَنبَـري
حَـوادِثُ لا تُبقـي عَلـى ظَهرِهـا شَفرا
وَلا رَيبَ في مَهوى الرَفيعِ إِلى الثَرى
وَلَـو اِنَّـهُ جارى السَماكينِ وَالغَفرا
وَلَــو أَنَّ أَبــراجَ السـَماءِ بُروجُـه
لَبُــدِّلَ مِنهــا غَيـرَ مُمتَنِـعٍ جَفـرا
عَجِبــتُ لِــرَقٍّ ضـُمِّنَ المَيـنَ بَعـدَما
تَخَيَّــرَهُ قَــومٌ لِتَــوراتِهِم ســِفرا
كَمـا وَسـَقَ الـراحَ السـَقاءُ وَرُبَّمـا
يُضـاهي مَـزاداً مِـن مَشـارِبِهِم وُفرا
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).