هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَهِدتُ لَقَـد لَبِسـتَ أَبـا سَعيدٍ
مَكـارِمَ تَبهَـرُ الشَرَفَ الطُوالا
إِذا حَـرَّ الزَمـانُ جَـرَت أَيادي
نَــداهُ فَغَشــَّتِ الـدُنيا ظِلالا
وَإِن نَفـسُ اِمـرِئٍ دَقَّـت رَأَينـا
بِعَرصــَةِ جــودِهِ كَرَمــاً جُلالا
وَقـاكَ الخَطـبَ قَـومٌ لَم يَمُدّوا
يَمينــاً لِلفَعــالِ وَلا شـِمالا
أَحيـنَ رَفَعـتَ مِـن نَظَري وَعادَت
حُـوَيلي فـي ذَراكَ الرَحبِ حالا
وَحَفَّـت بـي العَشـائِرُ وَالأَقاصي
عِيـالاً لـي وَكُنـتُ لَهُـم عِيالا
فَقَــد أَصـبَحتُ أَكثَرَهُـم عَطـاءً
وَقَبلَـكَ كُنـتُ أَكثَرَهُـم سـُؤالا
إِذا شــَفَعوا إِلَـيَّ فَلا خُـدوداً
يَقـونَ مِـنَ الهَـوانِ وَلا نِعالا
أُتَعتِـعُ في الحَوائِجِ إِن خِفافاً
غَـدَوتُ بِهـا عَلَيـكَ وَإِن ثِقالا
إِذا ما الحاجَةُ اِنبَعَثَت يَداها
جَعَلـتَ المَنـعَ مِنكَ لَها عِقالا
فَـأَينَ قَصـائِدٌ لـي فيـكَ تَأبى
وَتَــأنَفُ أَن أُهـانَ وَأَن أُذالا
مِــنَ السـِحرِ الحَلالِ لِمُجتَنيـهِ
وَلَــم أَرَ قَبلَهـا سـِحراً حَلالا
فَلا يَكــدُر غَـديرُكَ لـي فَـإِنّي
أَمُــدُّ إِلَيــكَ آمــالاً طِـوالا
وَفِـر جـاهي عَلَيـكَ فَـإِنَّ جاهاً
إِذا مـا غَـبَّ يَومـاً صارَ مالا
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.